#adsense

“النهار”: لجنة التحقيق الدولية أعدت لوائح سرية عن مرتكبي جرائم الحرب… بينيرو لـ”النهار”: ننتظر رد الأسد على طلب دخولنا سوريا

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

على وقع الاجتماعات الجارية في الدوحة لتوحيد المعارضة السورية، تتعدد الآراء في مصير الرئيس السوري بشار الاسد في اي تحول محتمل، وسط اصرار أطراف على ضرورة تطبيق ما بات يعرف "العدالة الانتقالية".

بين التصريحات الداعية الى تنحي الاسد وتلك المطالبة بأن يقدم الى المحاكمة على ما اعلن السفير الاميركي في لندن لويس سوسمان، تستمر المساعي الغربية عبر اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الانتهاكات للدخول الى سوريا بهدف الاطلاع من كثب على الجرائم المرتكبة فيها. وبرز في هذا الاطار، الطلب الذي تقدمت به اللجنة نهاية الشهر الماضي لمقابلة الرئيس السوري، استكمالا لجهودها، منذ تأسيسها قبل نحو عام.

عمليا، ما زالت اللجنة تنتظر جواب الاسد عن هذا الطلب بحسب ما اوضح رئيسها البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو ردا على اسئلة "النهار" عبر البريد الالكتروني. وهو يدرج خطوتها في اطار اوسع قوامه " التحضير للتقرير الذي يتوقع ان ترفعه اللجنة الى مجلس حقوق الانسان الذي يعقد دورته المقبلة في آذار المقبل، علما ان نسخة من هذا التقرير يفترض ان توزع على الاعضاء في الاسبوع الاخير من كانون الثاني المقبل وقد تسبقها نسخة اولية نهاية كانون الاول."

وكان الرئيس السوري نفى في حديث الى "روسيا اليوم" الجمعة الماضي ارتكاب الجيش السوري جرائم حرب، معتبرا ان "القوات النظامية تحارب "الارهاب،" كما ان لجنة التحقيق الدولية كانت نشرت تقريرا في 17 ايلول الماضي اعتبرت فيه ان الانتهاكات التي تتناول حقوق الانسان تتعاظم في سوريا وان الامر بات يفوق قدرة اللجنة على ما اعلن بينيرو خلال الدورة 21 لمجلس حقوق الانسان. وحمل المحققون النظام والميليشيات تبعة جرائم الحرب بما فيها اعمال القتل والقصف والتعذيب، ولاسيما في حولا وحلب ودمشق ودرعا واللاذقية وادلب وحمص. وقد ارتكزوا في تقريرهم على اكثر من الف مقابلة مع منشقين ولاجئين وضحايا. وتزامنت الخطوة ايضا مع مطالبة سويسرا ودول اخرى باحالة الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية عقب دعم برن ترشيح المدعية العامة السابقة في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا سابقا كارلا ديل بونتي لعضوية اللجنة.

ومع تبلغ اللجنة معطيات عن دخول القنابل العنقودية على خط الصراع اخيرا، وفقا لما صرح به اعضاؤها امام الاعلام الاوروبي والدولي في سويسرا، ترتسم تساؤلات عن احتمالات عدة، منها امكان توقيف شخصيات سياسية او عسكرية متورطة في الجرائم ضد الانسانية الحاصلة هناك. الا ان بينيرو يحرص على التوضيح ان المهمة هذه ليست من اختصاص اللجنة “ التي تتركز مهمة انتدابها على تقديم التقارير الى مجلس حقوق الانسان، ووضع لوائح ذات طابع سري عن مرتكبين محتملين لانتهاكات تتناول القانون الدولي الانساني خلال الحرب الاهلية الجارية”. من الواضح ان اللجنة لا تشكل في ذاتها محكمة او هيئة قضائية، خصوصا ان القرارات المتعلقة بالتحقيق الجنائي والدعاوى والعقوبات المحتملة تبقى من اختصاص المؤسسات القضائية الدولية او المؤسسات الوطنية في سوريا، ويبدو مجلس الامن المؤسسة الوحيدة التي يعود اليها تحويل الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية. وفي السياق يشرح بينيرو “ان ما قامت به اللجنة حتى الآن هو الطلب الى رئيسة مجلس حقوق الانسان بارسال تقرير اللجنة الى الامين العام كي يرسله بدوره الى مجلس الامن وهذا ما تحقق."

وبالتزامن مع اقتراح المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف ضد الاسد، ترددت معلومات عن احتمال ان تقوم اللجنة بزيارات لكل من تركيا ولبنان والاردن لكن بينيرو ينأى بنفسه عن التعليق عليها او تحديد توقيتها "خصوصا ان اللجنة لا تكشف الزيارات التي تقوم بها مسبقا ولا الدول التي تستضيفها".

المصدر:
النهار

خبر عاجل