#dfp #adsense

مقربون من الحريري لـ”اللواء”: افهمنا العالم كلّه بأننا في أزمة كبرى ولا نقبل إلا بحكومة حيادية

حجم الخط

في تقدير مصادر سياسية في قوى 14 آذار، أن حصر الرئيس الفرنسي لقاءاته في بيروت برئيس الجمهورية، دون أحد من اللاعبين على الساحة اللبنانية، سواء الرئيس بري أو رئيس الحكومة، فيما تحرص العائلة المالكة في الرياض على أن يلتقي الرئيس سعد الحريري، مؤشر على أنها رسالة فرنسية – سعودية مشتركة للحكومة اللبنانية، فحواها أن هذه الحكومة يجب أن ترحل، وأن هناك قناعة عربية ودولية بأنها لم تعد قادرة على العمل بعدما أدخلت البلاد في أزمة كبيرة.

وكشفت هذه المصادر لصحيفة "اللواء" بأنه سبق للرئيس الحريري أن وجّه رسالة إلى الرئيس هولاند تبلغها معظم الدول المعنية بلبنان، ملخصها انه يجب إسقاط الحكومة الحالية لإنقاذ البلد، انطلاقاً من أن مهمة هذه الحكومة كانت التغطية على مشاريع بشار الأسد في لبنان وإحراق البلد، مشيراً إلى انه كان هناك حاجز أمام مشاريع الأسد وهو وسام الحسن فاغتيل، وبقيت الحكومة المسهلة ويجب ازالتها».

وقال مقربون من الحريري انه لم يتم التطرق في قمّة الرياض إلى مشاركة 14 آذار في الحوار، إذ سبق لهذه القوى أن افهمت العالم كلّه بأننا في أزمة كبرى، وبأنها لن تشارك في طاولة الحوار، ولا في البرلمان، ولا تقبل إلا بحكومة حيادية، وهي تفوض الرئيس ميشال سليمان الحيادي ان يأتي بحكومة تشبهه.

ويضيف هؤلاء أن المجتمع الدولي بات يقول بقيام حكومة جديدة، والمأزق هو ببقاء الحكومة وليس بموقف 14 آذار، فما أن ترحل هذه الحكومة حتى يستأنف الحوار والبرلمان وجلسات اللجان.

وفي هذا السياق، يعتقد مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» أن الحكومة الحالية ستسقط بالنقاط وليس بالضربة القاضية، وهي لن تحتاج إلى نقاط كثيرة لكي تسقط، مع تصاعد العنف السوري والتخبط الروسي والتغير الذي بدا يلوح في الأفق في المواقف العربية والدولية باتجاه التغيير الحكومي في لبنان، انطلاقاً من القناعة بأن الحكومة الحالية بدأت تشكّل عبئاً على البلد وعلى استقراره.

وبحسب هذا المصدر، فان الرئيس سليمان بدأ يقترب من هذه القناعة، لكنه يحتاج ويفتش عن مخرج، ويعتقد انه قد يأتيه من خلال المشاورات التي يجريها، والا أن المشكلة معه تكمن في انه يريد أن تكون طاولة الحوار التي يفترض أن تلتئم مجدداً في 29 الشهر الحالي، بمثابة المكان للتفاهم على الحكومة الجديدة، في حين أن 14 آذار تعتقد ان الحوار شيء، وهو حالياً لا جدوى منه، والحكومة شيء آخر ممكن بلورتها في الاستشارات النيابية الملزمة.

ويعتقد المصدر أن كرة النار ألقيت بين يدي رئيس الجمهورية، فلا استقالة الحكومة من صلاحياته، ولا تشكيل حكومة وتسمية رئيسها يتم من دون استشارات ملزمة، وانه أمام هذا المأزق لا يملك مخرجا دستورياً، في ظل مكونات المجلس النيابي التي ما زالت تتحكم بالمعادلة الحكومية، وانه ما زال ينتظر إشارة فرنسية لم تأته بعد عن المسعى مع السعودية، وانه حتى إذا أتته لن يستطيع ان يفعل حيالها شيئاً في ظل الموقف الذي يفترض ان يعلنه الامين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله، مساء الاثنين المقبل في ذكرى شهداء الحزب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل