كشفت مصادر مطلعة لـ"الوطن" السعودية أن حزب الله يخطط للسيطرة على لبنان فور سقوط نظام بشار الأسد.
ووفقا للمصادر فقد نقل سفراء دول أجنبية في بيروت إلى المسؤولين اللبنانيين مخاوفهم من التطورات في المنطقة، لا سيما في ظل التوتر الذي تسببه الأزمة السورية ومحاولات نظام الأسد تصديرها إلى لبنان، ومحاولات إيران زعزعة الاستقرار مع إسرائيل.
كما عبر السفراء عن مخاوفهم من الوضع الأمني المتصاعد على الحدود مع تركيا، وقيام قوات النظام السوري بقصف مناطق على الحدود، كما هو الحال على الحدود اللبنانية – السورية.
وتشمل المخاوف التدخل المباشر المحتمل من قبل حزب الله في القتال إلى جانب الأسد ومحاولاته السيطرة على قرى حدودية في الداخل السوري لمنع تحركات الجيش الحر ودخول النازحين إلى لبنان واضطرارهم إلى المغادرة نتيجة قصف قراهم وملاحقتهم من قبل الشبيحة ومخابرات النظام السوري. كما أكدوا أن العاصفة السورية ستشتد خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وأن سقوط نظام الأسد حتمي، وأنه بات يدرك ذلك ويتشبث بموقعه إلى آخر لحظة، وأشاروا إلى أن حديثه الأخير بأنه باقٍ في السلطة وأنه سيعيش ويموت في سورية، وتحذيره للغرب من أي تدخل محاولة أخيرة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأنه بات يدرك أن نهايته قد دنت"، وذكرت في هذا المجال بمواقف الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبيل سقوطه مما حث الدول الأجنبية على التدخل المباشر وإسقاطه".
إلى ذلك أكدت المصادر أن الأحداث في سوريا ستتصاعد سريعاً خلال الفترة المقبلة، ومن المهم بالنسبة إلى لبنان أن يحتمي من آثارها وتفعيل تدابير السلامة والأمن، وناشدت كافة أطياف العملية السياسية في لبنان بوقف المناوشات الداخلية، والتكاتف معاً من أجل تجنيب بلادهم أسوأ السيناريوهات المحتملة، والعمل في إطار من التضامن الحقيقي لإبقاء العاصفة في الخارج، وهذا يحتم التعاون الداخلي وفهم حقيقة ما يجري وعدم المراهنة على هذا النظام وتشديد الوحدة في الداخل.
إلا أن هذه المصادر لم تكن متفائلة كثيرا بموقف حزب الله الذي يستعد في حال سقط النظام السوري إلى قلب الطاولة داخلياً، والاستقواء بسلاحه من أجل فرض قوته في الداخل والسعي إلى الحصول على حصة كبيرة في الحكم، حتى يضمن لإيران موقعاً متقدماً في لبنان، وأشارت المصادر إلى أن "مشروع المثالثة" الذي طرح قبل اتفاق الدوحة ما زال قائماً".
ولفتت إلى وجود معلومات موثوقة بأن حزب الله أعدّ خطة للسيطرة على لبنان فور سقوط نظام الأسد، وتتمثَّل الخطة في إبقاء الجيش الوطني على الحياد في ثكناته، فيما يسيطر أنصاره على الوضع في البلاد وعلى مقاليد القرار السياسي بشكلٍ يضمن له التفاوض مع الآخرين بعد تهديدهم بالسلاح والاغتيالات، وهو أسلوب معروف لدى الحزب. وتوقعت المصادر أن تقوم قوى الرابع عشر من آذار بالتصدي لهذا المشروع، لأن فيه خطرا كبيرا على لبنان، لا سيما على السنة والمسيحيين الذين لن يرضوا بغير المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، لا المثالثة بين السنة والشيعة والمسيحيين كما يطلب حزب الله.