في ختام اجتماعات ماراتونية في الدوحة تخللتها خلافات عاصفة كادت ان تودي بآمال الثورة السورية بالتوحد، ووسط ضغوط دولية وعربية، خرجت فصائل المعارضة السورية باتفاق أنشئ بموجبه "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي يعتبر هيئة موحدة للمعارضة تنبثق عنها حكومة مؤقتة.
ووفقا لبنود الاتفاق الذي وقع مساء الاحد في احتفال موسع في العاصمة القطرية، فان الإئتلاف الجديد لن يدخل بحوار مع النظام ويدعو لإسقاط النظام السوري بكل رموزه وأركانه وتفكيك أجهزته الأمنية. كما سيقوم بدعم توحيد المجالس العسكرية الثورية ووضعها تحت مظلة مجلس عسكري أعلى وكذلك تشكيل حكومة مؤقتة.
وتم اختيار أحمد معاذ الخطيب رئيسا للائتلاف الجديد كما انتخب رياض سيف وسهير الأتاسي نائبين ومصطفى الصباغ أميناً عاماً.
وفي اول تصريح له اكد الخطيب ان "ثورتنا سلمية والنظام من دفع الشعب إلى حمل السلاح"، مضيفا ان "الشعب السوري يتعرض لإبادة ممنهجة".
وقال المعارض البارز رياض سيف الذي كان صاحب المبادرة التي تم على اساسها التوصل الى الاتفاق: "وقعنا بالاحرف الاولى على اتفاق تأسيس الائتلاف الوطني في وثيقة من 12 بندا".
وفي تصريح يعكس خطة التحرك الجديدة أكد رئيس "المجلس الوطني السوري" السابق برهان غليون أنه "بعد تشكيل الإئتلاف لم يعد هناك أي عائق لعدم حشد المجتمع الدولي إلى جانب القضية السورية"، كاشفا عن "وعود، بل تأكيدات وإلتزامات تلقيناها من دول عدّة بدعم الثورة السورية حتى النصر وبكل الوسائل".
وأوضح أنه "سيكون هناك اعتراف سريع من الجامعة العربية وبضرورة وجود ممثل عن الإئتلاف السوري في المحافل الدولية"، مشيراً إلى أن "انجازا كبيرا سيتم على مستوى الدعم المالي وإنشاء صندوق لدعم الشعب السوري من قبل دول الخليج".
كما أعلن مجلس التعاون الخليجي أن "انشاء الائتلاف خطوة في غاية الأهمية على طريق نضال الشعب السوري لتحقيق انتقال سياسي سريع".
وتعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل لحشد الدعم الدولي لائتلاف المعارضة السورية.
هذا وينص الاتفاق على تشكيل ائتلاف تكون عضويته مفتوحة لكل اطياف المعارضة، والاتفاق على اسقاط النظام وتفكيك اجهزته الامنية ومحاسبتها، وعدم الدخول في اي حوار او مفاوضات معه، والى توحيد المجالس العسكرية الثورية ووضعها تحت مظلة مجلس عسكري اعلى، وسيقوم الائتلاف بعد حصوله على الاعتراف الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة. وحددت بنود الاتفاق انتهاء دور الائتلاف وهذه الحكومة بقرار يصدر عن المؤتمر الوطني العام الذي سيدعو الائتلاف الى عقده بعد اسقاط النظام مباشرة.
وتأتي موافقة المجلس بعد ضغوط غربية وعربية على هذا التشكيل الذي كان متخوفاً من تهميش دوره في حال تأليف اطار معارض جديد. كما عقدت لقاءات جانبية بين المعارضين ووزيري الخارجية القطري والاماراتي وممثلين للولايات المتحدة وتركيا.
بنود مسودة الاتفاق التي جرى توقيعها بالأحرف الأولى في الاجتماع الصباحي
1- اتفق المجلس الوطني السوري وباقي أطراف المعارضة الحاضرة في هذا الاجتماع على إنشاء "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، تكون عضويته مفتوحة لكل أطياف المعارضة السورية ثمرة للدعوة الموجهة من دولة قطر بالتنسيق مع الجامعة العربية. ويوضح النظام الأساسي للائتلاف نسبة تمثيل كل طرف.
2 – اتفقت الأطراف على إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه، وتفكيك أجهزته الأمنية بمحاسبة من تورط في جرائم ضد السوريين.
3 – يلتزم الائتلاف بعدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام.
4 – يكون للائتلاف نظام أساسي يجري التوقيع عليه بعد مناقشته واعتماده أصولا.
5 – يقوم الائتلاف بدعم القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية.
6 – يقوم الائتلاف بإنشاء اللجنة القانونية الوطنية السورية، وتصدر اللوائح المنظمة لعملها بقرار خاص.
7 – يقوم الائتلاف بإنشاء اللجان الفنية والمتخصصة اللازمة لعمله، ويصدر بقرار خاص تحديد هذه اللجان وعددها وآليات تشكيلها وعملها.
8 – يقوم الائتلاف بعد حصوله على الاعتراف الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة.
9 – ينتهي الائتلاف والحكومة المؤقتة، ويتم حلها بقرار يصدر عن الائتلاف بعد انعقاد المؤتمر الوطني العام وتشكيل الحكومية الانتقالية.
10 – لا يعد هذا الاتفاق ساريا إلا بعد المصادقة عليه من الجهات المرجعية لأطرافه أصولا.
تتولى اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا إيداع هذا الاتفاق لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمجرد التوقيع عليه.
تم التوقيع بالأحرف الأولى على هذا الاتفاق في مدينة الدوحة 11 – 11 – 2012 من قبل أطراف المعارضة السورية المشاركة، وبحضور رئيس اللجنة الوزارية العربية وأعضائها.
الطرف الأول المجلس الوطني… الطرف الثاني مكونات المعارضة.