مع بلوغ المتسابقين للرئاسة الأميركية خط النهاية بعد حملات محمومة، يُفسح المجال الآن للناخب للإدلاء بالكلمة الفصل، وبعيداً عن الأجواء الانتخابية المشحونة، نستعرض بعض الحقائق الخفيّة والطريفة في الحملة الانتخابية التي شغلت الأمريكيين على مدار أشهر.
ومن الأسئلة المحيرة التي قد يصعب على البعض تفسيرها: لماذا يتخذ الجمهوريون من الفيل تميمة؟ ولماذا ارتبط الديمقراطيون باللون الأزرق؟ وماذا سيحدث إذا تعادل المتنافسان بنتائج الانتخابات؟
وفي هذا التقرير، نقدم تفسيرا للسؤال الأول وهو: لماذا تجري الانتخابات الرئاسية دائما في تشرين الثاني، ودوماً يوم الثلثاء؟
الإطار الزمني فرضته اعتبارات تتعلق بالأحوال الجوية، ومواسم الحصاد، ففي الأزمان القديمة، عندما كان الناخب يتنقل على ظهور الخيل، كان الثلثاء اليوم الأمثل لأنه يتيح للناخب أداء فرائضه الدينية يوم الأحد، وبدء رحلته يوم الاثنين، ليدلي بصوته الثلثاء، وذلك استباقاً ليوم السوق، المخصص له يوم الأربعاء.
أما فيما يتعلق بالشهر، فكان تشرين الثاني الشهر الأمثل بين موسم الحصاد وفصل الشتاء القارص، خصيصاً إذا كان التنقل بوسائل بدائية باستخدام الجياد والعربات التي تجرها الخيول.
ومع التطور الراهن، حيث يتنقل الناخب بسيارات يدفع البعض باتجاه تغيير يوم الانتخاب من الثلثاء إلى أيام العطل الأسبوعية – السبت والأحد – ليتسنى للجميع المشاركة في التصويت، وضعاً في الاعتبار أن 15 ولاية من 50 ولاية أمريكية، وفي الوقت، يبرر 27 في المائة من يمتنعون عن التصويت عدم مشاركتهم بانشغالهم وضيق الوقت.