#adsense

كازين لـ”النهار”: 2,5 مليونا سوري يحتاجون الى الغذاء والمجتمع الدولي ممتن لتعامل لبنان مع النازحين

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار":

في زيارة هي الاولى لها الى الشرق الاوسط منذ تسلمها مهماتها مديرة تنفيذية للبرنامج العالمي للغذاء، حطت ارتارين كازين في بيروت ضمن جولة استطلاعية تركز على معاينة شؤون النازحين السوريين وحاجاتهم.

اذا كان تطور الاوضاع الانسانية في سوريا والجوار يبقى تحت المجهر الدولي ولاسيما مع تفاقم النزاع، فان الارقام التي تسوقها كازين في حديث الى النهار" بعيد وصولها الى بيروت عن مساعدات البرنامج تشكل احد المؤشرات لتردي الاوضاع الانسانية، كما تقول. وتضيف: "انتقلنا من دعم 250 الف فرد في سوريا منذ بدء النزاع الى 1,5 مليون اليوم، وفقا لاحصاءات ايلول وتشرين الاول، علماً ان الاوضاع مرشحة للتطور. هناك عموماً 2,5 مليونا محتاج الى الغذاء بينهم 1,5 مليون تم تشخيصهم كمحتاجين الى دعم فوري".

الى السلطات اللبنانية والاردنية، تنقل المسؤولة في البرنامج الدولي رسالة شكر من المجتمع الدولي للجهود التي تبذلها حيال دعم النازحين وتوفير الملاجىء لهم وابقاء الحدود مفتوحة. وأتاحت لها جولتها التي تركزت على البقاع وخصوصا زحلة وبعلبك وبريتال، الاطلاع عن كثب على آلية عمل الفرق التابعة للبرنامج والمنظمات على مستوى توفير الحاجات ولاسيما منها الغذائية.

عملياً، أظهرت التقارير الاخيرة الصادرة عن الوكالات الاممية ان اعداد اللاجئين في لبنان والتي قاربت الـ110095 تكاد توازي ارقام المسجلين في تركيا (110649) رغم اختلاف مساحة البلدين وتركيبتهما الديموغرافية، "ولان هذه الارقام مرشحة للارتفاع وخصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء، فمن الضروري ان يواصل المجتمع الدولي دعم لبنان. نحن واعون لذلك، ومن هنا نبدي امتناننا للعمل مع الحكومة التي اظهرت تعاونا كبيرا في هذا الشأن وسهلت عملية توزيع الغذاء وكذلك المنظمات غير الحكومية".

ثمة 74 ألف لاجىء يستفيد في لبنان من تقديمات البرنامج العالمي للغذاء وهناك 24 الفاً ينتظرون انتهاء معاملات التسجيل. وفي وقت تبقى الحاجة الى ملاجىء اضافية احد العوامل الملحة التي تطالب بها المنظمات والوكالات الاممية، وتحديداً المفوضية العليا للاجئين، فان هذا المطلب وغيره يحدو بكازين الى تجديد الدعوة لتضافر جهود الاطراف بهدف تلبية المحتاجين: "هناك تحديات عدة ونحن واعون لها، لذا تقع على عاتقنا مسؤولية ايجاد حلول لها مع الشركاء للتقدم الى الأمام".

لم تزر كازين سوريا بعد، الا انها تبدوعلى بينة من الاثار السلبية التي يتسبب بها النزاع مع وجود 1,2 مليون نازح اضطروا الى تغيير اماكن سكنهم مرتين في الداخل السوري فلجأوا الى مبان عامة ومدارس: "نواجه تحديات في دخول المدينة القديمة في حمص، وريف دمشق والمشكلة تتمثل في تفاقم النزاع ما يؤدي الى انتقال الافراد، ومعظمهم من النساء والاطفال في شكل مستمر".

وكغيره من المنظمات والمؤسسات، اعد البرنامج العالمي للغذاء خطط طوارىء لمواجهة اي تدهور محتمل للاوضاع، علماً ان رد الفعل يبقى مرتبطاً في شكل وثيق بالتحديات المحتمل بروزها. وحتى الآن، يسجل البرنامج نقاطاً ايجابية للتعاون القائم مع الهلال الاحمر السوري الذي منحته السلطات السورية صلاحيات للتحرك، فضلاً عن التنسيق القائم مع متطوعين. كما انه يسجل لطرفي النزاع، اي المعارضة والموالاة، تسهيلهما لمهماته على الارض وفي مناطق نفوذهما "ولو ان التحدي يبقى في الصعوبة التي قد تواجه قدرتنا على التحرك في المناطق في حال تطور النزاع، علما ان الوضع يتبدل في شكل يومي"، على قول كازين.

وفي الختام تذكير بأن السلطات السورية لم تمنح حتى الآن المنظمات الدولية غير الحكومية الكبرى اذنا بالدخول الى سوريا، ومع ذلك البرنامج يواصل تعاونه مع مؤسسات ومنظمات محلية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل