حذر المبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي من خطر انهيار الدولة السورية وتحولها إلى صومال جديدة، مالم تعالج الأزمة معالجة صحيحة، معتبرا أن إعلان جينيف هو الأساس الوحيد الموجود للحل.
وأضاف الابراهيمي في حديث لصحيفة الحياة اللندنية، "أنا لا أرى تقسيماً في سوريا، أعتقد أنه إذا لم تعالج هذه القضية معالجة صحيحة، الخطر هو الصوملة وليس التقسيم، أي انهيار الدولة وظهور أمراء حرب وميليشيات وتشكيلات متقاتلة".
واعتبر أن "إعلان جنيف" هو "الأساس الوحيد الموجود"، مشيراً إلى أن مبادئ جنيف توجب "وضع حد للعنف وتشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات كاملة وفي النهاية انتخابات تنظمها الأمم المتحدة وتضمن شفافيتها ونزاهتها، هذه الحكومة الانتقالية ذات الصلاحيات الكاملة تشكل بالتوافق بين جميع الأطراف السورية".
وبسؤاله عن مصير الرئيس السوري بشار الأسد حال اعتماد " إعلان جينيف" كصيغة مقبولة للحل، اكتفى بالقول أن إعلان جنيف نص على "تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات"، مشيرا إلى أنه لم يبحث هذا الموضوع خلال جولاته في الدول التي زارها مؤخرا.
وأكد أن الحلول "التجميلية" لن تجدي وأن المطلوب عملية سياسية تؤدي الى تغيير شامل يرضي تطلعات الشعب السوري، مشددا على أن سورية بعد الحل يجب أن تكون مختلفة عما كانت عليه عشية اندلاع شرارة الأحداث في درعا.
ونفى أن يكون أنه يسعى إلى ترتيب حل سوري على غرار اتفاق الطائف في لبنان أو أن يكون يسعى إلى نسخ الحل اليمني، قائلا " لكل أزمة معطياتها وخصوصيتها وإن كان يمكن الاستفادة من بعض التجارب"، لافتا إلى أن "الهدف يبقى الوصول إلى مشروع سوري يوقف الكارثة ويمنع تسربها إلى دول الجوار".
وكان الابراهيمي قد دعا في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى ضرورة إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي على أساس اتفاق جينيف لإنهاء الأزمة السورية، لكن لافروف قال أن إصدار هكذا قرار سيؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار.
وأكد خلال لقائه مع رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب في عمان،اليوم الثلاثاء، أن روسيا تدعو إلى وقف العنف في سوريا، وتريد أن تعمل جميع الأطراف المعنية بحل الأزمة السورية على تحقيق هذا الهدف، منوها بأن السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية هو الحوار السياسي.