هل يتجدد الخلاف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل على ملفات الكهرباء، ولا سيما منها ملف معمل دير عمار لإنتاج الطاقة الكهربائية في الشمال، خصوصاً بعدما أبدى قريبون من السراي امتعاضهم من مواقف باسيل الاخيرة واسلوب تعاطيه مع قضايا تهمّ ميقاتي شخصياً وتهمّ الوزراء الشماليين وأبناء منطقة الشمال عموماً، وتخَوّفوا من أن تخرج هذه المواجهة الصامتة الى العلن على غرار مواجهات سابقة.
يتهم وزراء شماليون باسيل باعتماد نهج كيدي محاولاً اختزال المؤسسات الدستورية والرقابية، مشتبهين بنِيّته "حرمان الشمال من بناء معمل دير عمار لإنتاج الطاقة الكهربائية، متذرعاً بحجّة عدم وجود التمويل الكافي لخطة الكهرباء والتي أقرّها مجلس الوزراء عام 2010 ضمن ما عرف بالقانون الرقم 181 الذي خصص مبلغ 1772 مليار ليرة لبنانية لتحسين قطاع الكهرباء".
وقال هؤلاء الوزراء ان باسيل اصرّ على عدم ادراج مشروع انشاء معمل دير عمار بنداً على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة "بحجّة عدم توافر التمويل الكافي، مُلتفّاً على قرار المجلس في شأن خطة تحسين الكهرباء، والتي من ضمنها إنشاء 3 معامل لإنتاج الطاقة في دير عمار والجية وذوق مصبح، بالإضافة الى استئجار بواخر. وتبيّن أن الاعتمادات المرصودة لم تعد كافية، خصوصاً بعدما أقرت ادارة المناقصات خطط تلزيم انشاء المعامل، الامر الذي يضع الحكومة امام معضلة اساسية وهي تقليص الفارق بين الكلفة والاعتمادات المالية المتوافرة واستمرار مزاريب الهدر في هذا القطاع الحيوي".
ويضيف هؤلاء الوزارء: "انّ حجج باسيل واهية لجهة عدم توفّر الاموال، والقصد من محاولته الغاء إنشاء معمل دير عمار بكلفة 564 مليون دولار ليس بسبب عدم توافر الاموال، بل لأنه يقصد حرمان طرابلس من مشروع حيوي نتيجة كيدية سياسية فاضحة والسير في معملي الذوق والجية لأغراض انتخابية خاصة بالتيار الوطني الحر، بالاضافة الى عدم رضاه عن عدم إشراف وزارته على المناقصة، فهو يرغب باختزال الدولة كلها بشخصه، اذ انه ابلغ المعنيين أنه سيستعمل صلاحيته كوزير بالوصاية بعدم إدراج مشروع معمل دير عمار بنداً على جدول اعمال مجلس الوزراء، بل المطالبة بإعادة النظر في خطة الكهرباء بواسطة مشروع مرسوم يرفعه الى مجلس الوزراء، على رغم أنّ نتائج المناقصة الخاصة بمعمل دير عمار رَسَت على أقلّ من الكلفة المفترضة وبأفضل المواصفات والشروط. وبذلك، يكون باسيل قد ساهم في حرمان ابناء منطقة الشمال من نحو 3000 فرصة عمل.