أكد ناشطون سوريون معارضون أن مدينة دير الزور شهدت أعنف الضربات الجوية منذ اندلاع المواجهات في المحافظة، بينما تكثف القصف الجوي والبري على منطقة رأس العين الحدودية التي يسيطر عليها المعارضون منذ أربعة أيام، بالتزامن مع دخول المنطقة المحيطة بمقر المخابرات الجوية في حلب دائرة الاشتباكات المباشرة، في يوم حصدت فيه التطورات داخل أنحاء سوريا ما يزيد على 60 قتيلا، بحسب لجان التنسيق المحلية.
وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الطيران الحربي شن غارات على معبر راس العين الذي سيطر عليه الجيش الحر بالقرب من الحدود التركية. ونقل عن ناشطين إشارتهم إلى أن المروحيات السورية أطلقت صواريخ على المعبر، وأظهرت صور التقطت من الجانب التركي للحدود قصفا عنيفا تعرضت له المدينة وسحبا من الدخان الأسود. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مركز إكثار البذار في قرية تل حلف قد احترق بالكامل نتيجة القصف. وترافق ذلك مع اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب جنوب مدينة راس العين بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إلى ذلك، أفادت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر وقعت في محيط مقر المخابرات الجوية في حلب، ترافقت مع قصف مدفعي عنيف على الحي الذي يقع في المقر.
وقال مصدر بارز في الجيش السوري الحر لـ"الشرق الأوسط" إن المقر الواقع في حي الزهراء في المدينة حاصره مقاتلو الجيش السوري الحر قبل 12 يوما وقطعوا عنه خطوط الإمداد، لافتا إلى أن التقديرات الميدانية تشير إلى أن سقوط المقر سيتم خلال يومين على أبعد تقدير.
وأشار المصدر إلى أن هذا المقر تتحصن عناصر المخابرات الجوية فيه، بالإضافة إلى عناصر من كتيبة المدفعية التي تقصف على الأحياء من داخله، مؤكدا أن الذخيرة في هذا المقر بدأت تنفد مع اشتداد العمليات العسكرية عليه، وبحكم قطع خطوط الإمداد عنه، وسيكون تحريره وشيكا.