#adsense

مسؤول قيادي في “14 اذار” لـ”المستقبل”: رغبة الجميع بالانتخابات حافز للاسراع بتشكيل حكومة بيانها اعلان بعبدا لا يعتمد مقولة ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة

حجم الخط

اوضح مسؤول قيادي في قوى "14 اذار" ان الخلل المتراكم لم يعد يستقيم الاّ بتغيير حكومي يخفّض مستوى التوتر حتى تنجلي الامور في المنطقة وتجري الانتخابات في موعدها المقرر في حزيران المقبل. فالتوتر بلغ مستوى بداية تهديد للسلم الاهلي، اذ بات تقبّل الشائعات سهلاً كما حدث مع شائعة قطع اصابع ايهاب العزّي.

المصدر، وفي تصريح لصحيفة "المستقبل"، اعتبر ان "مكامن الخلل اكثر من ان تحصى، ومنها الخلل في تطبيق سياسة "النأي بالنفس" المزعومة، او عدم تطبيق أطراف في الحكومة، خصوصاً "حزب الله"، مبادئ "اعلان بعبدا" الذي تمّ التعهد بالتزامه على طاولة الحوار قبل اشهر، اذ تورط عسكرياً في سوريا الى جانب نظامها القاتل وأرسل من دون تنسيق طائرة استطلاع ايرانية فوق اسرائيل، بما يعرض لبنان لمخاطر حقيقية. يضاف الى ذلك مواكبة الحكومة لحالة من الشلل الاقتصادي والاجتماعي سببها قدر كبير من تضارب المصالح الشخصية بين مكوناتها لأسباب مادية وكيدية. ولاحقاً اطلاقها وعوداً متسرعة بسلسلة جديدة للرواتب تولّد مخاطر سيكون اول ضحاياها من يدعون رغبتهم في انصافهم. وتكلّل كل هذا الخلل بسلبية مرفوضة امام التعديات السورية إن على الحدود او عبر مخطط تفجير سماحة – مملوك ومؤخراً، علّه يكون الأخير، اغتيال اللواء الحسن".

واضاف "بالتالي، باتت الخيارات محصورة أمام 14 آذار، اما بالاستسلام للهيمنة على كل مفاصل الدولة، او بالتصدي بقوى موحدة عبر صيانة حساسياتها باعتبارها ليست تنظيماً شمولياً، وبالاستفادة من الاخطاء التي احبطت جمهورها والتي فرضتها توازنات محلية واقليمية لم تعد قائمة. ويذكّر المصدر بجملة التنازلات التي قدمتها "قوى 14 آذار" منذ عام 2005 صوناً للعيش المشترك والسلم الاهلي برغم ثقتها بمدى لا شعبية هذه التنازلات سواء في ظل مبادرة السين-سين او قبلها الحلف الرباعي".

وتابع قائلا: كانت التنازلات بفعل موازين قوى إن في "اتفاق الدوحة" او لاحقاً، اما الآن فقد غيّرت الثورة السورية هذه الموازين وبات التمسك بالموقف لا عودة عنه، وقد انتهت الانتخابات الرئاسية الاميركية بتكريس باراك اوباما لولاية ثانية بما يحرّر الولايات المتحدة للانخراط بحل للازمة السورية. كما بدا تغيير ما يلوح في الموقف الروسي المتشدد الى جانب بشار الاسد بما يسهل الوصول الى نتيجة.

وشدّد المصدر على ان "قوى 14 آذار" متمسكة بقرارها رغم استثمار الحكومة الحالية لخشية الغرب والعرب من الفراغ باعتباره مولدّاً لعدم الاستقرار. لكن الدستور يحول دون الفراغ عبر قيام الحكومة المستقيلة بتصريف الاعمال وهو لن يكون طويلاً لأن رغبة الجميع بالانتخابات تشكل حافزاً للاسراع بتشكيل الحكومة المقبلة التي بيانها الوزاري جاهز وهو اعلان بعبدا لا بياناً وزارياً يعتمد مقولة ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، كما ان المسؤول عن الاستقرار هو من يحمل السلاح ويهدد به.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل