وأكد مواكبون للقاء بكركي "أنّه كان ودّياً جداً، وصريحاً، وأنّ الرئيس السنيورة أوضح للراعي أهمية وضرورة رحيل الحكومة، وأنّ الراعي أكّد لضيوفه عدم تمسّكه بهذه الحكومة، وأنّه فقط متخوّف من الفراغ، الأمر الذي نفى السنيورة إمكان حدوثه، موضحاً أنّ الدستور اللبناني لم يترك مجالاً لأي فراغ حكومي، وأنّ حكومات كثيرة كانت مستقيلة، واستخدمت صلاحياتها حيال قضايا كبيرة وكثيرة". وأعطى مثالاً على ذلك، حكومة الرئيس الراحل أمين الحافظ التي أعلنت في العام 1973 حالة الطوارئ خلال الاشتباكات التي جرت آنذاك بين الجيش والمسلحين الفلسطينيين، "ولم تكن قد حازت على الثقة في البرلمان".
كما أكد السنيورة "انّ طرح 14 آذار تشكيل حكومة جديدة، سهّل نصف الطريق أمامها، من خلال طرح اعتمادها برنامجاً سياسياً هو إعلان بعبدا، الذي وافق عليه الجميع، وأن تكون هناك حكومة حيادية أو تكنوقراط، وألاّ يكون أي فريق شريكاً فيها، وأنّ المطلوب من الفريق الآخر أن يسهّل نصف الطريق الآخر".
وأبدت مصادر كتلة "المستقبل" ارتياحها التام لمسار اللقاء، وأكدت أنّ الكاردينال الراعي كان متفهّماً بوضوح لوجهة النظر التي قُدِّمت إليه ووعد أنّه سيطرح ما سمعه على وفد "حزب الله" الذي سيزوره يوم الجمعة المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن جانباً من اللقاء تمحور حول الفرق بين "حكومة الوحدة الوطنية" والحكومة الحياديّة، أو حكومة التكنوقراط، "وشرحنا مخاطر الأولى ومحاسن الثانية، وبدا البطريرك ازاء ذلك متفهّماً ومقتنعاً بطرحنا خصوصاً وأنّه لم يكن متحمّساً على الاطلاق لفكرة حكومة الوحدة الوطنية".
أمّا في شأن قانون الانتخابات فقد أكدت المصادر لـ"المستقبل" ان الكتلة أبلغت الراعي أنّها توافق على الدوائر الصغرى "لكن ليس بالضرورة على اعتماد الخمسين دائرة"، وشدّد الراعي في المقابل على ضرورة اعتماد قانون جديد "يريح كل اللبنانيين وليس الموارنة فقط شرط عدم العودة إلى قانون الستين". فردّ عليه السنيورة مؤكداً "أنّ قانون اللقاء الارثوذكسي يصلح لانتخابات مجلس الشيوخ لا للانتخابات النيابية لأنّه يتعارض مع اتفاق الطائف".
