#adsense

“النهار”: الاستقالة شأن داخلي وعلى اللبنانيين الاتفاق على صيغة تفاهم ..ميقاتي بعد سليمان يستمع الى الموقف الاوروبي الداعم للاستقرار

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار"

بينما كان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يختتم زيارته الرسمية للبنان، مجددا دعم باريس لجهود رئيس الجمهورية من اجل معاودة الحوار، بدأ رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي جولة اوروبية تشمل بلغاريا والمجر يرافقه وفد وزاري ضم وزراء الخارجية والمغتربين عدنان منصور، والشؤون الاجتماعية وائل بو فاعور، والبيئة ناظم الخوري والصناعة فريج صابونجيان. الجولة المحضّرة سابقاً كانت موضوع مناقشة بين ميقاتي وسفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست قبيل اتمامها، وتحرص مصادر ديبلوماسية بلغارية على بلورة اطارها السياسي خصوصا ان الزيارة تأتي في توقيت داخلي دقيق قوامه شد الحبال القائم بين فريقي النزاع حيال التركيبة الحكومية. من هذا المنطلق، تشكل المحادثات التي تعقد في صوفيا تعزيزا للعلاقات الثنائية في الدرجة الاولى واستكمالا للزيارة التي قامت بها المفوضة العليا للشؤون الخارجية والامنية كاترين آشتون للبنان في الايام الماضية، وهي ترمي تاليا الى التعبير عن الدعم الاوروبي والبلغاري للمؤسسات اللبنانية ومبادرة رئيس الجمهورية لمعاودة الحوار الوطني وجهود رئيس الحكومة الذي يشارك في المساعي الى ايجاد حل تتوافق عليه كل الفئات المعنية بالازمة.

واذا كانت الجولة الاوروبية تتم على وقع مطالب الاستقالة الحكومية التي تسوقها المعارضة، فان صدى هذه المواقف يتردد لدى الجانب الاوروبي والبلغاري الذي يذكر بأن المسألة تبقى شأنا داخليا ويعود الى اللبنانيين انفسهم تحديد الصيغة المناسبة للتفاهم، خصوصا ان رئيس الحكومة كان ابدى ارادة واضحة في المحافظة على الاستقرار بالتزامن مع عدم تمسكه بمنصبه.

في الشكل، تقر المصادر الديبلوماسية بوجود بعض التباينات بين الدول الغربية تتناول الموقف العام من المسألة الحكومية، غير ان الفوارق هذه لا تتخطى من وجهة نظرها الموقف المشترك للمجتمع الدولي ككل، وقوامه ضرورة تجنب الفراغ السياسي وتثبيت الاستقرار. ومع اقرارها بأن القوة الدولية تمثل احد مصادر الخشية الدائمة من الفراغ، فهي تحرص على التذكير بان اي زعزعة يمكن ان تشهدها الساحة اللبنانية الداخلية من شأنها ان تساهم في تصعيد اوسع نطاقا، الامر الذي قد يؤدي الى ربط دول الجوار بالنزاع السوري.

سياسة النأي بالذات اللبنانية تبدو مطبقة لدى الجانب البلغاري وتحديدا حيال الموقف من ادراج "حزب الله" في لائحة الارهاب الاوروبية عقب تفجير بورغوس. وبذلك، يتكرر موقفه القائل بأن التحقيقات ما زالت متواصلة على اكثر من مستوى في صوفيا، ولا ادلة واضحة تثبت حتى الآن ضلوع اي متهم او حركة محددة في جريمة التفجير تلك.

في اي حال، سيسمع الوفد الرسمي اللبناني من المسؤولين الاوروبيين الكلام ذاته المتعلق بدعم اوروبا للجيش اللبناني والوحدة والسيادة اللبنانية في هذه الظروف، وهي الرسائل التي كان نقلها وزراء خارجية اسوج وبلغاريا وبولونيا خلال زيارتهم لبيروت في الاشهر الماضية. وتحتل جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن جزءا من المناقشات عبر تجديد الادانة الاوروبية وتكرار المطالبة بضرورة كشف الفاعلين، فضلا عن التذكير بأهمية المضي قدما في تحقيق العدالة في ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهداء الآخرين. ومع التمسك الاوروبي بمواصلة المشاريع الجاري تنفيذها مع لبنان، يتكرر التذكير بدخول البلاد الفترة الانتخابية، الامر الذي يجعل التفاهم على القانون المرجو اكثر الحاحا.

يبقى ان ميقاتي الذي يلبي دعوة من نظيره البلغاري بويكو بوريسوف، يعقد ايضا محادثات مع رئيسة مجلس النواب تشيتسكا تساشيفا ووزير الخارجية نيكولاي ملادينوف ووزير الزراعة ونائب وزير النقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل