ردّ وزير المهجرين علاء الدين ترّو عبر وكالة "أخبار اليوم" على التعليقات حول التقارب بين الحزب "التقدمي الإشتراكي" و"حزب الله" بالقول: لا يوجد خلاص للبنانيين او مفرّ إلا بالتواصل والتحاور في ما بينهم، واستمرار منطق العلاقات الجيدة بين الجميع، بغض النظر عن الإختلافات في وجهات النظر السياسية، لأنه ليس من المعيب ان يكون هناك اختلاف في وجهات النظر.
وتابع: نعترف علناً ان هناك اختلافاً في وجهات النظر مع "حزب الله" حول بعض المواضيع، إنما هناك مواضيع اخرى نبحثها بطريقة أقرب الى الإتفاق منها الى الإختلاف، فهكذا يجب ان يكون كل اللبنانيين، فالإتفاق والتقارب بين اللبنانيين ليس تهمة، لكن الخطر والمعيب التباعد والتفرقة والعداوة سواء بين المواطنين او القوى السياسية.
ورداً على سؤال حول تفعيل العمل الحكومي والإعتراضات التي تتم من داخل الحكومة، اجاب ترو: من الأساس نعلم ان الحوار هو الطريق الأسلم للتواصل بين اللبنانيين من أجل تشكيل حكومة جديدة، لأن تمترس كل فريق خلف متراس لن يوصل الى نتيجة في الإتفاق حول حكومة خاصة في هذا الظرف.
وأضاف: المنطق ان تشكيل حكومة او البحث في تشكيل حكومة قبل استقالة الحالية هو غير دستوري، نعلم ان البلاد مرّت بتجارب مماثلة بعد اتفاق الطائف حيث تم الإتفاق على رئيس جمهورية ورئيس حكومة وكذلك في اتفاق الدوحة وجئنا وطبّقنا هذه التفاهمات.
وأكد ترّو اننا اليوم مع ايجاد تفاهمات داخل لجنة الحوار برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ولا أحد يتمسك بهذه الحكومة، إنما نتمسك بها طالما ان هناك استحالة لتأليف حكومة جديدة بالطرق الديموقراطية العادية المتبعة في الظروف العادية التي تمر بها بلدان أخرى.
وسأل ترّو إذا تقدمت هذه الحكومة باستقالتها، وبعد الفترة التي امتدّت الى اكثر من خمسة اشهر لتأليف حكومة كما حصل مع الحكومة السابقة مَن الذي سيضع قانون انتخاب لأن البلد أمام استحقاقات دستورية يجب ان تتم في مواعيدها.
واضاف: عندما نتفق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري او رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي او مع "حزب الله" حول تفعيل العمل الحكومي فهو لتفعيل الشيء القائم وليس تحدياً لفريق معيّن، فإذا كان البعض يريد التعطيل كما فعل الآخرون عندما كنا نتهمهم بالتعطيل فلا يجوز ان ينسحب التعطيل على كل الأفرقاء.
ورداً على سؤال قال ترّو: كل المواضيع المطروحة الى مجلس الوزراء نناقشها ونبدي رأينا في كل موضوع على حدى، لأن ليست كل المواضيع متشابهة او موافقون او معترضون عليها، فموضوع سلسلة الرتب والرواتب نحن من البداية من الفريق الذي أقرّها وقلنا انه لا يجب ان تذهب السلسلة الى المجلس النيابي دون الإجراءات الضريبية، فالبارحة وزيرا المالية والاقتصاد محمد الصفدي ونقولا نحاس، وحاكم مصرف لبنان حذّروا من الإستعجال في إرسال السلسلة الى المجلس النيابي وحذّروا ايضاً من بعض الإجراءات الضريبية وتأثيرها على المالية العامة والاقتصاد والمواطن اللبناني. وبالتالي نحن لسنا ضد مصالح الفئات الشعبية والعمالية والموظفين والمعلمين، نحن مع سياسة نقدية اقتصادية تؤمّن ديمومة الاقتصاد والمالية السليمة لا ان نعرّض البلد الى انتكاسات مالية في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة ولبنان.
وعما إذا كان متخوفاً من نقل التوتر من سوريا الى لبنان في ظل الإنقسام الداخلي، قال: العالم بأثره يريد حماية لبنان من التداعيات الخارجية وخاصة التداعيات السورية، باستثناء اللبنانيين ننجر وراء الخلافات في ما بيننا وتوظيف ما يجري في سوريا في الداخل اللبناني وتوظيف زيارات الموفدين الأجانب خاصة الرئيس الفرنسي وما تقوله الخارجية الأميركية فكل هذه الأمور لا تخدم الداخل اللبناني.
وختم ترّو: نحن مع تفاهمات داخلية لبنانية كـ "إعلان بعبدا" نلتزم به جميعاً ونأخذ البلد الى شاطئ الأمان بعيداً عما يجري في سوريا وعلى كل فريق عدم تحميل الفريق الآخر مسؤولية عدم تطبيق الإتفاقيات فنحن جميعاً تقع علينا المسؤولية في تطبيق الإلتزامات لما فيها من مصلحة وخير للبلد.