#adsense

أوساط لـ”الراي”: “من غير الممكن ان تتساهل “14 آذار” في مقاطعتها الحكومة وصولا الى اسقاطها

حجم الخط

يطلّ الواقع الداخلي في لبنان على اسبوع جديد من المراوحة المتفاقمة لكل الجهود الآيلة الى حل الازمة السياسية التي فجّرها اغتيال اللواء وسام الحسن في وقت عادت لتتصاعد المخاوف من اتجاه مجمل الاوضاع اللبنانية نحو اهتراء مكلف اقتصادياً واجتماعياً وربما ايضاً امنياً.

وبرز في السياق الامني التطور الذي تمثل في تلقي عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر تهديداً بالقتل عبر مكالمة من مجهول تلقاها مرافقه بعد ظهر السبت. وفيما تجري التحقيقات في محاولة لرصد مصدر المكالمة، اعربت اوساط سياسية مطلعة لـ"الراي" الكويتية عن خشيتها من ان يكون النهج الترهيبي المعتمد في استهداف نواب قوى "14 آذار" وسياسييها سواء عبر الاغتيالات او التهديدات الهاتفية وسواها، احدى الوسائل الاساسية في المرحلة الراهنة التي بدأت مع اغتيال الحسن لدفع البلاد نحو ظروف تطاح فيها كل امكانات حماية الاستقرار السياسي والامني وصولا حتى اطاحة الانتخابات النيابية نفسها.

وقالت هذه المصادر ان "أخطر ما يواجهه لبنان في المرحلة الراهنة هو الانعكاسات الاقتصادية للأزمة السياسية. ومع كل تطور مثل التهديدات الهاتفية المتكررة لنواب "14 آذار" في الاسابيع الثلاثة الاخيرة يرتسم عنوان خطير فوق الوضع اللبناني معناه ان الازمة ماضية نحو مزيد من الفصول الغامضة والمعقدة والخطيرة ما يدفع بالاوضاع نحو متاهة الانهيارات الاقتصادية ولو ظلّ الوضع الامني متماسكاً بحدوده الدنيا".

كما ان المصادر لفتت الى جانب لا يقل خطورة، وهو يتصل بالواقع السياسي، فأشارت الى ان "من غير الممكن بعد الان ان تتساهل قوى "14 آذار" في مقاطعتها لكل النشاطات النيابية التي تشارك فيها الحكومة وصولا الى اسقاط هذه الاخيرة. فالتهديدات المتعاظمة لنوابها تجعل من نهج المقاطعة والحملة على الحكومة اكثر تشدداً وتصلباً ما يضع فعلاً مجمل الاستحقاقات الانية بما فيها قانون الانتخاب على محك مصيري".

واضافت المصادر ان "مجمل هذه التطورات رمت الكرة بقوة في مرمى الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي من جهة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان من جهة اخرى. ذلك ان الحكومة التي يغرق وزيران فيها من قوى "8 آذار" في ملف فضيحة الادوية الفاسدة الذي انفجر في الايام الاخيرة لن يكون في قدرتها الاستمرار طويلا في التفرج على التداعيات الشديدة الخطورة للازمة المفتوحة وللانسداد السياسي فيما هي تلهو بإصدار دفعة اثر دفعة من التعيينات كردود اسبوعية على المعارضة. واذا ظل هذا النهج الحكومي مستمراً وسط تفاقم التداعيات السياسية والاقتصادية فان اقل ما تواجهه الحكومة هي الكلفة المخيفة التي ستتسبب بها للبلاد من الان حتى نهاية السنة".

اما بالنسبة الى رئيس الجمهورية فان الاوساط تعتقد ان "مجمل ما سلّفه له اللاعبون المحليون والقوى الخارجية لا يزال بمثابة شيك من دون رصيد. اذ لم يتمكن الرئيس سليمان حتى الان من رسم اي تصور تقريبي للمخرج الذي يتيح له احداث تغيير حكومي توافقي، ولا لمس من الدول مبادرات فعلية تساعده على اقناع الافرقاء الداخليين بالذهاب نحو مسار التسوية. ولكن ما يُخشى منه في المرحلة المقبلة، ومع الاشتداد المتوقع لانعكاسات الازمة على كل المستويات الداخلية، هو ان تتراجع قدرة سليمان اكثر فاكثر عن طرح مبادرة او مخرج من الازمة قبل فوات الاوان، اي قبل ان يصبح فريقا الازمة في مرحلة متقدمة من الصراع لا يعود فيها مكان لحلول وسط من دون تدخلات خارجية معينة. وهو امر يضعف دور الرئاسة في حين ان امكانات توظيف الدعم الخارجي للرئيس في الوقت الحاضر تساعده اكثر على القيام بدوره وتحول دون انزلاق الوضع الى ما يخشى منه لاحقاً. ولكن ثمة مخاوف من ان يكون اي حلّ محتمل مستبعداً كلياً الان مع كل ما يعنيه ذلك من مزيد من الصعوبات التي سيشهدها اللبنانيون".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل