#adsense

عون لا يبحث عن وطن بل عن سلطة… قاطيشا لـ”الأنباء”: عمرو إستهل زيارته للبنان بلقاء جعجع لأن معراب تمثل القرار المسيحي الحر والصوت الديمقراطي الداعم للربيع العربي

حجم الخط

رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن وزير الخارجية المصرية كامل عمرو لم يستهل زيارته للبنان بلقاء طويل مع الدكتور جعجع، لو لم تكن معراب تمثل القرار المسيحي الحر والصوت الديمقراطي الداعم للربيع العربي، معتبرا بالتالي أن إمتعاض البعض في قوى "8 آذار" وفي طليعتهم العماد عون من هذه الزيارة، ناجم عن شعورهم لا بل عن يقينهم بأنهم أصبحوا خارج إهتمام الدول العربية، وبأنهم سيزدادون إنعزالا وتقوقعا بعد سقوط نظام الأسد، مشيرا الى لقاء القادة والمسؤولين العرب والغربيين مع الدكتور جعجع وإهتمام الدول العربية والغربية بتوجهات مسيحيي "14 آذار" أزعجت العماد عون كونها أضاءت أمام الرأي العام اللبناني لا سيما المسيحي منه على إنحسار علاقاته الخارجية بين دمشق وطهران اللذان باتا قاب قوسين من سقوطهما، وأكدت له أن رهاناته لم تكن يوما صائبة ولن تكون طالما ترتبط بوصوله الى رئاسة الجمهورية.

ولفت قاطيشا في تصريح لـ"الأنباء" الى أن حصر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زيارته للبنان بلقاء الرئيس سليمان دون الرئيسين برّي وميقاتي، خير دليل على أن الإتحاد الأوروبي ينظر الى الرئيس سليمان على أنه وحده يمثل القرار اللبناني الرسمي، وأن ما عداه داخل الحكومة لا يمتون الى السيادة اللبنانية بصلة، مشيرا بالتالي الى أن العالمين العربي والغربي يدركان أن قوى "14 آذار" تجسد سواء من خلال طروحاتها أم من خلال تعاطيها مع الواقعين العربي والإقليمي مستقبل لبنان السيد الحر والمستقل والقائم على المؤسسات وليس على إرادة وإدارة السلاح.

وفي سياق مختلف وتعليقا على كلام العماد عون أكد قاطيشا أنه لم يسبق لجنرال عبر تاريخ الجيوش في العالم، أن إتهم ضحية بإغتيال نفسها بإستثناء العماد عون الذي حمّل اللواء الشهيد وسام الحسن مسؤولية تصفية نفسه جسديا، وذلك في محاولة منه لتجهيل الفاعلين وإبعاد الضوء عن الإرهابي الحقيقي أي النظام السوري وذراعه اللبنانية التي نفّذت عملية الإغتيال، لافتا بالتالي الى أن العماد عون غرق حتى أذنيه بالعمالة لسوريا وإيران وما عاد بإستطاعته التعاطي.

مع الواقع اللبناني إلا من خلال إطلاقه المواقف التي تؤمن مصالح مشغّليه على الساحة اللبنانية والمغدقين عليه بالنعم السياسية، مؤكدا تبعا لمواقف العماد عون أن الأخير لا يبحث عن وطن إنما عن سلطة يتولاها ولو على أجساد اللبنانيين.

ولفت قاطيشا الى أن كلام العماد عون عن اللواء الشهيد وسام الحسن ذكر اللبنانيين بالحملة الصفراء التي قادها الإعلام العوني والتي بلغت في مرحلة معينة حدّ إتهام "قوى 14 آذار" بإغتيال رموزها وقادتها كوسيلة لتجييش الرأي العام المحلي والعالمي ضد النظام السوري وحلفائه في لبنان، معربا بالتالي عن عدم إستغرابه إتهام العماد عون اللواء الحسن بإغتيال نفسه طالما أن سياسة قوى الثامن من آذار قائمة على سياسة محاكمة الضحية وتبرئة القتلة على قاعدة رضي القتيل ولم يرضى القاتل.

هذا وأعتبر قاطيشا أن تصاريح العماد عون وتلامذته في تكتل التغيير والإصلاح وكذلك تصاريح قادته في حارة حريك تُظهر حجم دفاعهم عن نظام القتل في سوريا وبالتالي فإن عملية إسقاط الحكومة وبالرغم من صعوبتها ستشكل ضربة قاسمة لقوى "8 آذار" وتحديدا للعماد عون و"حزب الله"، وذلك لأنهما لن يجدا حكومة بديلة تستطيع تأمين الغطاء الأمني والسياسي للنظامين السوري والإيراني، بمعنى آخر يعتبر قاطيشا أن "حزب الله" والعماد عون قد يوافقا وإن على مضض على تشكيل حكومة وحدة وطنية لإعتقادهما أن السلاح سيهيمن على مقرراتها لكن من المستحيل أن يوافقا على تشكيل حكومة حيادية إنقاذية لا سلطة للسلاح على توجهاتها وقراراتها.

ختم قاطيشا متسائلا أين كانت غيرة العماد عون على الوطن والشعب وخوفه من إغتيالهما يوم ساهم بإقفال المجلس النيابي لسنة ونصف وشارك بإحتلال وسط بيروت وبقطع أرزاق الناس والمواطنين، وأين كان خوفه على الوطن والشعب يوم صفق لحزب الله في 7 أيار ويوم قطعت عصاباته في 23 كانون الطرقات بالإطارات المشتعلة وهدمت الأرصفة وإنتزعت إشارات المرور وغيرها من أعمال الشغب التي كلفت الخزينة ملايين الدولارات لإعادة إصلاحها، واضعا هذا السؤال برسم المواطنين ليحكموا على نوايا العماد عون وعلى طريقة مقاربته للملفات وفقا لموقعه وإستفادته منها.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل