اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه "لا يمكن للعالم العربي ان ينسى دوره الحضاري، ولا يمكنه ان يبقى مجزءا ومقسما، بل عليه ان يؤدي دوره الحضاري في المجتمع الدولي، فلدينا حضارة وثقافة مشتركة، مسيحيين ومسلمين، وعلينا نشرها في العالم وتأدية رسالة معاكسة لما يروج عن صراع الحضارات والاديان".
وقال في مستهل برنامج التنشئة المسيحية من كنيسة المخلص في الاشرفية: "نحن لا نرضى ابدا ولا نقبل بأن يعيش أي شعب مأساة الحرب، لذلك نعلن تضامننا مع اخوتنا المعذبين في اي منطقة في العالم، وخصوصا في الشرق الاوسط، وكون ابن الله صار انسانا فان كل انسان مهما كان دينه او ثقافته او عرقه، فهو ذات قيمة وشخصية لانه يحمل صورة الله وهو مدعو لبناء التاريخ كمعاون لله. واليوم سنصلي من اجل السلام لكي يعود الى الارض التي تجلى عليها ابن الانسان وكما ذكرنا البابا بنديكتوس السادس عشر في زيارته للبنان ان ارض الشرق الاوسط هي الارض التي اختارها الله وباركها فعليها تجلى سره وارتفع سر الفداء وقام ابن الله فادي البشر وعليها ولدت الكنيسة وذكرنا ايضا باننا مدعوون مسيحيين ومسلمين للحفاظ عليها".
وتابع: "لا يمكن لارض الشرق الاوسط ان تكون ارض الحديد والنار، نلتمس عطية السلام من المخلص في ختام اليوبيل 125 سنة لكنيسة ومدرسة المخلص، وقد اختار قداسة البابا شعار زيارته للبنان "سلامي اعطيكم" ليقول التحدي الكبير يكون من ارض الشرق الاوسط ومن الارض اللبنانية تحديدا، من هنا يجب ان نعلن التزامنا كنيسة ومجتمعا سياسيا ومدنيا واكليروسا بقضية السلام، لكي نكون الانسان الذي اراده يسوع المسيح انسان السلام" .
ولفت في سياق كلامه عن العنصرة الى ان "عنصرة الربيع العربي تمر بعنصرة المسيحيين من جهة لانهم يعيشون انتماءهم الداعي لرسالتهم ودورهم، وعنصرة لبنان المسلم المسيحي اذا حافظ فعلا على ما هو متميز به، وبايمان قوي أقول هذه الامور لان المسيح هو سيد التاريخ، وما علينا الا ان نضع ايدينا بيد الرب ونقول افرادا وشعبا ها انذا من اجل السلام" .
وختم الراعي: "الى جانب ما ذكرته عن عنصره الشرق الاوسط وتسليم الارشاد الرسولي وزيارة البابا وسنة الايمان واعلانها من قبل قداسته في 11 ت1، هذه كلها ليست من قبيل الصدفة وانما هي دعوة الى مزيد من الرجاء والانطلاق الى الامام".