أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان ان إبعاد السياسة عن الإدارة ضرورة ملحّة من أجل التطوير والتحديث في الإدارات العامّة وتسهيل حياة المواطنين، وسأل: "أين أصبحت المعالجات الإدارية عند محاربي الفساد؟ فمن يتكلّم عن محاربة الفساد ما عليه إلا أن يحمل أحد ملفات الفساد الموجود في الإدارات وليضعه على طاولة البحث للعمل به بشكل جدّي، فأين أصبح مثلا ملف الفساد في الجمارك ولماذا المعاملات لا تزال تأخذ كل الوقت الذي تأخذه لتُنجز؟".
وأضاف أوغاسبيان لـ"صوت لبنان" (93.3): "سعينا لمكننة الإدارات العامّة في وقت سابق، لكن العقلية المتخلّفة السائدة في الدولة والتي تبدأ من مجلس النواب أحيانا تعيق أي تقدّم على مستوى التنمية الإدارية الصحيحة، فوضع الإدارات كارثي"، وقال: "لا أعرف أين أصبحت الحكومة الإلكترونية التي كنّا بدأنا العمل بها سابقا وإداراتنا لا تزال تتعامل بالقلم والورقة في حين وصل العالم الى الفضاء، فهذا هو التخلّف بحدّ ذاته والفساد الحاصل أصبح من الصّعب ضبطه".
وتابع: "لدينا عدد كبير من الموظفين لا يستوفون الشروط اللازمة لتوظيفهم، وكما ان هناك موظفين ومدراء في الإدارات العامّة ممتازين، لدينا أيضا في الدولة اللبنانية موظفين ومدراء فاسدين لا يسعون لتطوير العمل الرسمي"، معتبرا ان هذا التطوير يحتاج لقرار سياسي، داعيا الى "مكننة شاملة للإدرات من أجل أن يكون لكل مواطن حساب إلكتروني لإنجاز معاملاته من دون كل الجهود التي يقوم بها اليوم لإنجاز معاملة واحدة".