أنقذ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الحكومة من الورطة التي أسقطت نفسها فيها، عندما ارتجلت الموافقة على سلسلة الرتب والرواتب بمنأى عن تقديرها لواقع الحال المالي وعدم قدرة الخزينة العامة على صرفها للعاملين في القطاع العام.
وجاء موقف سلامة في مداخلة أدلى بها أمام مجلس الوزراء في جلسته مساء الاربعاء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بناء لطلب من الحكومة للوقوف على رأيه في مسألة تأمين الإيرادات المالية لتغطية النفقات المترتبة على إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي بقيت عالقة في أدراج المجلس ولم تتمكن الحكومة من إحالتها على البرلمان بسبب اشتراط رئيسه نبيه بري عدم احالتها ما لم تكن مرفقة بجدول شامل وواضح للإيرادات المالية.
وعلمت "الحياة" ان "سلامة تجنب في مداخلته تحديد موقفه من سلسلة الرتب والرواتب تأييداً أو رفضاً، وحصرها في التحذير من التداعيات المالية على الخزينة وخدمة الدين العام ما لم تكن مدروسة".
وشدّد سلامة كما قال أحد الوزراء، على ضرورة إعطاء الفرصة الكافية قبل أن يصار الى حسم الموقف النهائي من سلسلة الرتب والرواتب ليكون في وسعه إجراء المزيد من المشاورات والمداولات مع المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة للوقوف على رأيها من مضاعفاتها السلبية على النقد اللبناني وخصوصاً أن الهيئات الاقتصادية في لبنان كانت حذرت من احتمال انهيار الوضع الاقتصادي.
ورأى سلامة بحسب الوزير نفسه، أن فرض ضرائب جديدة لا يوفر التغطية المالية لصرف مفعول إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وحذر من فرض ضرائب جديدة على فوائد الأموال المودعة في المصارف اللبنانية خوفاً من قيام أصحابها بتحويلها الى مؤسسات مصرفية في الخارج، واقترح في حال تم تأمين الإيرادات ان يصار الى تسديدها للمستفيدين منها على دفعات.