#adsense

إفتتاح المهرجان المسيحي “الطفولة”: لا سلطة تعلو فوق أحلام اطفالنا وتطلعاتهم

حجم الخط

أي قيم ومبادئ يتربى عليها أطفال لبنان؟ أي ثقافة يقدمها الإعلام بموازاة الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية التي تعنى بالطفولة؟ هذه الطفولة التي ينبغي لها أن تؤسس مستقبلاً واعداً هي عنوان المهرجان المسيحي الحادي عشر الذي إفتتح في دير مار الياس – أنطلياس ، الذي ينظمه الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (أوسيب لبنان).

وشدد وزير الإعلام وليد الداعوق في كلمته على أهمية موضوع الطفولة "لانه يتناول مسألة حسّاسة وجوهرية تطاول شريحة واسعة اساسية ومهمة في المجتمع، وعليها يتوقف مستقبل الشعوب والاوطان، وهي اغلى ما في الوجود"، لافتاً الى أن المهرجان "ينطوي على بعدين جوهريين في حياة البشرية : الطفولة التي يتوقف نموها وتطورها على كيفية تنشئة الاجيال الصاعدة، والاعلام الذي بات يحتل جزءا اساسيا في حياتنا".
ورأى الداعوق أن الإعلام "لم يعد محصورا بفئة عمرية معينة، بل وسيلة مؤثرة، سلبا او ايجابا، على النشىء الجديد، الذي اكتسب مهارة فائقة في استخدام التقنيات الحديثة في وسائط الاتصال الاجتماعي، لم تكن متوافرة لاجيالنا".

وأكد رئيس الاتحاد الأب طوني خضره أن الأطفال هم "رمز الحياة الهانئة التي تتوق النفس البشرية الى بلوغها في هذه الدنيا وفي الآخرة"، موضحاً "من قال ان الطفولة ليست سوى مرحلة من العمر وحسب ؟ انها ابعد من ذلك، لانها قبل ان تكون مرحلة عمرية في مسيرة الانسان على وجه هذه الحياة الفانية ، هي حالة روحية ترافق جميع مراحل حياتنا ،ان نحن عرفنا كيف نعيش حالة الطفولة كما ارادها وعلمنا اياها يسوع المسيح .انها حالة طوباوية وفضيلة انسانية سامية كم يفتقر اليها عالمنا المعاصر لا بل عالمنا العربي والشرق اوسطي ، الغارق اليوم في صخب من العنف والعصبيات القاتلة ، في عالم المادية والاستهلاكية والمتعة، وفي اجواء الصمت واللامبالاة الخرساء امام القضايا العادلة والمحقة" .

ولفت الى أن شعار المهرجان هذه السنة جاء تجاوبا مع مبادرات وتوصيات عديدة ، عالمية ووطنية ، روحية وثقافية ، منها التوصيات التي حفلت بها في العامين الماضيين نداءات قداسة البابا المتكررة لحماية الطفولة المنتهكة على اكثر من صعيد ، ومنها ايضا الارشاد الرسولي الذي سلمه قداسته في حريصا الى كنائس الشرق الاوسط خلال زيارته التاريخية الى لبنان ، في يوم عيد الصليب في ايلول المنصرم ، بما في ذلك من رمزية الى الام انسان المنطقة والانتهاكات العديدة لحقوقه ولا سيما منها حقه في الحياة ، وذلك جراء دوامة العنف الدائرة في ربيع العنف العربي الذي نأمل الا تمتد ناره الى مساحات غير معلومة ، لا الى لبنان ولا الى غيره من البلدان الشقيقة والمجاورة".

ورأى ممثل البطريرك بشارة الراعي أنه "يوجد بين الإعلام والطفولة بعدان متلاقيان، فبإمكاننا ان نميز بين الإعلام للطفولة والإعلام حول الطفولة. إن الإعلام للطفولة يتناول البرامج التي تعرض للأطفال بهدف التسلية والتثقيف، وعليها أن تكون خاضعة لتوجيه الأهل والأولياء إن في إنتقائها أو في مدة مشاهدتها حتى لا نحرم الطفل فرصة التواصل الإجتماعي والقيام بنشاطات رياضية وفنية تساهم في نموه المتزن." وأشار الى أن "الإعلام حول الطفولة هو الذي يقدم لكل من يضطلع بمسؤولية تجاه الأطفال توجيهاً يساعد على المحافظة عليهم وعلى حقوقهم من الناحية الصحية والقانونية والأدبية والروحية".

وأكد أن "الطفولة حالة إنسانية تتطلب الرعاية والعناية من قبل العائلة والمؤسسات التربوية والدولة والكنيسة"، لافتاً الى أن "العائلة وسائر المؤسسات التي ترافقها وتساندها في تربية الأطفال ترمي الى تطوير الطاقات عند من هم في مقتبل العمر، وتوجيهها لخيره الشخصي وخير المجتمع، الى ان يشب على القيم . وغني عن البيان ان القيم التي تترسخ في عمر الطفولة من المؤمل لها أن تبقى في مراحل الحياة اللاحقة، إذ إن الإنسان لا يقتنع بها إقتناعاً ذهنياً وحسب بل يرتبط بها إرتباطاً نفسياً وعفوياً أيضاً".

وختم "للدولة دور أساسي في توفير الإطار السليم لنمو الأطفال في الأسرة وتعليمهم وصون كرامتهم وحقوقهم وبراءتهم وعدم إستغلالهم في التسول والتعنيف من خلال ما تسنه وتطبقه من قوانيين".

وتخلل الإفتتاح مقطوعات موسيقية مع فرقة Da Copa التابعة لمعهد مار مخايل الموسيقي – بكفيا، بإدارة الأستاذ وليد جرمانوس، تكريم جمعية قرى الأطفال SOS ، تلهلا قص الشريط وإفتتاح المهرجان.

كما ويستمر المهرجان الى الثامن عشر من الشهر الجاري، ويفتح أبوابه أمام الزوار من العاشرة صباحاً إلى التاسعة مساءً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل