في لبنان لا نعرف تماما هل تلفزيون "الجديد" هو فعلا "الجديد" أم أنه تلفزيون "العصر القديم"، عصر الاحتلال السوري للبنان ووصاية النظام الأمني السوري- اللبناني عليه!
مستكتبو مقدّمة أخبار "العصر القديم" في المسمّى "الجديد" لا مادة لديهم في الداخل اللبناني غير سمير جعجع! ففي لبنان لا قوانين فعليا ترعى عمل مؤسسات "الاستجداء على حساب الاعلام"!
يكتبون ما يشاؤون، يشتمون كما يريدون، ويعتمدون في ذلك على أحكام قضاء في زمن ماضي، ولّى ولن يعود، زمن كان جميل السيّد ينفذ رغبات عنجر وعدنان عضوم يخيّط الأحكام القضائية المزوّرة!
هذا الزمن الذي علق فيه بعض من هم في المسمّى "الجديد"، هو نفسه زمن اعتقال تحسين خيّاط وسوقه مكبّلا الى سجن وزارة الدفاع بتهمة العمالة لإسرائيل، وهو نفسه زمن ملاحقة الزميلة داليا أحمد ومنعها من تجديد إجازة العمل الخاصة بها في لبنان، على غرار ملاحقة الزميل الشهيد سمير قصير وغيره!
لكم يتطابق أداء المسمّى "الجديد" مع نظرية أو "متلازمة ستوكهولم" (Syndrome of Stokholm) تعاطف الضحية مع جلاّدها أو بالأحرى "التوحّد مع الجلاّد". هكذا، وبعدما كان "الجديد"، ولأعوام طويلة، ضحية النظام الأمني السوري- اللبناني، يبدو أن "الجديد" توحّد مع جلاّده وبات يدافع عنه حتى الثمالة، لا بل بات ينفذ الأدوار التي يرسمها له "جلاّده" من دون أي نقاش.
هكذا يقول النظام الأمني السوري- اللبناني إن سمير جعجع، الذي قاوم الاحتلال الأسدي للبنان، مجرم فيردّد "الجديد" إن سمير جعجع مجرم… ويزايد "الجديد" على "جلاّده" في الاتهام، ولا إحساس مرهف ولا من يحسّون!
سنكتفي بهذا القدر اليوم، على أمل أن يجرؤ جماعة "الجديد" على السؤال عن وسام علاء الدين وزملائه الذي يحميهم "حزب السلاح". أين التقارير الخاصة عن علاء الدين ومجموعة "سرايا المقاومة" التي انتسب لها علاء الدين؟ وأين تقاوم في غير إحراق "الجديد" واجتياح بيروت والجبل؟ وأين "الإنجازات" في غير التشبيح وتجارة المخدرات والكابتاغون؟
صدقونا عيب أن يكون "الجديد"… نسخة قديمة عن الإعلام البعثي!