أشار عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب هادي حبيش الى أن الرئيس سعد الحريري بات محكوماً بالعودة الى لبنان، على الأقل خلال الاشهر القليلة المقبلة لاجراء الانتخابات مع تأمين حمايته الأمنية بشكل مكثف. وانتقد ترخيص الحكومة فرع المعلومات وتحويله الى شعبة. وإذ جدد التأكيد أن هذه الحكومة غير صالحة لادارة شؤون البلاد، دعا الى تشكيل حكومة حيادية تضم وزراء حياديين يوافق عليهم فريقا 8 و14 آذار.
وأعلن في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" (93.3) الأحد، الى أنه أبلغ قائد الجيش العماد جان قهوجي بموضوع التهديدات التي يتلقاها بعض نواب "14 اذار"، نظرا الى حرصه الشديد على أمن سياسيي البلد، معربا عن ثقته بهذه المؤسسة العسكرية العريقة.
وأوضح أنه قبل استشهاد اللواء وسام الحسن تلقى والنائبين احمد فتفت وخالد الضاهر رسالة تهديد نصية من رقم سوري لم تؤخذ على محمل الجد، ولكن يوم التفجير في الاشرفية تلقى النواب الاربعة رسالة جديدة من الرقم عينه تقول: "مبروك هذا واحد من عشرة"، عندها اتخذت الاجراءات الامنية اللازمة. وبعد يوم من الاستشهاد تلقى اتصال من رقم private number قال له: مبروك لوسام/ وقد أبلغته الاجهزة الأمنية لاحقا ان الاتصال هو عن طريق نيجيريا.
وأسف حبيش لـتعامل الفريق الاخر ومن يقف وراءه مع من لا يشاطره الرأي بأسلوب السيارة المفخخة، وللوصول الى وضع أمني يهدد ضباطا ونوابا.
وانتقد ترخيص الحكومة فرع المعلومات وتحويله الى شعبة بعد استشهاد اللواء الحسن وبعدما كان الفريق الاخر قد شن حملة لسنوات على هذا الفرع ورئيسه، وشدد على أن تركيبة وضباط شعبة المعلومات لا تزال تتمتع بالقدرة والكفاءة لكشف المخططات الاجرامية والاخطار، على الرغم من فقدان رئيس هذه الشعبة الذي كان يملك شبكة اتصالات واسعة قد يحتاج رئيسها الجديد عماد عثمان الى بعض الوقت لاقتنائها لأنه يملك الكفاءة اللازمة.
وفضل عدم الرد على كلام رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن ان "اللواء الشهيد وسام الحسن اغتيل لعدم اتخاذه الاحتياطات اللازمة"، واصفا كلامه بـ"الفارغ"، متمنيا على العماد عون التحدث بلغة المنطق.
وإذ جدد حبيش التأكيد أن هذه الحكومة غير صالحة لادارة شؤون البلاد بعد كل ما حصل من أزمات اقتصادية ومالية وأمنية، أوضح ان الكلام عن تحميل (رئيس الحكومة نجيب) ميقاتي مسؤولية الدم، لا يعني أنه شخصيا الفاعل، إنما المقصود ان على هذه الحكومة تحمل مسؤولياتها المعنوية في هذا المجال، لا سيما أنها نتاج النظامين السوري والايراني. ودعا الى تشكيل حكومة حيادية تضم وزراء حياديين يوافق عليهم فريقا 8 و14 اذار أمثال الوزير مروان شربل والوزير السابق زياد بارود على أن يكون رئيسها ايضا حياديا مؤكدا وجود العديد من الأسماء، مفضلا عدم الدخول فيها الى حين الوصول الى نقاش سياسي ينتج توافقا في هذا الاطار.
وفي هذا السياق، لفت الى أن بكركي تعمل مع مختلف الفرقاء اللبنانيين على ملفين: الأول يتعلق بالشق الحكومي حيث الاتجاه نحو تشكيل حكومة وفاق وطني، لان من شأن ذلك طمأنة الناس، والثاني هو ملف قانون الانتخاب للتوصل الى قانون يمثل المسيحيين والمسلمين بشكل صحيح بعيدا عن قانون الستين"، مستبعدا "امكانية المضي بقانون الدوائر الصغرى الذي تطرحه "14 اذار" وقانون النسبية الذي تطرحه 8 اذار بسبب رفض (رئيس "جبهة النضال الوطني") النائب وليد جنبلاط للقانونين لأنه يمثل بيضة القبان اليوم. وأوضح أن مسألة انجاز الانتخابات أو عدمه تبقى رهن الوضع الأمني.
وعن اقامة الخيم في وسط بيروت وتعطيل السير في البلد لاسقاط الحكومة، اشار الى أن هذه الخيم ليست تعطيلية إنما هي تعبيرية"، داعيا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى فتح الطرق لأن قوى "14 اذار" لن تسمح بتاتا باقتحام السرايا ولا داعي للخوف.
اما عن التباينات السياسية في داخل الامانة العامة لقوى "14 اذار" ومصيرها، فأكد حبيش ان الأمور في طور اعادة الترتيب وقد يجري اعادة تنظيمها لترضي جميع فرقاء 14 اذار"، موضحا ان وجود رئيس الامانة العامة فارس سعيد كمنسق عام فيها ليس هو المشكلة ولكن هناك بعض الانتقادات التي ستزول، لافتا الى أن الخلاف الفعلي ليس على شخص سعيد إنما حول الشكل التنظيمي والتمثيل داخل الأمانة العامة. وعن الكلام عن مشروع طائف جديد أو ميثاق وطني جديد، طالب "(الامين العام لـ"حزب الله") السيد حسن نصرالله، بتوضيح ماهية البحث، لكنه اعتبر أن اتفاق الطائف لا يزال فاعلا في هذه المرحلة في لبنان. ورأى ان النائب وليد جنبلاط تحدث عن طائف جديد لأنه يعرف ان "حزب الله" عندما يصل الى مرحلة يضطر فيها الى وضع السلاح على طاولة الحوار سيضعه مقابل الصلاحيات. وأكد ان النقاش مع "حزب الله" لا يؤدي الى اي نتيجة لأنه يجاهر بارتباطه الوثيق مع النظام الايراني.
وعن عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، أكد انه بات محكوماً بالعودة على الأقل خلال الاشهر القليلة المقبلة لاجراء الانتخابات مع تأمين حمايته الأمنية بشكل مكثف، مشددا على ان شعبيته في عكار لم تتأثر أبدا لأنه الزعيم الاساسي للشارع السني.
وتعليقا على فضيحة الأدوية المزورة، انتقد "الاجراء الخجول لوزير الصحة"، معتبراً أنه بـ"هذه الحالات يجب اقفال الشركات المستوردة بالشمع الأحمر بصورة فورية"، متمنيا ان "يصار فعلا الى محاسبة المتورطين في هذه القضية كما قال الوزير محمد فنيش بعدم تغطية أحد".