وكتب عريقات، وهو أيضا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مقالاً في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قبل ساعات على ختام التصويت في الانتخابات الرئاسية الأميركية أوضح فيه أن الإدارات الأميركية المتعاقبة ختاما بإدارة أوباما الحالية طالما أكدت على أن تطبيق حل الدولتين مصلحة اميركية لكن اسرائيل مصرة على تدميره من خلال توسعها غير المسبوق في بناء المستوطنات.
وأضاف: "إن الإدارة الأميركية سيكون عليها تقديم دفعة حقيقية لعملية السلام من خلال دعم النشاطات الدبلوماسية خاصة في الأمم المتحدة حيث نريد الحصول على صفة دولة غير عضو".
وتابع: "ان نجاح طلبنا القادم في الأمم المتحدة سيكون له دور كبير في حماية حل الدولتين" من خلال تعزيز العملية السياسية وخلق أجواء سياسية موثوق بها في المفاوضات.
وأكد عريقات على التزام الفلسطينيين ورغبتهم في التفاوض قائلا: "مبادرتنا السياسية في الأمم المتحدة هو جهد صادق من أجل السلام يجب أن تتمتع بدعم من جميع الشركاء الحقيقيين في العملية السلمية ومن أصدقاء اسرائيل الذين يرغبون لها أن تنعم بالسلام."
وانتقد المقال التناقض في الموقف الأميركي الرسمي بين دعم نضال دول الربيع العربي من أجل نيل حريتها والوقوف ضد الشعب الفلسطيني في دفاعه عن حريته وحقه في السيادة على أرضه وتقرير المصير.
وقال المسؤول الفلسطيني في مقاله " نحن نعلم كيف هي العلاقة القوية بين واشنطن وتل أبيب، إلا انه من واجبات تلك الصداقة الالتزامات الأخلاقية، والأمانة في النصيحة، والتي تصب في ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على حريته واستقلاله"، وهو ما يعني تمتع الشعب الاسرائيلي بالسلام.
وتساءل عريقات عن سبب معارضة التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة قائلا: "لا ندري لماذا"؟، وتابع: "نحن لا نذهب للصدام مع أميركا أو لعزل إسرائيل بل لعزل الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي ولتثبيت مبدأ الدولتين على حدود عام 1967 وهو ما سنقوم به وما سيتم التصويت عليه الشهر الحالي".
وينوي الفلسطينيين قريبا التقدم بطلب الى الأمم المتحدة لرفع صفتها في المؤسسة الدولية من كيان مراقب الى دولة غير عضو.
وتعارض كل من واشنطن وتل أبيب الخطوة الفلسطينية بشدة بينما صرحت مصادر فلسطينية ان دولا غربية كثير تؤيد الطلب وانهم يتوقعون الحصول على موافقة ما يقارب 150 صوتا.
وتستوفي فلسطين كافة الشروط المنصوص عليها في معاهدة مونتفيديو للعام 1933 عن حقوق وواجبات الدول حتى تتأهل من الحصول على العضوية في المؤسسات الدولية، حيث يعترف بها 126 دولة على الرغم من عدم استقلالها فعليا ، كما أنه لا يوجد شرط في الأمم المتحدة يحظر العضوية الأممية للدول التي لا زالت تحت الاحتلال.
