لفتت أوساط بكركي النظر الى أن اللقاء بين البطريرك ووفد من "حزب الله" كان قابلا للتمديد أكثر لولا ارتباط الكاردينال بمواعيد أخرى. ووصف الجانبان اللقاء بـالجيد جدا، والضحكات على الوجوه تشي بذلك أيضا، فضلا عن السلام الودي جدا بين الكاردينال والسيد.
في اثناء اللقاء، قال سيد بكركي على الطاولة ما يقوله في العلن: "التباعد الحاصل بين الأفرقاء لا يحل إلا بالحوار، فلبنان لا يبنى إلا بجميع أبنائه من دون إقصاء أحد. لا فئة تستأثر ولا فئة تقصى".
وشدد الراعي على أن المبادرة الأساسية المطروحة والواجب تشجيعها هي مبادرة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. ولفتف مصادر بكركي الى أن هاجس البطريرك الأساس هو عدم الوصول الى فراغ ودخول البلاد في المجهول من خلال إقفال الباب والتوصل بالتالي الى الرفض والرفض المضاد.
أما الأزمة السورية لم تحضر في اللقاء لا من قريب ولا من بعيد تؤكد أوساط متابعة. وتضيف: "السعي هو لتمكين رئيس الجمهورية من لعب دوره الذي أناطه به الدستور لناحية رعاية الوفاق والحوار بين جميع اللبنانيين". مستدركة: "النقاش تناول مسلمة أن الشروط والشروط المضادة لا توصل الى أي حلول، ويجب بالتالي إحداث خرق. فالمشكلة ليست في الحكومة بقدر ما هي أبعد من ذلك بكثير، وهي التي تزيد الشرخ الحاصل".
وأعلنت المصادر أن الاتفاق كان كاملا بأن الأولوية اليوم هي لإنجاز قانون الانتخاب بغية إنتاج سلطة تحقق الشراكة الحقيقية.
من جانبه شرح وفد الحزب بإسهاب وجهة نظره حول قانون الانتخاب قائلاً إن الاتفاق جاء على نقطتين: "رفض قانون الستين والتوصل الى قانون جديد يؤمن الشراكة الحقيقية والتمثيل الصحيح والمتواز".
وتوافق الجانبان كذلك على نقطة متعلقة بالأزمة الحكومية لناحية أن على الحكومة تحمل مسؤولياتها. الوفد استفاض في شرح وجهة نظره حيال الآليات الدستورية التي تتحدث عن التغيير الحكومي لأن مقاربة "14 آذار" للأزمة الحكومية أي المقاطعة والتعطيل لا يحلان المشكلة». وشدد وفد الحزب على تمسكه بالاستقرار.