#adsense

“النهار”: عمرو لا يحمل مبادرة بل استعداداً مصر مرسي غير مصر مبارك

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

تبين للسياسيين الذين التقاهم وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو امس، من معراب الى عين التينة الى السادات تاور الى الصيفي، واخيرا الرابية، انه لم يحمل اي مبادرة لمساعدة لبنان على الخروج من الازمة السياسية التي يجتازها منذ اغتيال الرئيس السابق لشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في 2012/10/19، بل اتى لابلاغ المسؤولين الذين سيلتقيهم ايضاً اليوم الاربعاء، رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونظيره عدنان منصور، مدى اهتمام القيادة المصرية وعلى رأسها رئيس الجمهورية محمد مرسي بالحالة السياسية المتوترة في البلاد، مشددا على "تضامن" شعب بلاده مع الشعب اللبناني، وطارحا اسئلة محددة عن التأزم. ونقل القلق الرئاسي من حالة التشنج التي تتضاعف يومياً وتبعد الافرقاء عن الحوار الذي يدعو اليه الرئيس سليمان، والذي اضطر الى تأجيله نظرا الى رفض قوى 14 آذار له ومطالبتها باستقالة الحكومة.

وأفادت مصادر المجتمعين "النهار" ان عمرو حرص على افهام من قابلهم ان مرسي لا يريد التدخل في هذه الازمة، ويعول على حكمة الافرقاء اياً تكن خلافاتهم في تذليل العقبات التي برزت في الاسابيع الاخيرة انطلاقا من توافق في ما بينهم، لانهم ادرى بما يجب القيام به.

واوضحت انه تطرق الى انعكاسات الازمة السورية على البنان، واكد للذين التقاهم ان بلاده ضد الخروق التي تحصل على الحدود مع سوريا، لان ذلك يشكل مساسا بالسيادة الوطنية، والقاهرة تدين دمشق على سقوط القذائف داخل الاراضي اللبنانية القريبة من الحدود.

وقالت انه استفسر عما اذا كانت التحقيقات والتعقبات اظهرت معلومات دقيقة عن قتلة الحسن، وقيل له ان هناك خيوطا بدأت تظهر ويجري التكتم عليها من اجل انجاح التحقيقات.

ولفت احد رؤساء الاحزاب الذي استقبل عمرو الى انه لا يستغرب ألا يكون يحمل اي مبادرة، لان مصر محمد مرسي غير مصر حسني مبارك، ولا سيما في سنواته الاخيرة، اذ ان الخطوط كانت مفتوحة مع عدد من الزعماء في قوى 14 آذار، وكان رئيس المخابرات عمر سليمان يطلع على الشاردة والواردة والتفاصيل الدقيقة، وكان وزير خارجية مصر اول الواصلين الى بيروت مع اي ازمة سياسية تنشأ. وتجدر الاشارة الى ان الوزير السابق للخارجية احمد ابو الغيط كان آخر وزير خارجية مصري زار لبنان لتقريب وجهات النظر في الخلافات. اما مع مصر بعد "الربيع العربي" فان عمرو هو اول مسؤول من هذا المستوى يوفده مرسي للدعم.

ولفتت الى ان عمرو اوحى للمسؤولين الذين التقاهم ان بلاده على استعداد لما تطلبه منها الحكومة مجتمعة لبذل المساعي الحميدة التي توحد اللبنانيين ولا تفرقهم. وتبين له ان الانقسامات بين الحكومة والمعارضة على اشدها، ومن الصعوبة حل الخلافات بزيارة.

وذكرت المصادر أن عمرو، الذي سينهي زيارته اليوم، سيرفع تقريرا الى مرسي فور عودته الى القاهرة يتضمن ما سمعه من الزعماء الذين قابلهم. ولاحظت ان المسؤول المصري ركز على العلاقات التي تربط البلدين ووصفها بأنها "قديمة ووثيقة وعميقة".

المصدر:
النهار

خبر عاجل