#adsense

“حزب الله” وحلفاؤه ينفّذون نصف انقلاب داخل هيئة التنسيق النقابية… محفوض لـ”اللـواء”: رئيس الحكومة يتعامل معنا بوجهين ولغتين

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء":

سياسة فرّق تسد التي انتهجتها الحكومة لشق صف الهيئات الإقتصاديّة ولم تنجح فيها نتيجة رفض هذه الهيئات الذهاب إلى طاولة الحوار الإقتصادي- الإجتماعي التي دعا إليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الأول من الشهر الجاري، وعاد وأرجأها إلى الأسبوع الأخير من هذا الشهر، تحاول الحكومة مجددا أن تلعبها مع هيئة التنسيق النقابيّة، وهذه المرّة عبر الطلب من بعض أعضاء الهيئة ولا سيّما الذين ينتمون إلى "حزب الله" و "حركة أمل" و والتيار الوطني الحر" تجميد عضويتهم داخل الهيئة وعدم المشاركة في اجتماعاتها والتحرّكات التي تقوم بها.

وفي هذا المجال تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء"، إلى أنّ "إرجاء هيئة التنسيق النقابيّة إجتماعها الذي كان مقررا أمس إلى الثلاثاء المقبل، وحصر تحرّكها أمس الأول بالإضراب من دون اللجوء إلى التظاهر مثلما كان يريد نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، جاء بناء على ضغط من "حزب الله" الذي تكتّل أعضاؤه داخل الهيئة ومعهم الأعضاء المنتمون إلى "حركة أمل" ضدّ قرار محفوض، بحجّة أنّ التظاهر ضدّ الحكومة، سيمنح قوى الرابع عشر من آذار هدفا قاتلا في شباك المكوّنات الحكوميّة وعلى رأسها "حزب الله"، ومن هذا المنطلق اقتصر التحرّك على الإضراب لمنع إبراز التباين الحاصل داخل هيئة التنسيق إلى العلن، علما أنّ مشهد الإعتصام الذي نفّذها الأساتذة المتعاقدون في التعليم الثانوي والأساسي، أمام مبنى وزارة التربية أمس، والذي تبعه لقاء مع رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في عين التينة، يمثّل وفق مراقبين أحد وجوه الإنقسام الحاصل داخل الجسم النقابي".

نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، وإن أقرّ بشكل غير مباشر عن ضغوط تمارس ضدّ هيئة التنسيق النقابيّة وعلى بعض الزملاء، لكنّه أشار لـ"اللواء" إلى أنّه "بعدما تهرّبت الحكومة من واجباتها ونكست مجددا بوعودها، فإنّ هيئة التنسيق النقابية باتت أكثر تماسكا، ونحن ذاهبون بعد الإجتماع الذي سنعقده الثلاثاء المقبل إلى اتخاذ المزيد من الخطوات التصعيدية، بما في ذلك اللجوء إلى تقديم شكوى ضدّ الحكومة ورئيسها إلى منظّمة العمل الدوليّة"، مردفا إنّ "تحرّكات هيئة التنسيق النقابية في حال لم تحل السلسلة بأسرع وقت ممكن إلى مجلس النوّاب ومن دون تقسيط، لن تقتصر على الإضراب وستتعداها إلى تنفيذ التظاهرات والإعتصام المفتوح أمام السرايا الحكوميّة، لأنّه لا يجوز بعد أكثر من سنة وشهرين من المفاوضات أن يطل علينا الرئيس ميقاتي ويقول أنّ "الحكومة تتفهّم صرخة هيئة التنسيق النقابية لكننا لا نريد مع ذلك تعريض الإستقرار النقدي والإقتصادي للخطر".

ويستغرب محفوض كيف أنّ من وافق على مشروع السلسة، يحاول اليوم التنصّل من كلّ الوعود التي تعهّد بها، غامزا من قناة وزيري الإقتصاد والمال نقولا نحّاس ومحمّد الصفدي، سائلا: "أليس الوزير الصفدي هو من وضع مشروع السلسة، وأليس هو أيضا حينما سوئل قبل أربعة أشهر من قبل وفد من أصحاب المدارس عن هذا الموضوع، أجاب أنّه هو من أعدّ مشروع السلسة وأنّ هذا المشروع من حق الأساتذة والمعلّمين، فما الذي تغيّر بين ليلة وضحاها؟".

الذي تغيّر بحسب محفوض، أنّ الحكومة تريد تحريف الأنظار عن إخفاقاتها، وخلق مشكلة بين اللبنانيين وهيئة التنسيق من جهة، وبين الهيئات الإقتصاديّة وهيئة التنسيق من جهة ثانية، من بوّابة فرض المزيد من الضرائب لتمويل السلسلة، لكن هل تكمن المشكلة هنا فعلا، يجيب محفوض "المشكلة أبدا ليست في سلسلة الرتب والرواتب، التي تكلفتها لا تزيد عن 1600 مليار ليرة حسب أرقام وزيري الإقتصاد والمال، إنّما المشكلة هي في كيفية تمويل العجز في موازنة العام المقبل، والذي يقدّر بحوالي 22 مليار من أصل 23 ألف و 600 مليار يدخل مبلغ الـ 1600 مليار من ضمنها".

إذا هيئة التنسيق النقابيّة، وعلى الرغم من المحاولات الهادفة لشرذمتها، ستستكمل معركتها مع الحكومة، وهنا يستدرك محفوض بالقول "سئمنا من حفلة الكذب والدجل التي يمارسها رئيس الحكومة، الذي يتعامل مع هيئة التنسيق بوجهين ولغتين، لغة عبر الإعلام ولغة أخرى من تحت الطاولة"، خاتما بالقول: "إذا كان ميقاتي يراهن على عامل الوقت، نحذّره من أنّ هيئة التنسيق النقابية ماضية في تصعيدها، وليتحمّل ساعتئذ رئيس الحكومة المسؤوليّة وإلا فليرحل ويقدّم استقالته".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل