#dfp #adsense

عين لبنانية على حركة إقليمية ناشطة

حجم الخط

 تتوقع مصادر سياسية في بيروت ان تنحسر المتغيرات في الحركة السياسية الداخلية في غضون الايام القليلة المقبلة تحت وطأة حركة ديبلوماسية دولية ناشطة في اتجاه دول المنطقة تستقطب الاهتمام والتوقعات المرتبطة بانتظار نتائج الانتخابات الاميركية التي ستجرى اليوم وما ستسفر عنه لجهة احتمال عودة الرئيس باراك اوباما او فوز خصمه الجمهوري ميت رومني.

وتشكل الحركة الروسية في اتجاه المنطقة مع الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى مصر والاردن على ان يجتمع لاحقاً في منتصف الشهر الجاري مع وزراء دول مجلس التعاون الخليجي لبحث الوضع السوري نقطة استقطاب. اذ ان هذه الحركة الروسية تستند في أهميتها الحالية الى اعتبارين أساسيين: الأول هو ان روسيا ساءت علاقتها مع دول الخليج العربية بعد دفاعها المستميت عن النظام السوري. وقد توترت العلاقات بين روسيا وهذه الدول بعد استخدام موسكو والصين الفيتو لثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي مما حدا بالدول الخليجية الى التوجه الى الجمعية العمومية للأمم المتحدة في الوقت الذي تحفظت دول خليجية عدة عن مجموعة زيارات كان ينوي بها القيام بها مسؤولون ورجال أعمال روس الى المنطقة خلال الأشهر الماضية. والاعتبار الثاني يتمثل في كون الحركة الديبلوماسية الروسية تأتي عشية الانتخابات الأميركية ومواكبة لنتائجها مع افتراض كثر ان هذه الانتخابات ستشكل محطة مفصلية بحيث تتغير الأمور من بعدها خصوصاً في حال نجحت الادارة الاميركية في مسعاها التشجيعي لتوحيد المعارضة السورية وفي حال فوز أوباما بولاية رئاسية ثانية. ويضيف متابعون الى هذين الاعتبارين مصادفة جولة لافروف ومؤتمرات الدوحة المتواصلة هذا الاسبوع للمعارضة السورية.

ويولي المعنيون اللبنانيون هذه الحركة الروسية أهمية خصوصاً في ضوء زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو لبيروت في الساعات المقبلة وبعد استقباله لافروف في القاهرة علماً ان الزيارة قد تكون تندرج وفق ما يقول معنيون في إطار مساعي مصر لاستعادة دورها في المنطقة. إذ يتطلع المهتمون اللبنانيون الى معرفة آخر التطورات في ضوء اجتماعات عقدت أخيراً في العاصمة المصرية مع الأخضر الابرهيمي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تزامناً مع زيارة لافروف. كما يتطلعون الى استكشاف إن كان ثمة تغيير في الموقف الروسي من الوضع السوري على رغم ان المسؤولين الفرنسيين الذين سبق ان التقوا لافروف الاسبوع الماضي نفوا وجود هذا التغيير واعلنوا استمرار الاختلاف في وجهات النظر بين فرنسا وروسيا حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد وفق ما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وما اذا كان يجب ان يبقى الاسد جزءاً من الحل أم لا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل