"بالبونجور الفرنسية" يبدأ أحدُ لبنانَ غداً من دون أن تَكتملَ ساعاتُه إلى "البونسوار" فزيارةُ الرئيس فرنسوا هولاند تستمرُّ ساعاتٍ قليلةً يكونُ فيها رئيسُ فرنسا قدِ اطمأن إلى وضعِ هذا البلد ومستوى مناعتِه تُجاهَ الأزْمةِ السورية وتالياً يكونُ قد عاين بشكلٍ خاطفٍ رعاياهُ السياسيين في لبنان الذين هم حُكماً ليسوا في أفضلِ أحوالزيارةٌ يَقتصرُ بَرنامَجُها على لقاءِ رئيسِ الجُمهوريةِ العماد ميشال سليمان في بعبداوستكونُ بيروتُ محطةَ "ترانزيت" لهولاندومنها يتوجّهُ إلى السُّعودية وما خلا "الاسكال" فإنَّ عبورَ رئيسِ فرنسا من هنا، لا دلالاتِ واضحةً له حتى الساعة هولاند في بيروت، والحدثُ في الدوحة، التي تستضيفُ غداً مؤتمراً جدلياً للمعارضة السورية اُصطُلح على تسميتِه مؤتمرَ رياض سيف لكنّ السيوفَ المعارِضةَ ترتفعُ من عمّانَ إلى اسطنبول فيما واشنطن تشكّكُ وموسكو تهاجمُ ومعارضون آخرون يضعون رحيلَ الأسد شرطاً لأي حوار وربطاً، أعلن نحوُ خمسٍ وعشرين شخصيةً سوريةً من الأردنّ في اجتماعٍ تشاوري أنّ رحيل الأسد وعِصابتِه هو الشرطُ المسبّقُ الذي لن تتنازلَ عنه قبل الدخول في أيِّ عمليةٍ سياسية ولم تؤيّد هذه الشخصياتُ لا مبادرةَ الإبراهيمي ولا قبله مساعيَ كوفي أنان وعليه فإنَّ المكتوبَ يُقرأ من عُنوان هوما بدا مؤتمراً لوَحدة المعارضة رَسَمَ خطوطَ فشلِه بيدِه وقد سعى وزيرُ الخارجية التركيّ أحمد داود أوغلو في اللحظات الأخيرة لمحاولة لمّ الشمل فجمع المجلسَ الوطنيَ المغذَّى تركياً ودعا أعضاءَه إلى التوافق على أن يجتمع المجلسُ غداً لانتخاب كوادرَ جديدةٍ تمثل الحَراك الميداني، أي المسلحينوسيخيّمُ على اجتماعات تركيا وقطر مشهدُ الإعدام الذي ارتكبته عناصرُ مسلحةٌ ضد أسرى من الجيش النظامي واليوم دانتِ الولاياتُ المتحدة هذا العمل وحضّت المعارضين السوريين على احترام القوانين الدولية التي تحكم النزاعات.
في لبنان لا قوانينَ تحكُمُ التصريحاتِ والمواقفَ السياسيةَ بحيث يصبحُ القاتلُ مُحاضراً في الجريمة وداعيةَ سلام ومن هذا الوحي رفض الدكتور سمير جعجع الحوارَ معَ القتلة وقال إنّ الإجرام متمركزٌ في قلب الحكومة جعجع ذو المشاعرِ المرهفة الذي يتحسّسُ ويصابُ بالدُّوَار إذا ما حضرت سيرةُ القتل اعلن أنه لا يمكنُه الجلوسُ إلى فريق لا يتوسّلُ إلا العنفَ والقتل وسيلةً للحوار هذا الانفصام في الشخصية ردَّ عليه زعيمُ تيار المردة سليمان فرنجية عندما استعرض أسماءَ الوزراء في الحكومة معَ رئيسها والذين ليس على أيديهم آثارُ دماء وقارنَهم بتاريخ الحكيم وفرنجية بالاستعراض الموضوعيّ كان طليعياً في قراءته عمليةَ اغتيال الشهيد وسام الحسن وتقدّم حلفاءه في استعراضِ الفرضيات، فلم يكن سهلا على الحليف الوثيق لسوريا ان يضع دمشق خيارا من الخيارات ليس لانه يمتلك المعلومات بل لكونه فريق الرابع عشر من آذار قد وضع الحسن في موقع المتقدم جدا من سوريا الى درجة انه في قانون الحرب يصبح مستهدفا. وفرنجية الى جانب هذه الفرضية قدم احتمالات لا تقل اهمية بينها ان الحسن اصبح جزءا من المعركة الدولية وانه قدم للاميركيين معلومات عن القاعدة عدا عن العامل الابرز وهو شبكات التجسس لاسرائيل الذي كان الحسن لاعبا على خط توقيفها ومن كل هذه الخيارات وضعت المعارضة دائرة على سوريا واهملت باقي العوامل لان عامل الاستثمار فيها مرتفع".