#adsense

النازحون السوريون في لبنان الى 115 ألفاً وسط ازمة تأمين مأوى

حجم الخط

كتب ميشال حلاق في صحيفة "النهار":

تسود المناطق الحدودية الشمالية والشمالية – الشرقية للبنان مع سوريا حال من الترقب والحذر إزاء ما يجري الحديث عنه عن امكان توافد اعداد اضافية من النازحين السوريين الى هذه المناطق التي غصت بآلاف العائلات السورية التي تمكنت منذ ما يزيد على الـ 19 شهراً من بلوغ الاراضي اللبنانية. ويبدو ان حجم المساعدات الاغاثية التي تقدمها الجهات الدولية والعربية المانحة والهيئة العليا للاغاثة، وكذلك وزارة الشؤون الاجتماعية، تبدو قاصرة عن تأمين حاجات النازحين ولاسيما لجهة تأمين المأوى إذا استمرت الحال على ما هي من التزايد المطرد لاعداد النازحين.

ووفقاً للتقرير الاسبوعي لمفوضية شؤون اللاجئين في الامم المتحدة، فإن عدد النازحين السوريين الموجودين حالياً والذين يتلقون الحماية والمساعدة في لبنان من خلال الجهود التي يبذلها الشركاء في الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة والمنظمات الآن 115 الفاً تسجل منهم 83,860، وهناك 31 الف نازح على اتصال بالمفوضية لتسجيلهم. ويتوزع النازحون السوريون في لبنان كالآتي: شمال لبنان: 52,152 نازحاً، البقاع : 47,521 نازحاً، بيروت ومحيطها وجنوب لبنان: 15,282.

وبإزاء تزايد هذه الارقام بمعدل 6 الاف نازح اسبوعياً الى لبنان، بدأت تظهر في مناطق عكارية تجمعات لخيم يعمل النازحون على نصبها لتؤويهم مع عائلاتهم على ابواب فصل الشتاء، اذ ان القسم الاكبر من الشقق والمستودعات التجارية شغلها النازحون، وهذا الامر يربك الهيئات الاغاثية المعنية بأمر ايوائهم.

وفي اطار العمل الاغاثي، والى جانب المساعدات الانسانية الغذائية التي يوزعها فريق العمل القطري المكلف من الامير حمد بن خليفة على النازحين السوريين في كل المناطق اللبنانية والمؤلفة من البسة واحذية ومواد غذائية ومدافىء ومازوت وغيرها، بوشر العمل امس في مركزالعيادات النموذجية والنقالة للاجئين السوريين الذي انشأته دولة قطر في قرية رجم عيسى في منطقة وادي خالد لتقديم الخدمات الصحية للنازحين السوريين.

وقالت الدكتورة اميرة الصغير المشرفة على المشروع "ان المركز انشئ في هذه المنطقة نظراً الى كثافة اللاجئين السوريين الذين يتزايد عددهم يومياً، وتفيد احصاءاتنا ان ثمة حالياً اكثر من 3 آلاف عائلة مما يعادل 24 ألف نازح. ويغطي المركز قرى وادي خالد وأكروم ومشتى حسن ومشتى حمود، ونحن في صدد انشاء مركز ثان في منطقة الكنيسة في وادي خالد التي تعتبر بعيدة نسبياً من مراكز الخدمات والاستشفاء، الى جانب المراكز الثابتة والخدمات التي توفرها".

واشارت الى ان المشروع سيوفر ايضا 9 عيادات نقالة تمر بحسب روزنامة محددة على مراكز تجمع اللاجئين.

اما على صعيد الكادر الطبي العامل فقالت الصغير: "المركز يقدم خدمات طبية واجتماعية مختلفة في العديد من الاختصاصات، ومنها حاليا طب أطفال وطب نساء، وطب عام ويعتمد في خدماته على: 6 ممرضات، اختصاصية إجتماعية واحدة، حاضنة أطفال واحدة، طبيبي اطفال، 3 طبيبات نسائيات، و3 اطباء اختصاصيين. والمركز في صدد التعاقد مع اختصاصية نفسية متخصصة في حالات الاطفال. ويقدم خدماته طوال ايام الاسبوع، وسيقدم المشورة والدعم النفسي للاطفال من خلال اختصاصيين نظراً الى أن الاطفال هم الضحايا الاساسيون في الحروب، كما سيوفر المركز في اطار التقديمات الاجتماعية الحليب والحفاضات للاطفال، ويوفر اسبوعيا خدمات طبية إضافية من اختصاصيين في القلب والكلى والمسالك البولية والغدد الصماء. ويؤمن الفحوص المخبرية اللازمة للمرضى من خلال تحويلهم الى مختبرات محددة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل