#adsense

خذوا الحكمة‮…‬

حجم الخط

أطرف ما سمعت، فعلاً، أنّ ميشال عون يحمّل الشهيد وسام الحسن المسؤولية عن عدم حماية نفسه. هذا الكلام ينطبق عليه المثل الشهير: «خذوا الحكمة من أفواه…».

غريب هذا الكلام، علماً أنّ مَن اغتالوا اللواء الشهيد باتوا معروفين، وهم الذين يحكمون البلد فعلاً… لقد اغتال الشهيد الـ50 ألف صاروخ… واغتال الشهيد من يغطي الحكومة التي طربوشها نجيب ميقاتي. واغتال الشهيد المسدسان المصوّبان الى رأس وليد جنبلاط. هؤلاء اغتالوا الشهيد ووراءهم الجمعية الخيرية الإيرانية… جمعية الصفاء والنقاء التي تجمع على الخير والبرّ والإحسان.

وهكذا بات الشهيد الكبير مسؤولاً عن قتل نفسه. أما ميشال سماحة وعلي مملوك والـ24 متفجّرة التي حمّله اياها ليوزع خيراتها في عكار وسائر المناطق اللبنانية. وأمّا هؤلاء جميعاً ومعهم بثينة شعبان فليس لهم أي علاقة، ولا يتحمّلون أي مسؤولية.

ولم يكتفِ عون بأن يحمّل الشهيد وسام الحسن مسؤولية قتل نفسه… بل تناول موضوع السلاح وأصحاب السلاح وكرّر موقفه المؤيّد للنظام السوري، ونذكّره بما قاله في 12 نيسان 2005 خلال زيارة له الى الولايات المتحدة الأميركية لحضور مؤتمر نظمه «مجلس المنظمات الدولية الأميركية CLAO». فقد قال حول تشكيل لجنة تحقيق دولية في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري: «سيعرف لبنان ربما للمرّة الأولى حقيقة جريمة ارتكبت على أرضه»، مشيراً الى أنّه طوال ثلاثين عاماً خضع لبنان للجرائم إذ حُذِف قادته إما بالقتل وإما بالارهاب وإما عبر السياسة التي استعملتها سوريا.

ولفت عون الى أنّ الإهتمام الدولي بكشف مرتكبي جريمة اغتيال الحريري سيشكل رادعاً في المستقبل حتى لا تتكرر الجريمة ضد آخرين…

وقال: إنّ قتل الرئيس رفيق الحريري هو جريمة في ذاته، ومن قتله هو الفريق الذي لا يريده وانزعج منه وحتى الآن كل المؤشرات تدل الى النظام السوري.

هذا ما كان يقوله ميشال عون. وشتان ما بين الأمس القريب واليوم!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل