#adsense

ماذا دار بين البطريرك وكتلة “المستقبل”؟

حجم الخط

 

"النهار": ماذا دار بين البطريرك وكتلة "المستقبل"؟

أبلغت أوساط بارزة في 14 آذار "النهار" ان المحادثات الفرنسية – السعودية لم تتطرق مباشرة الى موضوع الحوار الوطني في لبنان أو الى قيام حكومة وحدة وطنية بل كان الكلام المباشر لدى الجانبين عن تغيير الحكومة الحالية.

واستأثر هذا الموضوع بجانب أساسي من اللقاء الذي جمع أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ووفد من كتلة "المستقبل" النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة زار بكركي مهنئاً البطريرك بإعلانه كاردينالاً.

وعلمت "النهار" أن البحث خلال اللقاء تناول ثلاثة مواضيع هي: وضع الحكومة، قانون الإنتخاب، ودعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

في الموضوع الأول عرض الرئيس السنيورة بإسهاب "إخفاقات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إقتصادياً واجتماعيا وسياسياً وأخيراً أمنيا"، وخلص إلى القول إن "لا استقرار مع هذه الحكومة في أي مستوى". فأجاب البطريرك ما فحواه :" لا تذهبوا إلى الفراغ". وأوضح السنيورة أن "لا فراغ سيحصل. فالمسألة لا تشبه انتخاب رئيس للجمهورية يستلزم أكثرية ثلثين أو سوى ذلك. فهناك آليات دستورية تحدد طريقة تشكيل الحكومة. كما أن حكومة تصريف الأعمال قادرة حتى على إعلان حال الطوارئ. حكومتي التي كانوا يسمونها بتراء وعرجاء قررت خوض حرب نهر البارد. وبالتالي ليس هناك شيء اسمه فراغ حكومي".

وسأل الراعي عن برنامج عمل الحكومة العتيدة، فأجاب السنيورة انه "إعلان بعبدا الذي وافق عليه كل الأطراف، ونحن لا نريد أن نكون فيها. فلتكن حكومة تكنوقراط أو إنقاذ. التسمية غير مهمة إنما نريد حكومة جديدة وبرنامجها محدد سلفاً في إعلان بعبدا. نعتبر أننا بذلك نكون قطعنا نصف الطريق نحو التغيير . فلتلاقنا قوى 8 آذار لتحقيقه".

وفي موضوع قانون الإنتخاب أوضح البطريرك أنه يعمل لإراحة اللبنانيين جميعاً وليس المسيحيين وحدهم . وعرض الرئيس السنيورة وجهة نظر "المستقبل" في فكرة "اللقاء الأرثوذكسي"، وهي أنه مناقض للعيش المشترك واتفاق الطائف ومخالف للدستور ويعمق الفرز والنزاع الطائفي والمذهبي في البلاد. وقال : "هناك مجلس شيوخ نص عليه اتفاق الطائف لحفظ قانون الطوائف ويمكن انتخابه وفق فكرة "اللقاء الأرثوذكسي" أو غيرها، لا مشكلة في ذلك".

ولفت الراعي إلى ضرورة دعم رئيس الجمهورية الذي يحظى بثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي، والذي يجب أن نقف معه في مواقفه السيادية والوطنية لأنه حَكَمْ فوق الصراعات. وختم بما مفاده : "اتفقوا مع الرئيس سليمان على التغيير الحكومي وأنا معكم".

فأجاب السنيورة: " نحن موافقون. ثقتنا مطلقة ودعمنا مطلق لرئيس الجمهورية. والدليل أننا اخترنا "إعلان بعبدا" لتحديد سياسة الحكومة".

ولوحظ أن أوساط "المستقبل" عكست ارتياحاً تاماً إلى أجواء اللقاء في بكركي.

"الجمهورية": النقاش بين وفد كتلة "المستقبل" والراعي تركز على ثلاثة مواضيع

علمت صحيفة "الجمهورية" أن النقاش بين وفد كتلة "المستقبل" و البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تركز على ثلاثة مواضيع أساسية: استقالة الحكومة، شكل الحكومة المقبلة وقانون الانتخاب، فضلا عن أمور أخرى تتصل بالثورات العربية ووضع المسيحيين المشرقيين وأهمية هذه الثورات في إعادة تعزيز حضورهم ودورهم.

وكشفت المعلومات عن وجود تطابق في وجهات النظر من مسألة استقالة الحكومة في ظل وجود إجماع داخلي وخارجي على استقالتها، كما من رفض قيام حكومة وحدة وطنية ربطا بالتجارب الفاشلة لهذه الحكومات التي لا يجب تكرارها.

وقد شدد الوفد على أن إستقالة الحكومة لا تعني الفراغ، إذ هناك آليات دستورية يتم العمل بموجبها لتشكيل الحكومات في لبنان، مؤكدا ان إعلان بعبدا الذي وافق عليه أطراف طاولة الحوار سيشكل برنامج الحكومة المقبلة، وأن الحكومة الحيادية يفترض أن تشكل نقطة تقاطع بين كل الأطراف في لبنان.

وفي الموضوع الانتخابي أيد الرئيس السنيورة مبدأ الدوائر الصغرى ولكن ليس بالضرورة الـ 50 دائرة. وقالت المعلومات إن الراعي سيدعو الى اجتماع مسيحي في القريب العاجل لبحث قانون الانتخاب، وإنه متحمس لاستمرار عمل اللجنة النيابية المتعلق بقانون الانتخاب.

مصادر كتلة "المستقبل" لـ"المستقبل": مرتاحون لمسار اللقاء بالراعي

في حين جدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان القول "إنّ الجلوس إلى طاولة الحوار واللجوء إلى الخطاب السياسي البنّاء هما الطريقة الفضلى للتفاهم على حلّ المشاكل القائمة في ظلّ ما يمرّ به لبنان والمنطقة"، أكد رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة بعد زيارته على رأس وفد منها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي لتهنئته، "انّ قوى 14 آذار لم تتوقف يوماً عن أسلوب الحوار ومد اليد والانفتاح غير المحدود على الرئيس سليمان". مجدّداً الدعوة إلى "تشكيل حكومة حياديّة إنقاذية مؤلفة من أشخاص حياديين (…) لا يترشّحون إلى الانتخابات"، داعياً إلى "العودة إلى الأصول الدستورية الواضحة وضوح الشمس، في ما يتعلق بتأليف الحكومات".

وأكد مواكبون للقاء بكركي "أنّه كان ودّياً جداً، وصريحاً، وأنّ الرئيس السنيورة أوضح للراعي أهمية وضرورة رحيل الحكومة، وأنّ الراعي أكّد لضيوفه عدم تمسّكه بهذه الحكومة، وأنّه فقط متخوّف من الفراغ، الأمر الذي نفى السنيورة إمكان حدوثه، موضحاً أنّ الدستور اللبناني لم يترك مجالاً لأي فراغ حكومي، وأنّ حكومات كثيرة كانت مستقيلة، واستخدمت صلاحياتها حيال قضايا كبيرة وكثيرة". وأعطى مثالاً على ذلك، حكومة الرئيس الراحل أمين الحافظ التي أعلنت في العام 1973 حالة الطوارئ خلال الاشتباكات التي جرت آنذاك بين الجيش والمسلحين الفلسطينيين، "ولم تكن قد حازت على الثقة في البرلمان".

كما أكد السنيورة "انّ طرح 14 آذار تشكيل حكومة جديدة، سهّل نصف الطريق أمامها، من خلال طرح اعتمادها برنامجاً سياسياً هو إعلان بعبدا، الذي وافق عليه الجميع، وأن تكون هناك حكومة حيادية أو تكنوقراط، وألاّ يكون أي فريق شريكاً فيها، وأنّ المطلوب من الفريق الآخر أن يسهّل نصف الطريق الآخر".

وأبدت مصادر كتلة "المستقبل" ارتياحها التام لمسار اللقاء، وأكدت أنّ الكاردينال الراعي كان متفهّماً بوضوح لوجهة النظر التي قُدِّمت إليه ووعد أنّه سيطرح ما سمعه على وفد "حزب الله" الذي سيزوره يوم الجمعة المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن جانباً من اللقاء تمحور حول الفرق بين "حكومة الوحدة الوطنية" والحكومة الحياديّة، أو حكومة التكنوقراط، "وشرحنا مخاطر الأولى ومحاسن الثانية، وبدا البطريرك ازاء ذلك متفهّماً ومقتنعاً بطرحنا خصوصاً وأنّه لم يكن متحمّساً على الاطلاق لفكرة حكومة الوحدة الوطنية".

أمّا في شأن قانون الانتخابات فقد أكدت المصادر لـ"المستقبل" ان الكتلة أبلغت الراعي أنّها توافق على الدوائر الصغرى "لكن ليس بالضرورة على اعتماد الخمسين دائرة"، وشدّد الراعي في المقابل على ضرورة اعتماد قانون جديد "يريح كل اللبنانيين وليس الموارنة فقط شرط عدم العودة إلى قانون الستين". فردّ عليه السنيورة مؤكداً "أنّ قانون اللقاء الارثوذكسي يصلح لانتخابات مجلس الشيوخ لا للانتخابات النيابية لأنّه يتعارض مع اتفاق الطائف".

 

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل