في معلومات جديدة لـ"الجمهورية" بشأن اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، أن الجهة المحترفة التي خططت ونفذت للاغتيال، كانت قد أعدت للعملية قبل فترة طويلة.
وأشارت المعلومات إلى أن الجهة المنفذة، درست مسرح الاغتيال بشكل تفصيلي، وتمكنت من مراقبة اللواء الحسن في كل تنقلاته، منذ أن وصل إلى المطار، مروراً بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وصولاً إلى الشقة الامنية حيث تم رصد وجوده فيها.
وأضافت المعلومات أنه من ملامح قدرة الجهة المنفذة على المراقبة والإعداد المتقن لتنفيذ الاغتيال، حركة الفريق المنفذ أمام الكاميرات التي تعطي مؤشراً على تدريب عال تلقوه كي يحجبوا وجوههم، عبر ارتداء قبعات تارة، وتارة اخرى عبر تجنب الاقتراب من الكاميرات بشكل يؤدي إلى كشف واضح للوجوه.
ومن ملامح حرفية الجهة المنفذة، ان فريق الاغتيال، درس الشارع الذي وضعت فيه السيارة المفخخة، بشكل يبعد عنه كل انواع الشكوك. فقد لبس هؤلاء لباس رجال الامن المدنيين المكلفين حراسة المصارف الموجودة بكثرة في المنطقة. كما تعمدوا أن يبدلوا السيارة المركونة احتياطاً (فولفو على الأرجح) بسيارة الجيب "الراف فور" المفخخة، بين السادسة والسابعة صباحاً، وذلك بهدف استباق حضور رجال الامن المدنيين الأصليين الذين ينتمون إلى شركة حماية المصارف. فالمواطنون القلائل في تلك الساعة من الصباح لن يشكوا بحركة الفريق المنفذ الذي يلبس تمويهاً لباس الامن.
ومن ملامح الاحتراف في الاغتيال أيضاً، أن سيارة اللواء الشهيد خرجت من الشقة قبل الساعة الثالثة، ولم يكن هو فيها، وهذا يعطي مؤشراً على احتمال وجود قدرات عالية لدى الفريق المنفذ في اختراق الزجاج "المفيم"، كما يؤكد ان رصده كان دقيقاً بحيث أن الجهة المنفذة أرادت تقليص نسبة الخطأ في نجاح الاغتيال إلى نسبة الصفر.
واشارت المعلومات إلى أن التحقيق يسير بشكل جيد، وهو يركز على فهم كيفية تنفيذ الاغتيال، وتحديد النقاط التي استعملت لتمركز الفريق المنفذ، كما يركز على "فلترة" شهادات الشهود خصوصاً منها التي تحدثت عن وجود "فان" استعمل لرصد اتصالات الحسن، لتأكيد وجوده في الشقة.
وعن تحليل الاتصالات تحدثت المعلومات عن ضعف احتمال أن يكون المنفذون قد استعملوا الهاتف الخليوي، (هل استعملوا الثريا كما تتحدث اوساط امنية)، وذلك لان الخليوي يترك دلائل مهمة على المنفذين تقود إلى اكتشافهم.
مصادر امنية لـ"النهار": معطيات جديدة في ملف اغتيال الحسن والفريق المكلف انهى مرحلة جمع المعلومات والصور
كشفت مصادر امنية لـ"النهار" بعض المعطيات الجديدة المتعلقة بملف اغتيال اللواء وسام الحسن في تفجير الاشرفية في 19 تشرين الأول الماضي، مشيرة الى ان "الفريق المكلف التحقيقات الجارية في الجريمة يتابع تحقيقاته وفق قواعد منهجية دقيقة وقد انتهت مرحلة جمع المعلومات والصور وسيباشر الفريق مرحلة التدقيق فيها وتصفيتها، علما ان هذه المرحلة تسبق التوصل الى اي استنتاجات".
وأضافت ان "ثمة معلومات جمعت ولا يمكن اعلانها قبل انتهاء المرحلة الثانية، والى جمع المعلومات من مسرح الجريمة وضبط الصور التي التقطتها الكاميرات المنتشرة في مكان التفجير في الاشرفية جرى ضبط اقوال عدد لا بأس به من الشهود واصدقاء اللواء الحسن". وأفادت ان "الطريق المقطوعة في مسرح الجريمة منذ حصول التفجير سيعاد فتحها قريبا."
ولفتت المصادر الامنية الى ان "فريق مكتب التحقيقات الفيديرالي الاميركي "اف بي اي" الذي حضر الى بيروت أشاد بالاسلوب الذي اتبعه الفريق اللبناني المعني بالتحقيق وتبين ان مجموعة الملاحظات التي قدمها الفريق الاميركي نفذها الجانب اللبناني قبل حضور هذا الفريق"، موضحة ان "اهم ما ركز عليه الفريق الاميركي هو الحصول على بصمة المتفجرات، علما ان امكان الحصول على بصمة كهذه متوافر لدى ثلاث دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا". واشارت الى ان هذه البصمة لم تعط للسلطات اللبنانية حتى الآن.