في كل مرة نسأل أنفسنا لماذا علينا أن نردّ على النائب ميشال عون؟ وفي كل مرة يتضح أنه من واجبنا الردّ لوضع حد للتضليل الاعلامي الذي يمارسه عون، وهو لا يمارس أساسا أي دور غير ذلك، لأن المطلوب منه هو حصرا محاولة تضليل الرأي العام!
وإذا كان اللبنانيون ارتاحوا من إطلالة عون لأسبوع واحد من الرابية، وكان الأمر على حساب اللبنانيين في كندا حيث حلّ عليهم المبشّر ببقاء نظام البعث الأسدي في دمشق، إلا أنه أصر الثلثاء 6 تشرين الثاني 2012 على ممارسة أكبر قدر من "الدعارة السياسية" أمام الجمهور.
عون سأل: "أنا لا أعرف لماذا المقاطعة النيابية اليوم، فهل نحن من قتل العميد وسام الحسن؟" وجوابنا: نعم حلفاؤكم قتلوا وأنتم تغطونهم، لا بل تتهمون اللواء الحسن وكأنه "انتحر" بسيارة مفخخة في وسط شارع مكتظ في الأشرفية في قلب بيروت!
ويتابع عون: "وهل حقوق الناس ملك لأولئك النواب كي يقاطعوها؟ فليستقيلوا أفضل وإلا فسنرسل غدا المعلمين ورؤساء الإتحادات الى بيوتهم كي يحلوا مشاكلهم". وسأل: "تحت أي شرعة يعطلون البلاد والقوانين التي تؤثر مباشرة بالحياة الإجتماعية الإقتصادية للمواطن اللبناني؟".
وأضاف: "الإرث الثقيل من الحكومات السابقة هو سبب كل المشاكل الإقتصادية في البلاد ويجب الإنتهاء من كل هذه المزايدات"، مشددا على ان "من مصلحة الفريق الآخر توقيف المقاطعة والعودة الى مجلس النواب لأنهم سيتحملون مسؤولية توقف الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب".
وجوابنا: أنتم عطّلتم البلد سنوات طويلة. دمّرتم الاقتصاد ولا تزالون. أقفلتم مجلس النواب عن بكرة أبيه لـ18 شهراً رغم تقديم الموازنات سنويا ولم ترتضوا بمناقشتها في مجلس النواب.
حكومتكم جعلت النمو في لبنان يلامس الصفر في المئة. السلاح الذي تستميتون للدفاع عنه أجهز على السياحة والاقتصاد ككل. قطع طريق المطار وموضة حرق الإطارات والاعتداء على المؤسسات الاعلامية، كما الاعتداء على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتهديد الرعايا العرب من قبل حلفائكم في الميليشيات المسلحة قضت على الأمل بالمستقبل في لبنان.
أما اليوم، أين هي الموازنات التي قدّمتها حكومتكم لتتهموا قوى "14 آذار" بأنها تعطلها في مجلس النواب؟ هل تقدمتم بموازنة 2011 أو 2012 أو حتى 2013؟ لماذا لم تقدّم حكومتكم أيا من هذه الموازنات الى مجلس النواب لمناقشتها؟ من هو الذي يعطّل البلد ويصرّ على الصرف بشكل غير قانوني ومن خارج الموازنات طالما أن مجلس النواب كان متعاوناً طوال الأشهر الماضية ومنذ تأليف هذه الحكومة؟ من الذي يخالف القوانين من خلال عدم تقديم الموازنات؟
السؤال نفسه بالنسبة الى سلسلة الرتب والرواتب: هل تقدّمت حكومتكم بمشروع قانون السلسلة الى مجلس النواب وعطله النواب؟ وكيف ترمي الاتهامات السخيفة في حين أنكم أرباب التعطيل والوعود الفارغة؟
يكفي "14 آذار" فخرا أنها لم تعطّل أي شيء، رغم أنه كان ينبغي لها أن تفعل، في مسيرة حكومتكم الهجينة! ولكننا نعدكم أننا سنكون لكم بالمرصاد من الآن وصاعدا، وسنعتمد مبدأ "العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم".
نوابنا لن يحضروا الى مجلس النواب حتى لا تتهمهم يا رمز "الهريبة" بأنهم مسؤولون عن اغتيال أنفسهم لأنهم لم يتخذوا الاحتياطات اللازمة، ولن ننتظر أن يسقطوا شهيدا تلو الشهيد لتتأكد من أنهم مهددون!
أما أنت أيها الغارق في أوهام محاولة اغتيالك السخيفة والتي هي من فبركتك ووسائل اعلامك، فأضاليلك لم تعد تنطلي على أحد، كما أن "زعيقك" وانحدارك الأخلاقي لن يؤديا بك إلا الى الاستمرار بالزحف على الحضيض، تماما حيث أنت، إرضاء لمن يكلفك بأدوار التضليل!