#adsense

طلب عاجل لـ”تطويب” شقيق محمد فنيش!

حجم الخط

لم يعرف لبنان في تاريخه الحديث أو القديم أنواع مافيات بوقاحة المافيات التي يديرها "حزب الله"، ويوزعها على عدد كبير من قيادييه ووزرائه ونوابه، والذين يوكلون أعمالها بدورهم في معظم الحالات الى إخوتهم وأبنائهم وأصهرتهم!

قبل أعوام قليلة ظهرت الى العلن فضيحة حسن عز الدين. "مرابي" من حزب ولاية الفقيه، أوقع مالياً بعشرات من قياديي الحزب ووزرائه ونوابه الذين كانوا "يستثمرون" ملايين الدولارات عبر عز الدين! لم يسأل يومها أحد من أين أتى مسؤولو "حزب الله" بملايين الدولارات؟ وإذا كانوا يستثمرون ملايين مع عز الدين، فهذا يعني أنهم يملكون ملايين كثيرة غيرها في حسابات أخرى!

لكن، ومع تشديد العقوبات على إيران وتقليص الدفعات الإيرانية "الطاهرة والشريفة" الى حزبها في لبنان، ومع اندلاع الثورة السورية وتفاقمها، باتت "الضيقة" المالية لقيادة الحزب واضحة، ما اضطر بعض كوادر الحزب الى اللجوء الى عمل العصابات للتعويض عن المبالغ غير المدفوعة من القيادة. وتجلى ذلك في تفشي عمليات الخطف مقابل الفدية وفي سرقة المصارف وفي فرض الخوات على مؤسسات وشركات في الضاحية الجنوبية وعلى تخومها وصولا الى مشارف وسط بيروت!

في موازاة ذلك، برز تململ في صفوف مناصري حزب إيران في لبنان من الامتيازات التي يخصصها "الحزب" لبعض أركانه وأبناء مسؤوليه وأشقائهم وحاشيتهم. فمن جهة، يسيطر الجهاز الأمني لـ"حزب الله" على مرفأ بيروت ويُدخل ما يشاء، ولمن يشاء، مقابل تعرفات محددة، ما يكبّد خزينة الدولة اللبنانية خسائر تفوق الملياري دولار سنوياً في أقل تقدير، إضافة الى كون عمليات التهريب، والتي تتم بعلم أركان الدولة الذين "لا حول لهم ولا قوة" أمام سطوة السلاح، تؤدي الى إدخال كل الممنوعات الى الداخل اللبناني من مخدرات وكابتاغون ومعدات تصنيعها وأطعمة ولحوم ودجاج وأسماك فاسدة، إضافة الى ما ظهر من أدوية مزوّرة تسمّم جميع اللبنانيين من دون استثناء!

هذا من دون أن ننسى عمليات التهريب التجارية لأجهزة الهواتف الخلوية والألبسة والأدوات الكهربائية والالكترونيات وغيرها من كل أنواع التجارة التي لا تستثني صنفا… وكل ذلك كرمى لعيون "المقاومة" وتحت رايتها! ولحماية كل "إنجازات المقاومة" أعلاه، كان لا بدّ من تأمين كل عناصر ترهيب اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم، فكان خيار تصدير ثقافة القتل والاغتيالات والتفجيرات وحماية المجرمين، بدءا من إخفاء المتهمين الأربعة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واعتبارهم "قديسين"، مرورا برفض تسليم المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، وصولا الى كل الشبهات حول ضلوعه في اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن لترهيب اللبنانيين جميعا، ضباطا وأمنيين وقضاة وكل الساعين الى قيام دولة لبنانية قوية، فمن سيحقق أو يحكم بعد ذلك؟!

كيف يمكن أن ينظر اللبنانيون الى ضلوع شقيق وزير "المقاومة" محمد فنيش في استيراد الأدوية المزوّرة والفاسدة الى لبنان؟ ومن أدخل الأدوية وكيف؟ ومن أي بوابة؟ وتحت أي راية؟ وهل كانت هذه الأدوية تميّز بين لبناني وآخر؟ بين طفل وآخر؟
وماذا يمكن أن نقول عن حماية زراعة المخدرات؟ أو عن تجارة الكابتاغون التي يتولى تصنيعها وتجارتها شقيقا نائب "المقاومة" حسين الموسوي؟
لن نتابع تكرار السلسلة الشهيرة في التعديات على القوانين اللبنانية وعلى أمن اللبنانيين، فهي باتت معروفة. إنما السؤال الأبرز هو الى متى تستمر مافيات "حزب الله" بالسطو على هيبة الدولة لمنعها من القيام بواجباتها؟

إن الاسترسال في الإجرام بحق اللبنانيين، ساعة عبر أدوية فاسدة ومنتهية الصلاحية، وساعة أخرى عبر أطعمة فاسدة، وساعة ثالثة عبر المخدرات والكابتاغون وغيرها، وساعة رابعة عبر استباحة المرافئ الشرعية لتهريب كل ما هو غير شرعي الى الداخل اللبناني، كل ذلك لم يكن ليحصل لولا استباحة سلاح الحزب الإيراني لكرامة اللبنانيين وكرامة دولتهم.

إن "حزب الله" بات يشكل خطرا غير مسبوق على لبنان، سواء على السلم الأهلي أم على الأمن الطبي والغذائي والاجتماعي للبنانيين، وبما يفوق بأضعاف مضاعفة أي خطر خارجي قد يتهدد لبنان ومن أي عدو. وبالتالي، فإن المطلوب بات وبأقصى سرعة، وضع حد للانتهاء من آلة القتل في "حزب الله"، سواء المتجسدة في سلاحه وجهازه الأمني ووحدة التفجير التابع له، وسواء المتجسدة في تعدياته على القوانين اللبنانية وخرقه لسلامة الدواء والغذاء وتوزيع المخدرات بحماية مباشرة من سلاحه.

وقبل الإقرار بخطورة الوضع وبضرورة الانتهاء من حالة "حزب الله" المافيوية، لن تنفعنا مهزلة الوزير محمد فنيش في بيانه وإعلانه "رفع الغطاء" عن أي متورط، عوض تسليم أخيه مباشرة الى القضاء، كما لن تفيد عمليات تهريب شقيقي النائب حسين الموسوي، كما بالتأكيد لن تنفع مساعي "تطويب" أعضاء مافيا "حزب الله" قديسين، بدءاً بشقيق الوزير محمد فنيش وشقيقي حسين الموسوي لشملهم بحق الحماية المقدس من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في لبنان السيد حسن نصرالله، في محاولة مكشوفة للتغطية على كافة أنواع الجرائم التي يرتكبونها بحق لبنان واللبنانيين! فهل يُعقل أن يكون مصطفى بدر الدين ورفاقه أهم من شقيق فنيش وأعوانه؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل