اطلقت طائرتان مقاتلتان إيرانيتان النار على طائرة استطلاع دون طيار غير مسلحة، من طراز "بريداتور" تتبع لسلاح الجو الأميركي، في الخليج، الأسبوع الماضي.
ويثير الحادث مخاوف جديدة داخل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، حول العدوان العسكري الإيراني في الخليج الذي يعتبر ممرا حيويا لشحنات النفط العالمي.
وقال مسؤولون أميركيون إن طائرة بدون طيار كانت في المجال الجوي الدولي شرق الكويت، تقوم بمهمة مراقبة بحرية روتينية، ورغم أن الطائرة لم تصب جراء الهجوم الإيراني، إلا أن وزارة الدفاع الأميركية تشعر بالقلق جراء الحادث.
وأوضح مسؤولان أميركيان أن الطائرتين الإيرانيتين، كانتا جزءا من قوة الحرس الثوري، التي تعتبر أكثر ميلا للمواجهة العسكرية، من القوات النظامية الإيرانية.
ولم تكشف إدارة أوباما عن الحادث الذي وقع مطلع تشرين ثاني، قبل أيام فقط من الانتخابات الرئاسية، ولكن ثلاثة مسؤولين كبار أكدوا التفاصيل لشبكة CNN، ورفضوا الكشف عن هويتهم بسبب حساسية المسائل الاستخباراتية المحيطة بذلك الشأن.
وأظهرت كاميرات التصوير الفوتوغرافي والفيديو المزودة بها الطائرة الحادث، إذ تبين اقتراب مقاتلتين إيرانيتين من طراز "أس يو 25 أس" من طائرة الاستطلاع، وإطلاق النيران قربها.
وقال المسؤولون إن الطيارين الإيرانيين واصلا إطلاق النار باتجاه الطائرة الأميركية ومن تحتها، ولكنهما لم يصيبانها.
ولا يزال محللون في مجال الاستخبارات العسكرية غير متأكدين مما إذا كان الطياران الإيرانيان ببساطة غير قادرين على ضرب طائرة الاستطلاع، أو أنهما تعمدا عدم إسقاطها، ولكن أحد المسؤولين قال: "لا يهم، فقد أطلقوا النار علينا." وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة احتجت على الحادث، ولكن لم تسمع ردا من إيران.