افتتاح المنتدى الإقليمي الثاني لمبادئ التعليم الإداري المسؤول في جامعة الروح القدس

افتتحت كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في جامعة الروح القدس – الكسليك المنتدى الإقليمي الثاني لمبادئ التعليم الإداري المسؤول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت عنوان: "ممارسة إدارة الأعمال بمسؤولية: عندما تصبح الشركات مواطنين، برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ممثلا في الافتتاح بوزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، بالتعاون مع الأمانة العامة لمبادئ التعليم الإداري المسؤول PRME التابعة للأمم المتحدة، كلية إدارة الأعمال – الجامعة الأميركية في القاهرة، جمعية كليّات إدارة الأعمال والعلوم الاقتصاديّة والسياسية في الجامعات العربية BEPS، جامعة جورج واشنطن وجامعة بانتيون أساس (باريس 2)، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة الرئيسي، الكسليك.

حضر الافتتاح إلى الوزير نحاس، العقيد الركن عماد أبو عماد ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، وحشد من رجال الأعمال والشخصيات التربوية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى خبراء واختصاصيين لبنانيين وعرب وأجانب من أكثر من 60 دولة، أتوا خصيصا للمشاركة في أعمال المؤتمر.

استهلت الجلسة الافتتاحية بكلمة ترحيبية للمسؤولة عن العلاقات الدولية في كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في الجامعة ليا يحشوشي التي أشارت "أن مهمة مبادرة "مبادئ التعليم الإداري المسؤول" تكمن في نشر ودعم مبادئ التعليم الإداري المسؤول، والبحث والفكر القيادي في العالم. وهذه المبادئ مستوحاة من قيم معترف بها عالميًا مثل مبادئ الاتفاق العالمي للأمم المتحدة. فهم يسعون إلى خلق عملية تحسين مستمرّ بين مؤسسات تعليم إدارة الأعمال بهدف تطوير جيل جديد من قادة الأعمال قادر على إدارة التحديات المعقدة التي يواجهها هذا القطاع والمجتمع في القرن الحادي والعشرين".

ثم تحدث رئيس الأمانة العامة لمبادئ التعليم الإداري المسؤول – مكتب الاتفاق العالمي للأمم المتحدة الأستاذ جوناس هارتل، معربا عن سروره لكونه جزءًا من هذه المجموعة المؤلفة من أبرز الشخصيات في قطاع الأعمال الأكاديمي والحكومي. وأكدّ في إطار تحدّثه عن دور التعليم الإداري في تعزيز الممارسات الإدارية المسؤولة أن مُنظمة الأمم المتحدة تعتبر استدامة الشركات والتعليم الإداريّ المسؤول كـ"ركنين أساسييّن في تحقيق حلم التنمية المستدامة". فركّز بالتالي على أهمية الشراكة لمواجهة التحديات العالميّة الأهمّ، وتحديدًا دور المنتدى العالميّ لمبادئ التعليم الإداري المسؤول الذي جرى في ريو وجمع حوالَي ثلاثمئة عميد من مختلف المدارس والجامعات المختصّة. كما عبّر هارتل عن استعداد الميثاق العالميّ للأمم المتّحدة لدعم وتأمين التواصل ما بين كلّيّات إدارة الأعمال والشركات المسؤولة ثم توجّه إلى الحضور بقوله: "لديكم القدرة على خلق ونشر الأفكار والابتكارات التي بإمكانها تحقيق التغيرات التي يحتاجها عالمنا." واختتم هارتل مداخلته بتوجيه الشكر، باسم الأمم المتحدة والأمانة العامة لمبادئ التعليم الإداري المسؤول، إلى كلّيّة إدارة الأعمال في جامعة الرّوح القدس وعلى وجه الخصوص إلى عميدها الدكتور عازوري بالإضافة إلى فريقه الكفوء.

أما عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في جامعة الروح القدس الدكتور نعمه عازوري، فرحّب في كلمته بالمشاركين الأكادميّين والمهنيّين وبوسائل الإعلام. وقد نوّه بأهميّة تخطّي التحديات كما قال العقيد هال مور: "سأكون أوّل من يطأ أرض المعركة وآخر من يخرج منها." ثمّ تساءل عن كيفيّة إدارة الشركات، التي توسّع نطاق عملها، لهيكليّاتها التنظيميّة وسط زيادة التنافس في سوق الأعمال، مشيرًا إلى "أنّه لا يمكن تعلّم إدارة الشركات، بل يجب اكتسابها، فالعمل مع الآخرين يتطلّب المسؤوليّة والمصداقيّة من أجل تحقيق الأهداف التنظميميّة". وركّز على أهمية الصدق من خلال رفض التنازل في كافّة المسائل الأخلاقية مضيفًا إلى أنّ تعليم مبادئ الإدارة المسؤولة يتطلّب الفهم والشغف والنزاهة، فالأمر يتعلّق بتهيئة الآخرين إلى العمل من خلال تنمية الثقة والالتزام والمصداقيّة. كما أكد عازوري "أنّ دورنا كمؤسّسات تعليميّة عليا هو تنشئة جيل مديري الأعمال في المستقبل على مهارات استثنائيّة تؤمّن نجاحهم في مجالات العمل. ودورنا الأهمّ هو توفير التعليم المتجدّد بالإضافة إلى تسليط الضوء على القيم الأخلاقيّة التي تشكّل حجر الأساس لتحقيق كافة الأهداف كما قال الجنرال جورج س. باتون:"يمكن خوض الحروب بالأسلحة، لكن الانتصار فيها يحقّقه الرجال بفضل قوة عقولهم وقيادتهم".

وشدد عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في الجامعة الأميركية في القاهرة الدكتور شريف كامل على "أنه في ظلّ التحولات الكبرى التي تحدث في المنطقة، أصبحت الإدارة المسؤولة أساسيّة" ، لافتا إلى أن كليّات إدارة الأعمال هي المنصة الأساسيّة، لا بل الوحيدة الجديرة بإنتاج المهنيين ورجال الأعمال المسؤولين". كما اعتبر "أنه على المدى الطويل، الإدارة المسؤولة تصبح محرّكًا وليس عائقًا لنجاح الأعمال المستدامة". كما اعتبر أن هذا المنتدى اليوم يشكّل منبراً للحوار البناء بين الكليات والشركات والحكومات، معربا عن التزام الجامعة الأمريكية في القاهرة بمبادئ التعليم الإداري المسؤول، وقد أرادت تمديد هذا الالتزام من خلال تقديم نفسها لتكون المضيفة الرسمية لأمانة السر لمبادئ التعليم الإداري المسؤول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، ومن خلال العمل مع دول موقّعة إقليمية مختلفة.

من جهته، أشار الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية في الأردن الدكتور سلطان عرابي إلى "أنه لو نظرنا إلى التعليم العالي في الوطن العربي نجده حديث التاريخ، حتى عام 1950 كان عدد الجامعات العربية إحدى عشر جامعة فقط، أما اليوم فهناك 550 جامعة في الوطن العربي. إن اتحاد الجامعات العربية، حين أقر إنشاء جمعيات الكليات المتناظرة، أراد لها أن تكون أذرعا فاعلة للاتحاد، تعمل كل في مجال تخصصها ومن خلال ما تضمه كلياتها وأقسامها العلمية من كفاءات وطاقات، لتطوير وتحديث برامجها وخططها الدراسية، ومتابعة مستجدات وإفرازات ثورة الاتصالات، ومتطلبات عصر المعرفة الذي نعيش، من خلال عقد لندوات ومؤتمرات علمية، وتبادل نتائجها وصولا إلى تحقيق الهدف الذي من أجله أنشئت هذه الجمعيات". واعتبر "أن سوق الكفاءات في ظل العولمة بتجاوز الحدود، كما تفرض هذه الظاهرة استخدام أمثل للتكنولوجيا لدفع عجلة الاقتصاد المبني على المعرفة، ولمواجهة هذه التحديات التي تداهمنا بسرعة فائقة فلا بد من الأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية: اولا: صياغة نظام تعليمي قابل للتجديد والتطوير، يهيء طلبتنا للعمل والتعايش مع مجتمع المعلومات وتكنولوجياته، ويأخذ بعين الاعتبار العلاقة بين المدخلات والمخرجات التربوية، ثانيا: ربط التخطيط التربوي بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ثالثا: فتح السوق أمام القطاع الخاص للاستثمار في التعليم بمختلف مراحله على أساس التنافس الحر نحو تحقيق الأفضل ورابعا: تطبيق معايير متطورة لتقييم واعتماد البرامج والتخصّصات في جامعاتنا العربية بهدف الوصول إلى مستوى من التعليم يعتمد النوع لا الكمية فقط.



وبعدما تسلّم درعا تقديرية من عرابي، تحدث رئيس جامعة الروح القدس الأب الدكتور هادي محفوظ الذي لفت إلى "أن المحاور الرئيسية لهذا المؤتمر حول المسؤولية الاجتماعية تتلاءم مع رسالة الجامعة وهدفها الأساسي لتطوير كل فرد دون تمييز. وقال: "عندما أتحدث عن المسؤولية الاجتماعية عبر التعليم، تجوب في خاطري مبادئ وأفكار عدّة سأتحدث عن إثنين منها: أولا: إطلاق مشروع الجامعة الخضراء، حيث ان جامعة الروح القدس استنتجت ان الإبداع والتطور عليهما أن يسيرا جنبا إلى جنب مع حماية البيئة. لذلك أطلقت مشروعها الأخضر لتصبح رائدة في هذا المجال. وهدف المشروع الأساسي تأمين البيئة المناسبة لأصحاب المنفعة من أجل أن يكونوا مسؤولين ضمن مجتمعاتهم الصغرى والتي تؤدي إلى أن يكونوا مسؤولين بيئيا في المجتمع ككل. وثانيا: الوظيفة المؤسسية التي تتشكّل من العمل الدؤوب لعدد من الاشخاص المسؤولين في الجامعة. فعلى كل فرد وخاصة الطلاب عدم الاعتماد على الغير بل أن يكونوا مستقلّين ويعتمدوا على أنفسهم وقدراتهم الفردية. وتجدر الإشارة إلى مبدأ مهم جدّا ويشكل فحوى عملنا في الجامعة ألا وهو "الأنا" و"النحن". وهما يكمّلان بعضهما البعض للوصول إلى النتائج المرجوة. وبالفعل تمثّل النحن الجامعة والمجتمع ككل وفي كل نحن هناك أنا تحمل شخصيتها وتاريخها وطموحها وتطلّعاتها ومخاوفها، هذه الأنا تحمل معها إلى الجامعة كل العوامل التي ذكرتها ويصبح تاريخ كل فرد عنصرا من تاريخ الجامعة التي عليها أن تأخذه بعين الاعتبار في كل خطوة نحو الأمام. بالفعل الجامعة تهتم بكل إنسان الذي يشكّل طريقها وهدفها إلى الارتقاء به نحو تحقيق كرامته البشرية".

وألقى ممثل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس كلمة قال فيها :"إن النظرة التاريخية على تطور المبادئ الإدارية للشركات التجارية العالمية تساعدنا على فهم هذا العنصر الاجتماعي الجديد المواكب لتطور الأعمال ومبادئ العولمة الاقتصادية. في الخمسينات والستينات، كان الهم الأساس للشركات هو تحقيق الأرباح القصوى وإن كان ذلك على حساب العاملين في الشركات أو على حساب البيئة. وفي أوائل السبعينات، بدأت بوادر ظهور الاهتمام بالبيئة الاجتماعية لدى الشركات إن كان في تحسين معاملة شركاء العمل من موظفين وعمال أو عدم التفريط بالموارد البيئية. أما في التسعينات فقد انصب الاهتمام لدى الشركات بإعطاء البيئة مكانة متقدمة للمحافظة عليها واحترام شركاء الإنتاج وتقليل المخاطر في أماكن العمل. أما في السنوات العشر الأخيرة لم تكتفِ الشركات بتحسين إداراتها الاجتماعية الداخلية بل دخلت في مرحلة مساعدة الغير لتحسين أدائهم الاجتماعي".

وأضاف: "هناك أربعة عوامل تدفع الشركات للقيام بنشاط المسؤولية الاجتماعية: الاقتصادية: عبر تكبير القيمة المعنوية ذو الأساس الاقتصادي والصورة الاجتماعية للشركة، القانونية: الامتثال لأنظمة العمل والقوانين البيئية، الأخلاقية: الامتثال للقواعد الاجتماعية/الأخلاقية غير المفروضة من قبل المشرّع والشخصية: الامتثال للقواعد الاجتماعية العريضة غير المكتوبة وغير الملزمة. إنه تناغم واندماج بين القيم الاقتصادية والقيم الاجتماعية من أجل مجتمع أكثر استقرارا وعدالة".

وعن الآثار الرئيسية للمسؤولية الاجتماعية للشركات، أشار الوزير نحاس إلى "أنه هناك ستة مجالات رئيسية هي: إدارة الموارد البشرية: تحسين قدرات العاملين ورفع الإنتاجية، الصحة والسلامة: تحسين سلامة وصحة العمال والرعاية الاجتماعية، الربح: زيادة القيمة الاقتصادية من خلال تحسين الفعالية المالية والصورة التجارية، المساءلة: تشجيع تقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للسلع والخدمات المقدّمة، تعزيز الديمقراطية وتعزيز التنمية الاجتماعية، البيئية: تقليل الآثار السلبية لعمليات الشركة على البيئة والمجتمع: توسيع الآثار الإيجابية لعمليات الشركة في الاقتصاد والمجتمع".

كما تطرّق إلى أهم أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات في لبنان، معتبرا "أن المشاركات في هذا المجال تقتصر على الشركات الكبيرة وهي تنقسم إلى 6 أنواع أساسية: حملات التوعية، حملات التثقيف، رعاية مشاريع، المشاركة في مشاريع التنمية (مثلا بناء بنى تحتية)، الدعم للمنتجات والخدمات الصديقة للبيئة، دعم منظمة التنمية (مثلا وضع استراتيجيات للمنظمات الأهلية)…".

وعن مساهمات الدولة في أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات في لبنان، أشار الوزير نحاس إلى "أن هذه المساهمات تبقى متواضعة لكن هنالك عدة خطوات متخذة منها: زيادة الوعي بشأن ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات، دعم الحوار بين شركاء العمل من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو مشروع "مؤسسة المواطنة" في OMSAR ، وتشجيع "الشراكات" بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المسؤولية الاجتماعية للشركات ذات الصلة بالإجراءات".

أما عن دور الحكومات في تطوير هذه الممارسات فلفت إلى "أنه هناك أربعة أدوار رئيسية في تعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات: تحديد المبادئ العامة للمسؤولية الاجتماعية للشركات وتوضيح الرؤى والاستراتيجيات والأطر القانونية، تسهيل انخراط الشركات في برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات مع تحديد مراحل التنفيذ، مشاركة المؤسسات في إيجاد حلول لبعض المشكلات التي تواجهها في انخراطها في أعمال المسؤولية الاجتماعية وتشجيع المؤسسات في تطوير نشاطها وللانخراط في برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات".

واختتم الوزير نحاس كلمته مشددا على "أنه ينبغي على الحكومة تفهّم أفضل لمبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات في لبنان وتحديد الثغرات وأوجه القصور، إدخال الرؤية الشاملة والسياسات الواضحة، العمل كشريك مساند ومسهّل للمبادرات القائمة، تقدير ومكافأة المبادرات والجهات المساهمة في أعمال المسؤولية الاجتماعية للشركات، الاستفادة من الأعمال السابقة، والبحوث والخبرات المكتسبة، إضفاء الطابع المؤسسي على المسؤولية الاجتماعية للشركات في لبنان، وإشراك الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والجمهور والقطاع الخاص".

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تسلّم الوزير نحاس ميدالية الجامعة من الأب محفوظ الذي تسلّم بدوره شهادة تقدير من رئيس الاتحاد الدولي للقانون غايل كولين ومن رئيس مبادئ التعليم الإداري المسؤول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعضو الاتحاد الدولي للقانون سامح دحروج، تقديرا لدعمه لهذا المنتدى. كما منحت الأمانة العامة لمبادئ التعليم الإداري المسؤول و جمعية كليّات إدارة الأعمال والعلوم الاقتصاديّة والسياسية في الجامعات العربية دروعا تكريمية لكل من السيدة نورا جنبلاط، رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين وعضو اللجنة التنفيذية لمحمية أرز الشوف، لبنان ، الأستاذ ابراهيم دبدوب، الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني، الشيخ بيار الضاهر، رئيس مجلس إدارة، مدير عام المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI، لبنان، والبروفسور البير قرداحي، نائب رئيس جامعة لياج في بلجيكا. وقد ألقى المكرّمون كلمات شكروا فيها المنظمين على مبادرة تكريمهم.

ثم انعقدت على التوالي ثلاث جلسات تتناول المواضيع التالية: تأثير السياسات الخاصة والعامة على المسؤولية الاجتماعية للشركات، إدارة بيئة حساسة: وجهات نظر وتحديات والاستدامة البيئية في قطاع التعليم. هذا وتستمر أعمال المؤتمر ليوم غد الخميس، حيث تعقد جلسات عدّة حول الموضوع المطروح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل