كتب خليل فليحان في "النهار":
تشهد القاهرة حركة نشطة اليوم الاثنين وغدا حول الأزمة في سوريا عبر اتصالات عربية – عربية وعربية -اوروبية قبيل، وخلال، انعقاد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب والثاني اوروبي – عربي يعقد للمرة الاولى في حضور كل اعضاء الطرفين العربي والاوروبي اي 49 وزيرا : 22 عربياً و29 اوروبياً او من ينوب عمن يغيب منهم. وهناك مواضيع مشتركة مثبتة في جدول اعمال كل من الاجتماعين كالازمة السورية وتعثر عملية السلام ولعل موضوع الرمايات المتبادلة على جبهة الجولان المحتل قد يفرض نفسه على جدول اعمال الاجتماعين لاحتمال تطوره الى تحريك جبهة الجولان الصامتة منذ وقت طويل.
يشارك لبنان في كلا الاجتماعين ويترأس وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور أولهما لان لبنان هو الرئيس الدوري لمجلس وزراء خارجية الدول العربية، ويتراس مع نظيرته القبرصية الاجتماع الثاني أيرا تو كوزاليس. ويتوجه منصور صباحا الى القاهرة على راس وفد ديبلوماسي ليباشر اتصالاته مع نظرائه ومع الأمين العام للجامعة نبيل العربي حول المسالة السورية والاعتداء الاسرائيلي على معمل أسلحة للسودان وتاثر عملية المفاوضات السلام في الشرق الاوسط وسواها من المواضيع.
ويعقد في احد فنادق القاهرة اجتماع للجنة المصغرة المكلفة متابعة الوضع السوري برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني من اجل اتخاذ موقف جماعي لاعضاء اللجنة حول سوريا مقدمة لعرضه على الاجتماع الوزاري الاستثنائي.
وأفادت مصادر ديبلوماسية "النهار" ان المبعوث الدولي والعربي الاخضر الإبراهيمي يواجه في اجتماع اليوم وضعا حرجا وسؤالا لم يعد يتحمل الانتظار في رأي كثر من وزراء الخارجية المشاركين: هل من خطة وضعتها لمعالجة الأزمة السورية ام لا؟، اذا أجاب بالإيجاب، فأين هي وما مقوماتها، واذا كان بالنفي فما هي الموانع والى متى؟، علماً بأنه بدأ مهمته منذ نحو الشهرين.
والسؤال الاخر هو هل يجوز المزيد من الانتظار بينما تشتد الاشتباكات بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة يوما بعد يوم وتخلف قتلى وجرحى ونازحين الى لبنان والأردن والعراق وتركيا، اضافة الى الهجرة الى اميركا ودول أجنبية وعربية اخرى.
على صعيد آخر، ذكرت مصادر رسمية ان موقف لبنان من "النأي بالنفس" تجاه الأزمة السورية ثابت وراسخ بعدما حظيت هذه السياسة بتاييد دولي وعربي ولبناني ولا قلق من اي طرح ضد النظام أياً تكن حرارة المناقشات على ما تردد ليلا في بيروت نقلا عن متابعين في القاهرة لحركة الاتصالات. ومن المتفاهم عليه ومنذ ان اصبح لبنان رئيساً لاجتماعات الدورة الحالية ويديرها وزير الخارجية اللبناني بتجرد، على ان يمثل لبنان السفير لدى مصر والمندوب لدى الجامعة خالد زياده.
وأبدت أملها في ان يتحاشى بعض الوزراء المؤثرين والمناهضين للنظام السوري في الاجتماع تيئيس الإبرهيمي ودفعه الى الاستقالة او الى عدم التجاوب مع رغبتهم مما سيزيد في الانشقاقات والتباعد وضراوة الاقتتال في المناطق السورية. فهل ينتج الاجتماع الوزاري العربي قرارات استثنائية تؤدي الى التهدئة ووقف النار او يساهم في تصاعد ضراوة الاشتباكات؟.