تفقد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي شارع ابراهيم المنذر في الاشرفية حيث وقع الانفجار، واستقبله النائب نديم الجميل، والتقى عددا من الجرحى وأهالي الحي، واطلع من شباب جمعية فرح العطاء على أعمال الترميم التي يقوم بها متطوعون.
وبعد ان منح بركته الرسولية لعدد من الجرحى الذين استقبلوه، قال البطريرك الراعي: "نترحم على الشهداء الذين سقطوا مع الشهيد اللواء وسام الحسن، ونحيي العائلات ونعزيهم وأقول لمن تضرر من جراء هذا الانفجار، ان يقبل مرة اخرى هذه الشهادة على مذبح الوطن، انهم شهداء سلامة الشعب اللبناني، وانا اليوم أعتبر هذه الارض أرضا مقدسة لان عليها سقطت دماء الشهداء، وبفرح كبير أقول لشباب جمعية فرح العطاء ولكل من يساعدهم على ترميم هذه المنازل وكل من تطوع معهم لخدمة الضحايا وكل من ساهم في مساعدة من تضرر جراء هذا الانفجار الآثم، أن ربنا يعرف كيف يخفف من أوجاعهم، لبنان أرض مقدسة وتقدست كفاية بدم الشهداء من كل الأفرقاء. ونحن الأحياء مدعوون لان نبني فيها السلام ونطوي صفحة الحقد والبغض والعنف والحرب، لقد عشنا فرحا في أيلول بزيارة قداسة البابا، ونحن نفهم أن الاشرار يتربصون للبنان ويردون الجواب على الدعوة للسلام بهذا الانفجار".
اضاف: "أود القول لأهالي الضحايا أن يقبلوا هذه الذبيحة من أجل السلام في لبنان، وأقول لجميع المسؤولين، سياسيين مدنيين وكنسيين، انهم مدعوون لتحمل المسؤولية بحق الدماء التي سفكت وطي الصفحة والتصالح والسلام لئلا تذهب الدماء سدى. أنادي المسؤولين السياسيين أن يكونوا على مستوى هذه الدماء المراقة، وأن يطووا الصفحة ويسيروا الى الامام، فلنعالج قضايانا وننزع من قلبنا كل حقد وضغينة ولنترك القضاء يحكم بعيدا عن الاتهامات. نحن شعب يؤمن بالمؤسسات الدستورية ونريد ان يأخذ القضاء مجراه لكي يكف الناس عن اتهام بعضهم البعض، لم نعد نحتمل العيش في لبنان في اجواء الاتهامات المتبادلة والشكاوى".
وتابع: "اليوم في هذه الزيارة الراعوية التقوية للاحتفال باليوبيل 125 على تأسيس كنيسة ومدرسة المخلص نرفع صلاتنا على نية الضحايا والجرحى.
وفي الختام، توجه الراعي الى الاعلام، داعيا إياه الى المساهمة في وضع حد لكل ما هو مؤذ ومسيء والعمل على بث كل ما يحمي لبنان ويصون عيشه المشترك ووحدته وسيادته".
بعدها، توجه الراعي والوفد المرافق الى مدرسة المخلص في المتحف، حيث دشن مختبر العلوم في المدرسة مع الوزيرة ليلى الصلح التي رعت حفل التدشين المقدم من مؤسسة الوليد بن طلال.