رأت "حركة اليسار الديمقراطي"، انه "في الأيام الماضية كانت المعارضة السورية تقدم للعالم أجمع صورة مميزة عن الديموقراطية التي تنتظر أن تترجم فوق الأرض السورية بعد رحيل نظام العائلة. إن اجتماعات الدوحة بالرغم من كل الحديث عما حصل فيها وعن الخلافات الحادة بين أطياف المعارضة، تؤكد أن الشعب السوري هو شعب حي وحيوي، وأن أولى التظاهرات التي انطلقت من دمشق قبل نحو عامين تحت شعار "الشعب السوري ما بينذل" هي ما يحكم عمل كل المعارضة الساعية إلى الحرية والتحرر من حكم الذل والاستبداد، وأن كل مظاهر التطرف هي نتيجة حتمية لتطرف هذا النظام الطائفي الحاقد، وأن هذا التطرف لدى بعض المجموعات سينتهي حال سقوط المتطرف الأكبر الذي وحده يغذي الغرائز والمذهبية".
واعتبرت الحركة في بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري أن "اجتماعات الدوحة أسقطت قبل كل شيء التسوية المذلة التي كان يحيكها المجتمع الدولي للشعب السوري، وأثبتت المعارضة أن ما يريده هذا الشعب هو في صلب أولوياتها، وأنها لا تخضع لإملاءات أحد ولا تعمل وفق أجندات أحد، قريبا كان أم بعيدا".
كما رأت في هذا السياق أن "وصول الرفيق جورج صبرا على رأس المجلس الوطني السوري هو الرد الصريح على كل من يريد تصوير الثورة في سوريا بأنها حرب طائفية، والصحيح أن حيوية هذا الشعب أتت بصبرا رئيسا لأهم تجمع معارض، وليعيد للمجلس الوطني دوره الذي حاول البعض انتزاعه بالقوة وبالضغط لتمرير التسويات التي رفضها الشعب السوري".
أما في الوضع الداخلي، فأكدت على أن "المطلوب اليوم قبل كل شيء رحيل هذه الحكومة الغارقة بالفساد والتجارة بحياة اللبنانيين من مافيات الأدوية الفاسدة المحمية من "حزب الله" إلى الحقد المبالغ فيه ضد العمال وموظفي الدولة ورفضها الاعتراف بحقهم عبر إقرار سلسلة الرتب والرواتب، مرورا بالانفلات الأمني والجزر الأمنية والتجارية التي ظهرت مؤخرا في مرفأ بيروت برعاية بعض أطراف هذه الحكومة، وصولا إلى المحاصصة وهدر المال العام وسياسة إفقار اللبنانيين المنظمة، وكأنها تريد إخضاعهم بلقمة عيشهم".
وختمت الحركة مؤكدة على أن "الحل الوحيد اليوم يكون باستقالة الحكومة والاتيان بأخرى مهمتها الأساسية إدراة الانتخابات النيابية التي يجب أن تحصل مهما كانت الظروف".