شارك وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، على رأس وفد أمني ضم المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومدير الادارة المشتركة في وزارة الداخلية العميد عبدو برباري وقائد معهد قوى الامن الداخلي العميد ابراهيم بصبوص، في الاجتماع الوزاري للدول الاعضاء في الانتربول، في إطار الدورة 81 للجمعية العامة في روما.
إثر الاجتماع، اعتبر شربل "أن اللقاء الوزاري تضمن نقاشات مثمرة لجعل الوقاية من الجرائم المنظمة أكثر فاعلية، خصوصا أنه شكل فرصة مهمة لاجراء حوار على أرفع المستويات من اجل عرض خبرات الشرطة في مكافحة العنف الرتبط بالاجرام في العصر الحديث، على الصعد الوطنية والاقليمية والدولية، وبالتالي لاقامة تعاون بين الدول الاعضاء في الانتربول وتمتين القائم منها لوقف دوامة العنف وجعل العالم أكثر أمانا واشاعة اجواء التعايش السلمي".
وشدد على "أن المحادثات ركزت على الظروف والاسباب المؤدية الى تصاعد العنف المرتبط بالاجرام"، مشيرا الى "أن لبنان شهد تحولا إيجابيا مع انضمامه الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ولا سيما لجهة برتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والاطفال وبرتوكول مكافحة المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكملين للاتفاقية".
ولفت شربل الى "أن بناء مجتمعات تكون دائما آمنة ومقاومة للجرائم لا يقتصر فقط على الاجراءات الرادعة، بل يتجاوز ذلك الى اعتماد سبل الوقاية المتمثلة بتوفير العدالة الاجتماعية التي تشكل الوجه الاكثر جدوى وفاعلية في سياسة التصدي لهذه الجرائم، ولا سيما أن تهيئة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي توفر للمواطن العيش الكريم من جهة وتحصنه بالقيم من جهة اخرى، لا تبعده فقط عن الجريمة والانحراف بل تجعله مساندا للقوى الامنية في تحقيق أهدافها".
وأكد "أن لبنان الذي اختار الحياد الايجابي عن الصراعات الاقليمية والدولية وتجنب تداعياتها وانتقال عدواها، لم ينأ بنفسه على رغم الظروف المربكة المحيطة به عن مواجهة آفة الاشكال المعاصرة للعنف المرتبط بالاجرام ومنعها والتصدي لها"، مشددا على "ان لبنان الذي تتالت عليه المحن يحرص على حماية واحترام حقوق الانسان، وما زال يطمح الى ان يكون من الدول المتقدمة على هذا الصعيد بالرغم من صعوبة الوضع في منطقتنا، لأن هذا البلد يناضل في مواجهة التحديات من اجل حياة حرة كريمة، ولن يكون جزيرة أو منطقة حرة للعصابات الاجرامية المنظمة".