#dfp #adsense

لماذا لا نصدّق الجنرال

حجم الخط

في إحدى إطلالته اخيراً بدا العماد ميشال عون متعلقاً بخشبة خلاص القرار الإتهامي في محاولة إغتياله المزعومة الذي أصدره مدعي عام الجنوب على ما أظن، فحمل القرار مزهواً فخوراً بالمحاولة الآثمة الفاشلة. أخبرنا بشجاعة لم نعهدها فيه عن المحاولة الفاشلة لإغتياله، ولم يكتفِ بذلك بل أقام الدعاوى على كل من لم يصدّقه حتى في أحلامه. ولكثرة المدّعى عليهم قد نكون بحاجة للقاعة الجديدة في سجن رومية لتستوعب المجرمين المشككين …

أنا من متابعي تصريحات الجنرال بعد الإجتماع الأسبوعي، وهذا الثلثاء لم يكن إستثناء، للوهلة الأولى ضحكت، دائماً يُضحكني الجنرال وأحياناً على قاعدة المضحك المبكي، والوهلة الثانية التي سبقت كتابة هذه السطور، فقد ضحكت أيضاً وأيضاً مع لفحة شفقة انتابتني على الثمانيني وحاولت أن أمنح الجنرال نظرتي عطف وحنان قد يكون بحاجة ماسة إليهما وهو يعوِّض هذا النقص في تصاريحه الأسبوعية من على منبره ليفرج عن كربه فيتفجر حقداً دفيناً يكاد أن يخنقه على كل من هو أحسن منه…

شعرت أني معني بالشكوى على وسائل الاعلام التي لم تصدّق رواية إغتياله ومن بينها موقع "القوات اللبنانية"، لا أعلم من هو المرجع الصالح الذي استقبل شكوى عون ولكن فيما يخصني وبما أضمره للعماد عون في السر والعلن هو أكبر من جنحة وأعظم من جناية. فأنا أنتظر له محكمة التاريخ حيث سيكتسب الشهرة ولكن ليس المجد، سيصورّه مع إكليل عار وليس غار، سيذكره إلى جانب هتلر ونيرون وهولاكو … وليس نابوليون وديغول وتشرشل!!!

حاولت أن أشفق عليه، أردت أن أرى الأمور من منظاره، قررت أن أصدقه فعدت إلى تاريخه، وليتني لم أعد، متى صدقت يا جنرال لنصدقك؟ أي أمانة حافظت عليها لنأتمنك؟ أي سراط مستقيم سرت بهديه لنثق بك ؟!

سأذكر لك Mon General بعض ما تبادر إلى ذهني عند استعراض إنجازاتك من دون أن أذكر مآثرك في الوزارات التي يهيمن تيارك عليها وروائح الفساد وسوء الخدمات والبلف في الوعود التي لم نشاهد مثيلاً لها في أسوأ الحكومات إبان فترة الوصاية السورية المشؤومة التي ارتحنا من لؤمها لنعلق بنجاسة هذه الحكومة الموزعة بينك وبين حليفك وحليف حليفك…
– حرب التحرير تحولت إلى تنفيسة، أين الكذب؟
– حرب الإلغاء تحت ستار ضرب سلاح الميليشيات وتسكير المرافئ غير الشرعية تحولت إلى غطاء لسلاح ومرافئ غير شرعية تكاد أن تقضي على الوطن وتفلسه، أين الكذب؟
– قانون محاسبة سوريا الذي تبنيته عدت وتنكرت له، أين الكذب؟
– القرار 1559 إدعيت أبوته ثم تبرأت منه، أين الكذب؟
– المخطوفون في سوريا إدعيت أنهم غير موجودين، أين الأمانة؟
– شهداء 13 تشرين تنساهم ثلاث سنوات وتتذكرهم في سنة الإنتخابات، أين الأمانة؟
– بعد أن تركت جنودك لمصيرهم الأسود وكان باستطاعتهم حمايتك ومنع السوريين من الدخول تركت عائلتك وهربت إلى السفارة، أين الشرف؟
– تعود إلى لبنان على دماء الشهداء ثم تتنكر لشهادتهم وتعتبرهم فقيدي العائلات، أين الوفاء؟
– تخوض انتخابات 2005 ضد التحالف الرباعي فتحصد 70 % من أصوات المسيحيين ثم تجيّر أصواتهم لمصلحة "حزب الله" لتصل إلى 50 % في الـ 2009 واليوم حدث ولا حرج، أين الوفاء؟
– تقول إن الشهيد وسام الحسن مسؤول عن استشهاده لأنه لم يعرف حماية نفسه فيما تعتبر إسرائيل مسؤولة عن استشهاد عماد مغنية وتعطي الحق لـ"حزب الله" في الإنتقام، أين الإستقامة؟

منذ فترة قال النائب السابق مصطفى علوش "ما بصدقو لأنّو كذاب" فكان ما كان، وللجنرال هذا البيت من الشعر معدّلاً: "تسألون عن كذبي، وصدقي هو العجب"…
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل