#adsense

“الديار” عن اوساط 14 آذار: موقف جنبلاط سيتعدّل تماشياً مع تقدّم المعارضة السوريّة

حجم الخط

كتب سيمون أبو فاضل في الديار:

بعدما تم اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري من دارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، بالتزامن مع بداية استقبال الرئيس الاميركي باراك اوباما لرئيس حكومة لبنان في البيت الابيض، وبعدما تبلغ الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي حسب اوساط قيادية في 14 آذار، بما حصل على هذا التصعيد، اجرى اتصالاً بنظيره السوري بشار الأسد، لاستيضاحه دوافع واسباب هذه الخطوة. فكان رد الرئيس السوري، تتابع الاوساط … «بأنه هو الذي اسقط حكومة الرئيس الحريري وبأن لا عودة له مجددا الى رئاسة الحكومة وانه ايضا قرر ايلاء رئاسة الحكومة الى الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي».

فقال عندها الرئيس ساركوزي «انني سأستقبله في الغد بناء على موعد سابق» فأجاب الرئيس الأسد «بأن هذا شأنه هو باستقبال رئيس حكومة سابق…»

وبعدها، كانت الاستشارات التي اوصلت الرئيس ميقاتي الى السراي الكبير.

وتقول الاوساط ذاتها، أن الحكومة باشرت مهامها الهادفة لتأمين المصالح السورية في موازاة اندلاع الثورة في تلك البلاد.. وقد كان رئيس شعبة المعلومات اللواء الشهيد وسام الحسن احد المتاريس التي منعت النظام السوري من بسط قراره على الساحة اللبنانية. لكن بعد عملية الاغتيال التي ادت لغيابه عن ساحة الدفاع عن لبنان، بقيت الحكومة، وبحسب اوساط 14 اذار، من اجل تغطية كل الاهداف السورية وسياسة النظام على حساب لبنان وسيادته وبناء مؤسساته. لذلك فان قوى 14 اذار تتمسك بشكل استراتيجي بقرار مقاطعة هذه الحكومة ومشاريعها، مما يعني انها لن تشارك في الحوار مع الفريق الحكومي الذي يجد في هذه الخطوة متنفسا له، ولن تشارك في الجلسات النيابية التي تشارك فيها الحكومة واحيانا من خلال الوزراء المختصين في اجتماعات اللجان…

وعما اذا كانت استراتيجية المقاطعة ستطعي النتيجة المرجوة، توضح الاوساط القيادية بأن هذه الحكومة تغطي الفريق السياسي وسوريا اللذين يعملان على ضرب الفريق السيادي امنيا وسياسيا، وهو القرار الذي بات يدفع الى المطالبة باستبدالها بحكومة تتشابه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومواقفه، التي اكدت على دوره كحكم والحيادي في هذا التجاذب، منطلقة هذه الحكومة من «اعلان بعبدا»، في مهامها، بعد ان وافق عليه كل افرقاء هيئة الحوار، لان مستقبل الحكومة الحالية بات معدوما، وهو ما بات يقر به الرئيس ميقاتي وعدد من القوى الممثلة فيها، ولذلك تعمد الى كسب بعض المواقع في التعيينات المتنوعة لكن الحكومة ستصل الى وقت تجد فيه انها عاجزة عن الاستمرار في ضوء المقاطعة الشاملة لها في الحياة البرلمانية والسياسية، بما يدفع بها للسقوط عبر الوسائل التي قد تتناسب مع الظروف يومها.

ولا تضع الاوساط القيادية في قوى 14 آذار، جولات الرئيس ميقاتي الى الخارج فكاً له للعزلة التي تطوقه وتعديلاً في المطالب الدولية لاستبدال الحكومة، ولن تكون زيارته المقبلة الى فرنسا لتشكل تبدلاً في موقف الرئيس فرنسوا هولاند الذي يملك تصورا واضحاً في هذا الشأن، اضافة الى ان الموقفين السعودي والفرنسي موحدين حول ضرورة تبديل الحكومة على حد ما اعلن الرئيس الفرنسي في الرياض مباشرة متجاوزا بذلك «اضاعة الوقت» في الكلام عن الحوار او ايجاد مخارج اخرى لاستمرارية الحكومة، لا سيما ان باريس كما معظم الدول باتت على اطلاع ومعرفة بالاخفاقات التي حققتها الحكومة في المجالات الاقتصادية الامنية والسياسية…

ولا سيما ان معظم المجتمع الدولي وكافة الدول المعنية في الواقع اللبناني، باتت على يقين بان مطالب قوى 14 آذار لاستبدال الحكومة، لا تهدف لان تشكل بديلة عنها حكومة من قوى 14 آذار او تضم قوى 14 اذار، او رئيسا من هذا الفريق، بل ان مطلب هذا الفريق بان يتم تشكيل حكومة حيادية هدفها الاشراف على الانتخابات وعندها يقرر الشعب اللبناني، اذا ما كان سيصوت الى السلاح او ضده، او منطق الدولة وهذا المطلب بات مقبولا بقوة لدى المراجع الدولية والعربية التي شكلت من خلال مقاطعة رعاياها للبنان، عزلة اقتصادية حادة، لن تتبدل طالما في قناعتهم ان رئيس حكومة لبنان نجيب ميقاتي هو ممثل «حزب الله» والنظام السوري في موقعه هذا، ثم ان الحكومة «الانتخابية» او المحايدة قد شهدها لبنان سابقاً تكمل الاوساط وهو ما لا يجعل من هذا الامر خطوة مستحيلة.. بل خطوة مساعدة نحو نقل البلاد من مرحلة مغلقة الى الافضل اذا ما شهد حكومة حيادية او انتقالية، نظرا لكون الهدف من كل ذلك تأمين مناخ سليم لاجراء الانتخابات.

لكن ماذا عن موقف رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الذي لا يؤيد حتى حينه «فكرة» استبدال الحكومة، ترد الاوساط بان النائب جنلاط ينطلق في مواقفه، من اعتباره بان الرئيس الاسد باق، على حد ما اعلن في السابق، لكن المعطيات في هذا الحقل، تدل على ان ثمة تنظيما جديدا لقوى المعارضة السورية التي تجتمع في قطر، من ضمن خطة وضعت سابقاً وهدفت لتوحيد الصفوف والتنسيقيات وصولا الى اطار قيادي اصغر ومنه تشكيل حكومة سورية مواجهة للحالة قد تتخذ من مدينة حلب مقرا لها، وتعمد لان يكون لها سفارات او مكاتب دبلوماسية في الدول المؤيدة للثورة السورية.

بمعنى اوضح تشير الاوساط، الى ان الوقائع تدل على ان مستقبل النظام السوري غير مضمون، وانه يسير نحو الوراء على ضوء التطورات العسكرية التي تواجه ولا سيما في العاصمة دمشق، وعندها وعلى ضوء هذه الوقائع تتابع الاوساط ذاتها فان النائب جنبلاط سيجد انه امام موقف جديد في المدى القريب، وهو تأييده استبدال الحكومة هذه لتشكيل حكومة حيادية…
 

المصدر:
الديار

خبر عاجل