#adsense

بين “أوادم” ميقاتي و”زعران” فرنجية…ونقمة الشارع الطرابلسي

حجم الخط

 

كتب علاء بشير في صحيفة "المستقبل":

انتشرت "كالطحالب" منذ فترة ليست ببعيدة في مدينة طرابلس على الطرق العامة لوحات اعلانية مدفوعة الاجر مسبقاً، لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي حملت عبارة "الأوادم معك"، واللافت في عملية النشر انها جاءت مباشرة في اعقاب الجريمة الارهابية التي أودت بحياة اللواء الشهيد وسام الحسن، وكأن بالمعلن أراد أن يوحى بعلاقة ما، او برابط ما؟

طبعاً هذا الاسلوب من الترويج يؤكد حال التخبط الذي يعيش في ظله رئيس الحكومة، ما دفعه وفريقه إلى القيام باعمال دعائية صرفة، وغير موفقة، لا بل ارتدت سلباً عليه، وخاصة بعد أن "بق" رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية "البحصة" في حديثه الاخير بقوله "إن كل من يخالف الرئيس ميقاتي في رأيه هم من الزعران"، وأخذ الرأي العام المحلي يتداول بالموضوع بطرق تهكمية وصل مداها على المواقع الالكترونية والشبكة العنكبوتية، فأعلن البعض قيام "حزب الزعران" والبعض فاخر "أنا أزعر بامتياز"، وآخرون قالوا "الحمد لله الاكثرية صاروا من الزعران"، وحتى الحياديين سألوا أنفسهم هل نحن فعلاً كذلك ؟ وآخرون كتبوا: سماحة، ميقاتي، السيد، "خير الاوادم"، وبالمفهوم الاخير يصبح الحال كمن يلقي القبض على القتيل، فيما لا يفر القاتل، بل يسرح ويمرح دون حسيب أو رقيب!

لم تطأ قدم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أرض طرابلس منذ الجريمة، رغم المناسبات التي مرت سواء عيد الاضحى أو حتى عودته من الحج وغيرها الكثير! لم يزر طرابلس منذ شهر تقريباً! وهو بحد ذاته مؤشر الخوف، من رد فعل المعتصمين في مخيم الشهيد وسام الحسن أمام منزله الذي ضرب بطوق أمني لم يعرف مثيل له، والخشية من أهالي طرابلس من دخول المواجهة معهم واستفزازهم في خلال وجوده في طرابلس، الامر الذي ربما سيؤدي الى خروج تظاهرات عفوية كبيرة تعكس مدى حال النقمة عليه وعلى سياسته ومدى حجم المعارضة له، وللدور الذي انخرط فيه عن سابق تصور وتصميم.

وسط هذا الجو الغاضب على أداء وممارسات رئيس الحكومة في طرابلس، يحاول من رّوج لفكرة "الاوادم معك" أن يسوق مجددا بأن الموفدين الدوليين الذين يلتقون رئيس الجمهورية ميشال سليمان، يبحثون معه تشكيل حكومة جديدة، بعد أن اعلن فشل حكومة "حزب الله"، على أن يرأس ميقاتي الحكومة الجديدة ويخوض الانتخابات النيابية المقبلة في طرابلس هو والوزير الصفدي متحالفاً مع تيار المستقبل، وهذا التسويق يهدف الى امتصاص نقمة الشارع المحلي ضده، وايهام الرأي العام المحلي بانه ليس بعيدا عن جمهور تيار المستقبل، وبالامكان العمل والتحالف معه مجددا؟ وهذا يبدو انه بعيداً كل البعد عن الواقع ويجافي الحقيقة. سيما وان الوزير الصفدي أعلن عزوفه عن الترشح أولاً، وأن عموم أبناء المدينة لم يعودوا الى تصديقه مجدداً، وهو المشهور باغداق الوعود، وعدم التحالف معه ثانياً مهما كانت الاسباب، بعد أن صادر أصواتهم سابقاً ووضعها ملحقة في خدمة "حزب الله" ومشروعه.

يحاول الرئيس ميقاتي حالياً الاستفادة قدر الامكان من الوقت الضائع، لاجراء تعيينات انتخابية، في محاولة لاستقطاب بعض الاصوات الناخبة من هنا وهناك، فضلاً عن لجوئه الى استمالة بعض المفاتيح الانتخابية المحلية من خلال الترغيب بطرق مختلفة، والاغراء ببعض المناصب، لاهداف انتخابية بحتة ولكنها على ما يبدو لا تسمن ولا تغني من جوع. قبل أيام سأل أحد النوب الرئيس نجيب ميقاتي عبر الهاتف لماذا لا تزور المدينة فكان جوابه "ليس لدي شيء أقدمه لطرابلس".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل