#adsense

حداد: حل الأزمة يكون ببرنامج انقاذي للبلد

حجم الخط

رأى أمين سر "حركة التجدد الديموقراطي" الدكتور أنطوان حداد أن "حل الازمة الحالية ليست بحكومة جديدة فحسب، بل عبر برنامج انقاذي يتصدى لمخاطر مصيرية تتهدد لبنان"، مؤكدا ان "المخرج الوحيد في ظل هذه الاوضاع الاستثنائية هو عبر فريق حكومي يعمل تحت أشراف رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان الذي يجب ان يحظى بتفويض من كل الاطراف لتنفيذ ما اتفق عليه في "اعلان بعبدا" بهدف تأمين حياد حقيقي للبنان حيال ازمات المنطقة، وتحصين البلاد ضد الاغتيالات التي عادت من الباب العريض، وانقاذ الاقتصاد الوطني المهدد بالركود ووقف معاناة الطبقات المحدودة الدخل، واخذ البلاد بهدوء نحو انتخابات حرة ونزيهة تجرى في موعدها المقرر".

واعتبر ان "الحكومة الحالية لم تعد تصلح لأي من المهام الاساسية المطلوبة، وذلك بمعزل عن الكفاءة الشخصية لعدد من افرادها، وهي اخذت فرصتها في الحكم. والبديل ليس حكومة حيادية بالمعنى الطوباوي، بل حكومة مسيسة تعمل تحت اشراف رئيس الجمهورية لكن من دون ان يكون لأعضائها اجندات او اهداف حزبية او انتخابية او في خدمة هذا الفريق او ذاك، وتبقى للقوى السياسية صلاحية مساءلة هذه الحكومة ورئيسها ووزرائها في البرلمان".

وقال ان "الاولوية المطلقة يجب ان تعطى لتحييد لبنان عن عواصف المنطقة، سواء النزاع حول الملف النووي الايراني الذي يخشى ان يتحول لبنان مسرحا له، او الصراع الدامي في سورية الذي يمكن للأطراف اللبنانيين ان يبدوا اذا شاؤوا تعاطفا مع احد افرقائه لكن لا يجوز ابدا ان ينخرطوا مباشرة فيه، من هنا ضرورة ضبط الحدود ضبطا كليا ومنع اي حركة للسلاح والمسلحين في الاتجاهين، واعتماد سياسة متكاملة حيال النازحين تستند الى المواثيق الدولية وطلب مساعدات دولية عاجلة". أضاف انه "من المؤسف لا بل المعيب ان تتصرف الحكومة، التي صرح رئيسها نفسه ان ثمة علاقة لهذه الجريمة بقضية المملوك- سماحة، كأن الحياة عادت الى طبيعتها بعد اقل من اسبوعين على اغتيال اللواء وسام الحسن، فيما لم تتخذ اي اجراء حقيقي لرفع سيف الاغتيالات المصلت فوق رؤوس نصف الطبقة السياسية في لبنان".

وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب، رأى "ان السلسلة هي مطلب محق للاساتذة والموظفين، والخلاف حولها بات غير قابل للحل في ظل الحكومة الحالية، فمنح الزيادات يهدد بأزمة اقتصادية ومالية، فيما حجبها يعمق المعاناة الاجتماعية لشريحة واسعة من اللبنانيين، والمخرج الوحيد هو احياء مناخات الثقة بالاقتصاد وتفعيل عجلة النمو المتوقفة منذ اكثر من سنتين". واعرب عن قلقه من "الهجوم المنظم على المواقع الادارية على قاعدة المحاصصة، خصوصا في قطاع النفط والغاز، الذي يخشى من سلوكه طريق النموذج السائد في نيجيريا وفنزويلا المتسم بالفساد والاثراء غير المشروع لقلة من الحكام والافقار المتمادي لعامة الشعب في ظل غياب الشفافية والمحاسبة والحوكمة السليمة". ودعا الى "التأني والانتظار في ملف النفط والغاز الى حين نشوء ظروف سياسية سليمة، لعله يتاح للبنان وشعبه الاقتراب مثلا من نموذج النروج التي سخرت ثروتها النفطية لتحقيق اعلى معدلات للتنمية البشرية والنمو الاقتصادي في العالم، وذلك بفضل الشفافية والنزاهة التي تميز نظامها السياسي".

وأشاد حداد بموقف الرئيس سليمان "المصر على اجراء الانتخابات في موعدها"، سائلا "كيف لدول خرجت للتو من عباءة الاستبداد تسارع الى اجراء انتخابات ديموقراطية، فيما انتخابات لبنان العريق في مبدأ تداول السلطة عرضة للتأجيل"، معتبرا ذلك "يشكل، اذا حصل، ضربة قاصمة ليس لنظامنا الديموقراطي فحسب بل للكيان اللبناني".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل