أقام عضو كتلة "تيار المستقبل" النائب أحمد فتفت في منزله في بلدة سير الضنية احتفالا تأبينيا للشهيد اللواء وسام الحسن والشهيد أحمد صهيوني في حضور النائبين قاسم عبدالعزيز وكاظم الخير، ميشال خوري ممثلا عن حزب "القوات اللبنانية"، وفد من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ضم العقيد فؤاد خوري والمقدم صفوح جاجية والمقدم خالد سبسبي، النقيب وسيم الخير ممثلا شعبة المعلومات بالاضافة الى والد الحسن وابن عمه سراج الحسن ومنسقي التيار في الضنية والمنية والكورة هيثم الصمد وبسام الرملاوي وربيع الايوبي، مصطفى قرة عن الجماعة الاسلامية ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من ابناء المنطقة.
بعد النشيد الوطني، استهل الاحتفال بآية من الذكر الحكيم ثم كانت كلمة للخير قال فيها: "صراحة لقد طفح الكيل، مللنا وداع الاحبة، مللنا من وداع من رسم لنا طريق الحياة، ولكن بالرغم من هذا الملل ممنوع علينا ان نستكين في مسيرتنا من اجل لبنان كما نريد ونحب. ممنوع ان نخون دماء الشهداء، دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري واللواء وسام الحسن والرائد وسام عيد وجميع شهداء ثورة الارز والاستقلال".
أضاف: "نقول ان المسيرة مستمرة منهكة نعم، ولكننا سنخوضها الى النهاية الى الانتصار على اولئك الذين يحاولون ان يسرقوا منا الحلم ويجعلوا منا مجرد احجار في خدمة مشاريعهم. واهمون. لا هم ولا جبروتهم ولا الاف الصواريخ تستطيع ان تجعلنا نستكين لان الحاضر لنا والمستقبل لنا، نحن طلاب الحياة طلاب لبنان اولا. بكل بساطة كان وسام الحسن جدارا صلبا امام مشروعهم الجهنمي فاللواء الشهيد سعى بكل ما اوتي من قوة ان يحمي هذا الوطن من شرور بعض من باعوا ضمائرهم. كان وسام المدافع بحد سيفه عن آخر معاقل الدولة من اجل ان تبقى عصية على قطاع الطرق".
وتابع: "هناك من برر قتله سياسيا قبل تصفيته جسديا. هناك من اراد ان يقول ان ضميره يؤنبه ولكن كل هؤلاء فرحوا مع القاتل، هللوا للنصر بالقتل للانقضاض على الدولة فوق اجساد الشرفاء وهناك من يظهر علينا مستهترا بالاغتيال ومتهما الضحية بالوقوف وراء هذه الجريمة البشعة والذي يدع ميشال عون فيه من الوقاحة ما لا يمكن وصفه ولكن لا ننتظر من رجل الفساد والتضليل اكثر من ذلك، وهو ادعى ان هناك من حاول اغتياله في صيدا ليقول ان تيار المستقبل استهدفه كذبا وتضليلا. كان هذا الكذب من اجل ان يعطي عون لنفسه شرف ان يكون من بين المستهدفين، وهذا الشرف لن يحصل عليه لانه يقف مع محور القتل والاجرام في مواجهة الضحية".
ولفت الى ان "رئيس الحكومة يعلم جيدا ما معنى ان يقتل وسام الحسن". وقال: "ماذا فعل؟ جلس طويلا وحلل كثيرا ثم خلص الى نتيجة واضحة تتماشى مع ضميره المثقل. توصل الى قرار واضح وضوح انقلابه الاسود وكأنه يقول لا يهمني وسام وما فعل من اجلنا كلبنانيين. وكل ما يريده هو الكرسي ولتسقط الدولة ومؤسساتها. هذه الحكومة عليها ان ترحل وكل كلام عن فراغ حكومي لم يعد مقبولا ووجودها هو الفراغ بحد ذاته والفراغ حين يكون هناك حكومة تحجب داتا الاتصالات عن القوى الامنية في ظل محاولتي اغتيال الشيخ بطرس حرب والدكتور سمير جعجع وصولا الى استشهاد وسام الحسن".
وختم الخير: "لا حوار الا بعد رحيل الحكومة لانه لا حوار مع من يريد تدمير ما تبقى من هذا البلد اكراما للوالي الايراني والسوري. لا حوار مع من يحمل السلاح قبل ان يقول ويعترف ويخضع لخريطة الطريق التي وضعها رئيس الجمهورية ميشال سليمان. لا حوار الا بعد الاقرار بورقة بعبدا التي ستكون نهج اي حكومة ستأتي عاجلا وليس آجلا".
بدوره قال ابن عم اللواء الحسن سراج الحسن: "لا يخيفنا السلاح من أشباه الرجال الذين يبصقون سما وحقدا وكراهية فيما نسمع ونرى اليوم في هذا البلد الحبيب ما لم نسمعه منذ عاد وثمود منذ صالح ولوط اناس يسمون انفسهم مسؤولين يتباهون بالرذائل والفواحش والجرائم واذا بالمظلوم قاتل لنفسه وبالمدان بالخيانة العظمى بطلا قوميا. لا لن نخاف ولكن لا يمكن ان نستمر على ما نحن عليه ونقول لهم "مش ما شي الحال".
وكانت كلمة للشيخ سعيد هرموش عدد فيها مآثر اللواء الشهيد وسام الحسن.
وألقى عبدالعزيز كلمة قال فيها: "ليس غريبا على أبناء منطقة المنية والضنية أن يكرموا شهداء لبنان وآخرهم شهيدنا الكبير اللواء وسام الحسن ، وخاصة انه هذه المنطقة طالتها يد الاجرام باستشهاد واحد من خيرة أبنائها الرائد الشهيد وسام عيد. لكننا نصر على ان نجعلها مناسبة لتكريس نهج الوفاء للشهداء إبتداء من الرئيس الشهيد رفيق الحريري مرورا بجميع شهداء ثورة الارز. كما اننا وفي هذه المناسبة، لا بد من ان نوجه تحية ولاء للرئيس سعد الحريري حامي نهج السيادة والحرية والاستقلال. نحييه على صبره على فقدان أعزاء لنا وله وعلى إصراره على حمل لبنان الى بر الامان وتخليصه من بعض الذين يردون السوء بالوطن الحبيب".
وختم: "اغتالوه لانه اقتحم الممنوعات فهو من تجرأ على ملف مملوك ـ سماحة وهو الذي إكتشف جريمة عين علق، اللواء الشهيد وسام الحسن هو من إكتشف الشكبات الارهابية فكان جزاؤه الاغتيال على يد الجبناء. نقول لاصحاب الافواه الحاقدة والالفاظ النابية بصوت مدو من الضنية انكم لن تستطيعوا ان تتطاولوا على شهدائنا ولن تنالوا من هاماتهم".
كلمة الختام كانت لفتفت قال فيها: "ما كنت أتصور نفسي يوما واقفا لأرثي اللواء الشهيد وسام الحسن الذي كان بالنسبة لي أخا وصديقا ومرشدا أمنيا بصورة يومية إذ كان يتواصل مع كل من يرى انه في خطر أكان في خطه السياسي أو في غير ذلك، اللواء وسام الحسن تربى في مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. إن اللواء الشهيد وسام الحسن لم يكن ضابطا أمنيا عاديا، فقد أراد ان يكون على مستوى الوطن حتى الشهادة. لم نتعرض يوما مما كان يتعرض له اللواء وسام الحسن من تجهمات وانتقادات ومحاولات عديدة الى إزاحته رغم كل الانجازات التي حققها. تقبلنا شهادة وسام عيد، تقبلنا كل ما كان يسيء لجهاز المعلومات الناجح بكل المعايير وبدون اي التباس على نجاحه من إجراءات ،الى نكايات ،الى إتهامات ، ولكننا لم نعتقد يوما ان الحقد يمكن ان يصل الى درجة الشماتة بالشهداء وتبرير الاغتيالات من الذين كان الشهيد اللواء الحسن يحميهم. ربما هناك اناس لا تعرف انه وفي مرحلة ما جمعت صداقة حميمة الشهيد اللواء الحسن والوزير سليمان فرنجية وهذا بالذات ما جعله يحز في قلوبنا ان نستمع الى كلام أقل ما نقول عنه وقح وحاقد انه كلام يعطي التبريرات لاغتيال اللواء وسام الحسن. أما كلام الجنرال عون فكل ما نقول عنه، رحم الله الدكتور مانوكيان، وأصبح الجميع يعرف ما يرمز اليه أسم هذا الطبيب".
أضاف: "اللواء الشهيد وسام الحسن أنقذ البلد من الاجرام الاسرائيلي، أنقذ لبنان من 36 خلية إسرائيلية بما فيها خلية كانت تنتمي الى تيار الجنرال عون. اللواء وسام الحسن في وجه الارهاب وما تعرض له لبنان سنة 2007 ،هو من كشف جريمة عين علق، هو من منع الكثير من الجرائم في البلد، هو من انذر النائب سامي الجميل ومن أنذر الرئيس سعد الحريري ، هو وفي مرات عديدة حذرني وحذر آخرين، لم يكن ينام دون التأكد بأن الجميع ودون إستثناء بأمن في هذا البلد".
وتابع: "أن يغتالوه يعني انهم يغتالوا الامن في لبنان. كان يدرك تماما أن حياته مهددة فكان دائما يردد يجب ان نجعل المهمة صعبة عليهم ولكنهم سيحاولون. نجحوا في اغتيال اللواء الحسن ورفيقه الشهيد أحمد صهيوني وفي إغتيال السيدة سركيسيان والشهيدة الحية الطفلة والكثير من الجرحى في الاشرفية. هذا الاجرام لن يثنينا عما رسمنا له ورسم له اللواء الشهيد الحسن لهوية لبنان السيد الحر والمستقل، العربي بمعنى العروبة الاصيلة، عروبة الديموقراطية بمعنى الشورى، عروبة الانفتاح وليس عروبة الانغلاق والحديث الدائم عن الممانعة، تلك الممانعة التي أوصلتنا بالامس الى كلام من وزير الخارجية الاسرائيلي يمتدح الهدوء الذي عم الجولان على مدى أربعين سنة، ويمتدح بذلك بشار الاسد".
وسأل: "أين هم أصحاب الممانعة الآن؟ فكان واضحا الوزير فرنجية عندما قال لدى سوريا أكثر من سبب وكان يقصد ان النظام السوري لديه أكثر من سبب لإغتيال الشهيد وسام الحسن. نعم التحقيق سيأخذ مجراه وقد نكتشف الحقيقة وقد لا نكتشفها، فالمجلس العدلي أمامه حوالى ثلاثين قضية اغتيال في لبنان ولم يكتشف واحدة حتى الآن، لذلك نصر مع جميع أفرقائنا السياسيين وليس فقط في قوى الرابع عشر من آذار بل كل من يؤمن بهذا الوطن وخاصة مع عائلة الشهيد على وجوب إحالة هذه الجريمة الى المحكمة الدولية، وكل من يقف في وجه هذا المطلب يحاول منع الحقيقة أن تظهر. ندرك تماما ان هذه الحكومة لن تفعل شيئا في هذا المجال وأقصى ما قامت به هو إحالة الملف على المجلس العدلي وقالت إنتظروا فهناك ملفات كثيرة، ونعتقد انه منذ ملف إغتيال الشهيد كمال جنبلاط وربما ما قبله ودون الحصول على أي نتيجة، ورغم ذلك رفضت هذه الحكومة إحالة هذا الملف على المحكمة الدولية".
وقال: "لحظة الاغتيال بدأ خطاب التكاذب والكذب الوطني ، قالوا ذهب الشهيد ضحية الوضع فلنذهب الى الحوار، مع من ولماذا نتحاور؟ أنتحاور مع من جعل الكذب وسيلته لست سنوات ونصف خلت. منذ شهر آذار 2006 ونحن نتحاور. أنجز الحوار الكثير بمعنى اتفقنا على الكثير ولكن ولم ينفذ شيء مما إتفقنا عليه. تم التوافق على المحكمة الدولية وتراجعوا عنها، اتفقنا على ترسيم الحدود مع سوريا فتنكروا لهذا الاتفاق، إتفقنا على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخلها فتناسوه ثم قالوا لنذهب الى الحوار تحت عنوان لنجد حلا للحكومة. بكل وضوح انها لهرطقة سياسية ودستورية وكذب على اللبنانيين. فمن الناحية الدستورية لا مجال للتوافق على حكومة قبل إستقالة رئيس الحكومة لان في ذلك طعن واضح في صلاحية رئيس الجمهورية وطعن في الصلاحيات الدستورية للنواب الذين هم من يسمون رئيس الحكومة وطعن في صلاحيات لرئيس الحكومة الذي هو من يؤلف الحكومة".
أضاف فتفت: "يريدون تجاوز كل شيء ثم يصعدون النغمة السياسية بإرسال رسائل غير مباشرة عن تعديل الطائف والا فإن السلاح سيبقى في وجهنا. هذا السلاح الذي قيل يوما انه سلاح مقاومة تحول وبشكل واضح الى سلاح ميليشيا لانه يريد الاستيلاء على السلطة ويريد الاستيلاء على البلد فأصبح العنوان واضحا، فكما قلنا وكما هو حال كل ميليشيا عندما يطول أمدها تتحول الى مافيا. وهل ما نقوله إتهام؟ لسنا نحن من نتهم بل إستمعوا الى وزير الصحة وهو يوجه الاتهامات الى من زور توقيعه وتواقيع بعض المختبرات في الجامعات ، إنه ينتمي الى "حزب الله"، لا أعرف إذا ما زال يحق لنا ان نزيد صفة الالوهية أو نستعملها لذلك نستغفر الله على إستعمال هذه الكلمة. شقيق وزير منذ سنة كان يصنع الحبوب المخدرة فقام حزب السلاح بتغطيته والبعض يريد ان يسميه "حزب اللات" وأرسله الى ايران والحكومة عاجزة، وهذا شقيق وزير آخر كان يقال عنه رمز الشفافية يزور الدواء ويضع حياة اللبنانيين كلهم في خطر وحتى الآن لم تتم ملاحقته ولا شيء امام القضاء حتى تاريخه. كل ما قيل عن هذا الكلام غير صحيح ويمكن ان يكون قد غادر لبنان الى ايران ايضا. هذا هو عنوان المافيات بالتحديد وهكذا تتحول الميليشيات بعد ان كانت مقاومة الى مافيات وتصبح خطرا على كل فرد من أهلنا وأطفالنا، على مرضانا وأصحائنا".
وتابع: "انه وضع لا يمكن الاستمرار به ولا يحتاج الى حوار بل يحتاج الى توضيح وتأكيد أننا لن نتنازل ولن نتراجع. قلناها قبل ذلك وسنعيدها فإذا ما كان البعض يصر على قتلنا فنحن مصممون على المواجهة. سنقف في وجههم أيا كان الثمن ليس حبا بالموت وإنما حبا بالحياة للبنان، حبا للحياة سنقاوم إرادة الموت لديهم، إرادة السيطرة والاغتيال ، ارادة التصفية والاستيلاء على الدولة ،ارادة تهجير هذا البلد بكامله تحت عنوان الممانعة الى محور تعامل مع إسرائيل بحفظ حدودها أربعين سنة ولا يبحث الا عن مصالح إيران بغض النظر عن مصالح لبنان. إنها حقيقة والا كيف يمكنهم تفسير الكذب الكبير بالنأي بالنفس ثم يمتنعون عن وضع الجيش على الحدود اللبنانية – السورية؟ يرسلون مقاتلي "حزب اللات" الى سوريا ليقاتلوا الشعب السوري تحت عنوان حماية اللبنانيين المتواجدين في سوريا ونجد ان الرئيس نبيه بري يبرر ويقول ان وجود تلك العناصر في الداخل السوري مبرر. نسأله: "ماذا لو قرر البعض من السوريين في لبنان ان يقوموا بعمل مشابه؟ كيف سيبرر لهم آنذاك الرئيس بري هذا الفعل؟ بجميع الاحوال مجرد ان يكون هذا مبررا يعني انهم فقدوا الثقة بحاميهم بشار الاسد وهذه هي الحقيقة".
وقال: "لم يعد الوضع يحتمل. نحن ذاهبون الى مجابهة حقيقية والى مجابهة الحقيقة بوجه الكذب. الى مجابهة الحرية والسيادة في وجه من يحاول ان يستولي على دماء وعقول اللبنانيين. لم نرض ابدا ان يحكمنا السلاح ايا تكن عناوينه، لم ننكر يوما موقع حزب الله وحركة أمل في السياسة ولكن ليس بقوة السلاح فهو أداة تخريب وقتل وإغتيال. السلاح ليس أداة حوار، يدعوننا الى طاولة الحوار واضعين عليها صواريخهم ورشاشاتهم، عن أي حوار يتكلمون؟ هل سنتحاور مع كذب بكذب بكذب منذ ست سنوات ونصف حتى اليوم. نقدر مبادرة فخامة رئيس الجمهورية الذي لنا ملء الثقة به ولكن لم يعد لنا أي ثقة بهم. لم نعد نثق بمن يحميهم بالمعنى السياسي ويؤمن لهم الغطاء في الحكومة أيا يكن هذا الشريك او الحليف، كل من يؤمن مشاركة في هذه الحكومة وكل من يعمل على تأمين إستمرارية لهذه الحكومة فهو شريك في ما يتعرض له الشعب اللبناني من كذب حول سلسلة الرتب والرواتب الى كذب حول الكهرباء الى كذب حول الضحايا الى كذب أكثر من ذلك الى فتات يرمونه الى بعض المزارعين كما فعلوا أخيرا في الضنية ويعتقدون انهم بثلاثين او بستين الف ليرة سينالون ثقة بعض المزارعين".
أضاف: "لو قمنا بتوزيع الاموال التي قالوا انهم وزعوها على عدد العائلات لكان نصيب العائلة والشخص 500 الف ليرة، فأين ذهبت الاموال المتبقية ومن إستولى على تلك الاموال؟ إنه سؤال برسم السلطة وبرسم رئيس الحكومة الذي قال انه ارسل بواسطة الهيئة العليا للاغاثة الى المنطقة مع الاشارة الى وجود لبعض المحظوظين فكانت حصتهم أكبر والآخرين لم يحصلوا الا على مجرد فتات رمزية. بكل وضوح لم نعد نحتمل هذا الوضع لذلك نحن ذاهبون الى مواجهة حقيقية مع العلم ان الشعب يلومنا بأننا تأخرنا بهذه المواجهة التي نؤكد وبإستمرار أنها ستكون مواجهة سياسية وسلمية. لن نقبل بتدمير هذا البلد ولا نريد ان نرى في لبنان المشاهد ذاتها التي نراها في القرى والمدن في سوريا التي يعملون على تدميرها بصورة كاملة من أجل البقاء في السلطة، بكل ما أوتينا من إمكانيات سياسية وبموقف حازم لنقول لا للاستغباء، لا للكذب، لا للتدجيل، لا لمن يقول لنا انه قدم إستقالته ثم يعود في اليوم التالي يتنكر لذلك".
وختم فتفت: "لم يعد بوسعنا قبول هذا الاسلوب في العمل السياسي. لم نعد نحتمل أسلوب الطعن في الظهر وتفجير الناس ثم السكوت، لا نحن ولا محبي اللواء الشهيد وسام الحسن ولا جماهير قوى الاستقلال يمكنها بعد اليوم السكوت. لم نقبل بعد إستشهاد اللواء وسام الحسن الاخ والنذير والحامي للوطن الا التأكيد للحمة الكبيرة في الشعب اللبناني، التأكيد للارادة الوطنية الصلبة في وجه الطغيان على البلد كما كشفت بعض الابواق المتزلفة، بعض الابواق التي بررت الاغتيال وفسرته او شمتت به".