#adsense

بين كنعان ونقولا… نار تحت الرّماد

حجم الخط

التنافس الأقرب الى التصادم، الصفة التي تُطلق على علاقة عضوي تكتل "التغيير والإصلاح" النائبين إبراهيم كنعان ونبيل نقولا، حيث عمد العماد ميشال عون إلى التدخّل أكثر من مرّة لتثبيت الهدنة بينهما.

وقع الصدام بين كنعان ونقولا مرات عدة في السرّ، وحاربا بعضهما عبر أنصارهما والإعلام يحلّل أحد كوادر التيار وضعية كنعان ونقولا، فيقول إن "نقولا يدافع بشراسة وضمير حيّ عن سياسة "التيار الوطني الحرّ" ما جعله محبوباً من مناصري التيار وشخصية غير محبوبة من قوى "14 آذار"، بينما ينسج كنعان علاقات مع الخصوم على رغم بعض المواقف المتطرّفة التي يأخذها، وينصرف الى مماحكة زملائه في التكتّل ليبرهن أنه الرقم الأول والوجه الأول الذي لا يرضى أن يغطّي عليه أحد".

الروايات التي يتناقلها تؤكد أنّ "كنعان يحرص على الظهور إعلامياً، ولا يهتم إذا كان إعلاماً موالياً أو معارضاً ويضع من أجل ذلك جدول مواعيد لينظّم إطلالاته التي تتركّز على يومي الأحد والإثنين، وهو يريد من خلالها القول إنه نجم التيار الإعلامي والأكثر ظهوراً".
وقع الصدام بين كنعان ونقولا مرات عدة في السرّ، وحاربا بعضهما البعض عن طريق أنصارهما والإعلام. ساهم نقولا في تشكيل "اللقاء المتني"، مع وليد أبو سليمان، أكرم الحلبي، اميل اميل لحود، بيار رفّول، جان أبو جودة وغيرهم… فاعتبره كنعان موجهاً ضدّه، وحاربهم بطريقة شرسة.

وقد وصلت الحرب بينهما الى موضوع إنماء المتن، ففي وقت يعمد كنعان إلى كسب دعم وزارة الأشغال لتحسين طريق في يوم، يقوم نقولا في اليوم التالي بطَرْق أبواب الوزارة من أجل ترميم جدار في منطقة ما. وفي المحصّلة، لم يحقق الإثنان عملاً إنمائياً لافتاً في المنطقة.

دخل إعلاميون مقربون على خط النزاع بين الرجلين، ووصلت "المواصيل" الى الرابية، التي قَضَت عملياً على "اللقاء المتني"، وأجبرت كنعان ونقولا على الصعود معاً عند الوزير غازي العريضي من أجل المطالبة بحقوق المتن. وقد حرصا على نشر صورتهما مع العريضي على المواقع الرسمية ووسائل الإعلام، للقول إن لا صدام بينهما بل توافق ووئام .

بعد ذلك وُلد لقاء جديد يُدعى "متنيون"، لكنه لم يفلح في متابعة الطريق مثل "اللقاء المتني"، وكان العامود الأساسي لهذا اللقاء النائب السابق كميل الخوري الذي يخالف إرادة الجنرال، ويردّد في مجالسه الخاصة انه "سيترشح ويكمل المعركة حتى اذا لم يؤخذ على لائحة التيار".

إلى ذلك، من الملاحظ أن كل تسويق لاستبعاد اسم كنعان أو نقولا، يأتي منهما "للزكزكة" على بعضهما البعض. والمعروف أن التيار يملك فائضاً في المرشحين عند كل استحقاق انتخابي، فيعمد كنعان إلى تسويق أسماء من منطقة نفوذ نقولا للإيحاء بأنّ "العماد عون لا يريده وأنّ حظوظه بالفوز قليلة". الخلاف الذي لم يخرج الى العلن، لاحظه المؤيدون المقربون من الرجلين.

فهما عندما يلتقيان خلال المهرجانات، وخصوصاً في المناسبات المتنية، لا يجلسان جنباً الى جنب، حتى أثناء توزيع الهدايا في مناسبة عيد الميلاد، والقصص المتناقلة في هذا الخصوص كثيرة.

يردّد أحد العونيّين مقولة: "لو يوظّف الثنائي كنعان ونقولا الحرب الإعلامية بينهما لمصلحة التيار لكانا بنيا إمبراطورية إعلامية تسوّق سياستهما وتعالج بعض النقاط غير المقبولة من الناس"، لكنه يلفت إلى أنّ "كنعان هو من بدأ الحرب على نقولا وليس العكس وأقصى ما يفعله نقولا هو الدفاع عن النفس في ظل الحملة الشعواء التي تشنّ عليه".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل