فيما تدور رحى المواقف الداخلية على نفسها، فتحت زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند شهية اللاعبين العرب والإقليميين على التحرك باتجاه بيروت، في ضوء عوامل ثلاثة:
1- إنهماك واشنطن بإنجاز الانتخابات الرئاسية وتكوين إدارة جديدة، سوء أكانت مع بقاء الرئيس باراك أوباما لأربع سنوات جديدة في البيت الأبيض أو وصول منافسه الجمهوري ميت رومني إلى سدة الرئاسة.
2- سعي اللاعبين الأوروبيين والإقليميين إلى التحرك باتجاه لبنان على خلفية المعلومات عن أزمة غير قابلة للمعالجة أقله في الأسابيع المتبقية من العام الحالي.
3- تعثّر المبادرات على خط الأزمة السورية.
وتشير مصادر ديبلوماسية عربية في القاهرة لـ«اللواء» أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الفاشلة إلى مصر، والخشية من حدوث تفاقم النار السورية وامتدادها تجاه الجوار اللبناني، فضلاً عما يجري في سيناء، والوضع اللبناني بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، بالإضافة إلى وضع الرعايا المصريين العاملين في لبنان، كلها عوامل حملت الرئيس المصري محمد مرسي على إيفاد وزير خارجيته محمد كامل عمرو إلى بيروت اليوم، حاملاً رسالة للرئيس ميشال سليمان، على أن يلتقي أيضاً كلاً من الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي، الذي يفترض أن يكون قد عاد من زيارة إلى بلدين في أوروبا الشرقية هما بلغاريا وهنغاريا.
وتعتبر زيارة الوزير عمرو رسالة واضحة بأن لبنان ليس متروكاً عربياً لقدره، وهذا أول مؤشر على اهتمام عربي بالأزمة السياسية الناشئة عن اغتيال الحسن، مع العلم أن الوزير المصري سينتقل من بيروت إلى الدوحة مباشرة للمشاركة في مؤتمر حول الأزمة السورية.
وتهدف الزيارة، بحسب ما أعلن المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية عمرو رشيد، للتأكيد على حرص مصر الدائم على دعم الاستقرار والأمن في لبنان الشقيق وتعزيز التشاور المستمر بين البلدين، في حين نقلت معلومات «اللواء» عن السفير المصري في لبنان أشرف حمدي قوله إن الوزير عمرو يحمل رسالة من الرئيس مرسي تؤكد على دعم مصر للاستقرار في لبنان والحفاظ على وحدته الوطنية عبر الحوار لحل المشكلات الناجمة عن اغتيال الحسن وتأثير الأزمة السورية، وكذلك بحث المستجدات على الساحة اللبنانية والوضع الاقليمي في المنطقة، وستشمل اللقاءات التي سيجريها المسؤول المصري قادة التيارات السياسية المختلفة.