#adsense

“الجمهورية”: 14 آذار تكتسح «LAU» جبيل وتتعادل مع «8 آذار» في بيروت

حجم الخط

كلّ صوت جِبنا بعرق جبينّا»، عبارة تختصر الأجواء التي رافقت المعركة الطالبية التي شهدتها أمس «الجامعة اللبنانية الأميركية – LAU» بفرعَيها في بيروت وجبيل. حتى اللحظة الأخيرة من إقفال صناديق الاقتراع، لم تكن النتائج محسومة بعد، في ظلّ اعتماد قانون «One man one vote» الذي لم يكمل عامه الثاني، ممّا يصعّب عملية اكتساح المقاعد ويطلب جهداً إضافيّاً من القوى السياسية المشاركة.

في العلن بدت انتخابات طالبية بامتياز في ظلّ غياب الشعارات الحزبية والرايات والأغاني واليافطات التجيشيّة، كذلك مع غياب الألوان الفئوية منها البرتقالي، الأخضر، الأزرق، الأصفر… ولكن ماذا في المضمون؟

«مستقلّون بَس متحالفين مع أمل»

من جهته، يؤكّد مسؤول الجامعات الخاصة في منظمة الحزب التقدمي الاشتراكي الطالب يوسف دعيبس خوضهم الانتخابات منفردين، ولكن بتحالف مع حركة "أمل"، موضحاً أنّ القرار جاء "انطلاقاً من الخيار الوسطي لرئيس الحزب وليد جنبلاط، وإيماناً منّا بأهمية الحوار والتلاقي على أكثر من مستوى".

ويضيف: "تحالفُنا يأتي انسجاماً مع تلاقي الحركة معنا على أكثر من مستوى، أبرزها ضمان السلم الأهلي، فالتقارب القائم بين الرئيس نبيه بري والنائب جنبلاط، قد تُرجم على الارض في اللبنانية – الأميركية". في هذا السياق، يؤكّد دعيبس امتناع الطلاب عن الانخراط في أيّ من التحالفات، قائلاً: "من المستحيل أن نعود وننخرط في أيّ تحالفات، فلسنا في وارد الانضمام إلى أيّ من الائتلافات. كلّ ما في الأمر أنّ "الوسطية" تجمعنا مع أمَل".

وردّاً على اعتبار الحزب بيضة قبّان في معظم المعارك الانتخابية، يجيب دعيبس، ممازحاً: "صيت غنى ولا صيت فقر"، ببساطة الظروف هي التي تملي علينا أن نكون وسطيّين، ما يعني أن يصنّفنا البعض "بيضة قبّان"، ولو أنّ هاجسنا غير ذلك".

«أمل»: لإلغاء الطائفية

بدوره، يثني رئيس شعبة الطلاب في حركة "أمل" في فرع جبيل مصطفى حرقوص، على أهمية المعركة الانتخابية قائلاً: "هدفنا التنافس على خدمة الطلاب على نحو ديموقراطي حضاري، لذا نخوض الانتخابات ضمن خط "8 آذار" إلى جانب "التيّار الوطني الحر"، "حزب الله"، تيّار "المردة"، والحزب "القومي"، في وجه "القوات اللبنانية" تيار "المستقبل"، "الكتائب" و"الأحرار". ويضيف: "مرشّح الحركة الوحيد هو الطالب علي حريري في كلية الهندسة، وأوّل خطة في برنامجه ستكون إلغاء الطائفية السياسية، التي كان الرئيس برّي أوّل من نادى بها".

«الأحرار»: لا تحالف مع "التيار"

في المقابل، وسط محاولة البعض إشاعة تحالف بين "الأحرار" و"التيار الوطني الحر"، ينفي رئيس الجامعات الخاصة في الحزب فادي عبد النور أيّ تحالف من هذا القبيل، قائلاً: "نحن أساس "14 آذار" ولا نبدّل ثوابتنا، ومشاركتنا في الانتخابات هي لتأكيد وجود "الأحرار" في مختلف الجامعات اللبنانية، بصرف النظر عن مساعي البعض في التعتيم على وجودنا".

في هذا السياق، لا يخفي الطالب بيار نحاس، حماسته، وهو المرشّح الوحيد عن "الأحرار" في كلّية إدارة الأعمال في جبيل، قائلاً: "نخوض المعركة الانتخابية تحت شعار نحن أحرار، وأساس "14 آذار". صحيح أنّنا خارج التحالفات في هذه المعركة، لكن هذا لا يعني أنّنا لا نشاطر "14 آذار" توجّهاتها".

«القوات»: الحلقة الأقوى

"هذه المعركة متشعّبة، ومتعدّدة المعاني، لكن في كل الظروف، كرّست "القوات اللبنانية" الحلقة الأقوى في قوى 14 آذار". بحماسة متناهية، يعبّر رئيس خلية طلاب "القوات" في جبيل مارك مارون عن رأيه بعد يوم انتخابي طويل. ويقول: "لا شك في أنّنا نؤمن بالديموقراطية والتعددية، والنتائج تؤكّد أنّنا "أدّا كلا" بصرف النظر عن التحالفات المستجدّة"، مؤكّداً حرص مصلحة الطلاب على تنفيذ مجموعة من التحسينات الأكاديمية، لأنّ خدمة الطلاب من أولوية الحزب".

للإدارة كلمتها…

وفي اتّصال مع مصدر مسؤول في الجامعة فرع جبيل، أكّد لـ"الجمهورية"، سلامة العملية الانتخابية، موضحاً في الوقت عينه، أنّ "منع دخول وسائل الإعلام إلى حرم الجامعة، يأتي حفاظاً على أمن الطلاب ومنعاً لأيّ تحريف لمجرى الانتخابات، والاكتفاء بمشاركة جمعية LADE لمراقبة شفافية المعركة".

وردّاً على اعتبار البعض انّ القانون الانتخابي الجديد يكرّس الشرخ الطائفي، كونه يسمح للشخص بالتصويت لمرشّح واحد، يوضح المصدر: "لم يأتِ القانون على نحو اعتباطيّ، استشرنا متخصّصين، فهو يعطي حظوظاً أوفر للوسطيّين، ويحدّ من المحادل الانتخابية التي لا تعكس التمثيل الصحيح".

وفي النتائج

في جبيل، حقّق تحالف "14 آذار" انتصاراً جديداً بنتيجة 9-6. أمّا في بيروت، فقد حقّق تعادلاً في مواجهة تحالف "8 آذار"، وأتت النتائج على الشكل الآتي: 7 مقاعد لـ"14 آذار"، 7 مقاعد لـ"8 آذار" والاشتراكي، ومقعد للمستقلين.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل