#dfp #adsense

عصبية عون الى تصاعد؟!

حجم الخط

جاءت عودة رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد المتقاعد ميشال عون إلى إنتقاد خصومه على شيء من العصبية والإستفزاز، ما ترك الإنطباع عن ان الرجل لم يعد يملك زمام أعصابه بقدر ما ظهر على حقيقته الصاخبة، ليس لأنه أقرب من إنكشاف موقعه كرئيس كتلة نيابية فضفاضة، مرشحة لأن تفقد مجموعة من النواب مع إقتراب موعد الإنتخابات التي لابد وانها ستبعده أكثر من اللازم عن مشروعه الرئاسي الذي يجعله منقاداً وراء تصرفات ومواقع غريبة عنه، وثمة من يجزم بأن عون قد أضاع البوصلة الوطنية ولم يعد أمامه سوى الإنسياق وراء المزيد من المواقف التصعيدية كي لا يقال إنه بدأ بحال من الإنهيار الشمولي؟

ويقول أحد نواب التيار الوطني انه يخشى من وصول «الجنرال» الى تصرفات تنسجم مع عدم توازنه، ومن دلائل ذلك إصرار عون على الإدعاء على عشر وسائل إعلامية بتهمة كشف النقاب عن معلومات عن محاولة إغتياله، فيما تدل الوقائع إنها معلومات صحيحة كونها تستند إلى ما سبق لعون إن كشف النقاب عنه في التحقيقات الأولية عن محاولة إغتياله خلال زيارته الى جزين قبل أن يتضح أن الرصاصة الجانية كانت قد أصابت إحدى سيارات «موكبه السياسي – الشعبي».

ماذا يقصد عون من قوله عن أن المعارضة لن تجالس الحكومة ووزراءها واللجان النيابية «عمرن ما يقعدوا معنا» فيما كان يقصد إن المعارضة أصبحت مالكة قرارها بعكس الأكثرية التي باتت في وضع مثير للتساؤل وللشفقة في آن!

الذين فهموا كلام عون على حقيقته قد ادركوا ان من واجبهم تجنب التحامل عليه، كي لا يفقد المزيد من اعصابه ومعها ماء الوجه، خصوصاً إنه اضطر في الآونة الأخيرة الى مخاطبة صحافيين وصحافيات «من الزنار وتحت» فضلاً عن انه كثيراً ما بات يعود عن لقاءات صحافية معه بذريعة ان الذي أجراها لم يحترم صدقيته وامانة المقابلة على رغم انها مسجلة ومن المستحيل ادخال تعديلات عليها من دون المس بسلامة التسجيل والتصريح (…)

ومن ضمن ما حصل أخيراً مع «الجنرال» مقابلة صحافية جرت معه أثناء زيارته الى كندا في حضور شخصيات رسمية واغترابية، فاجأهم عون بكلام لا يمكن أن يصدر عن مسؤول يحترم نفسه، خصوصاً إنه قال عن مرجع روحي سابق إنه فقد بريقه الوطني بعد ابتعاده عن منصبه، كما سبق له القول عن مرجع رسمي انه لن يبقى في موقعه بعد الإنتخابات النيابية.

وفي رد عون على ما يعتزم فعله في حال سقط في الإنتخابات النيابية أو في حال فقد نواباً من كتلة الفضفاضة، قال ان الذين على تحالفه معهم لن يتركوه وحده في المعمعة السياسية بعد طول مساندته لهم في السراء والضراء، وهو يقصد بذلك حزب الله. كما قال عون عن سلاح المقاومة انه عنصر اساسي في معركة إثبات وجوده، فيما رفض القول ما إذا كان سيصر على ترشيح نفسه للإنتخابات الرئاسية حتى وإن كان ضامناً للرئاسة الأولى. ولفت الى ظروف صعبة تمنعه من أعلان ترشحه كي لا يتجمع خصومه عليه من الآن، ومن بين هؤلاء دول عربية وأجنبية ومعهم إسرائيل (…)

وفي جديد نظرة عون الى الوضع في سوريا فإنه لايزال يصر على ان الرئيس بشار الإسد قادر على مواجهة خصومه في الداخل وفي الخارج، وهو سيواصل تصديه للإرهاب من دون التوقف عند النظرة الأميركية – الأوروبية القائلة إن نظام الأسد مرشح للإنهيار في موعد لن يتعدى نهاية العام الجاري(…)

وعما إذا كان الجنرال مرتاحاً الى وضعه الداخلي قال إن الذين يردن العكس لم يعودوا في الموقع الذي يؤهلهم لأن يراهنوا على أن مستقبلهم السياسي بغياب المؤثرات السورية سيكون أفضل مما هو عليه الآن؟!.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل