ترك السقوط المدوي لديفيد بترايوس من على قمة مركز الاستخبارات المركزية الأميركية "سي اي اي"، المجال مفتوحا أمام الكثير من الإثارة السياسية في واشنطن حول علاقته الغير شرعية بالإضافة إلى أسئلة جدية حول توقيت الاستقالة.
وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة "الغاردين" البريطانية أنه قبل أيام فقط قيل أنه تم اكتشاف علاقة بترايوس بكاتبة سيرته الذاتية، بولا برودويل، من قبل عملاء "اف بي اي" أثناء تحقيقهم في رسائل بريد إلكتروني أرسلتها برودويل لمضايقة امرأة ثانية، تدعى جيل كيلي عينتها يوم الاحد وكالة "اسوشيتد برس"، ملحق عسكري بوزارة الخارجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الفضيحة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث كان من المقرر أن يمثل بترايوس لتقديم أدلة أمام هيئة الكونجرس يوم الخميس المقبل بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي والتي قتل فيها أربعة أميركيين، من بينهم السفير الأميركي في ليبيا، كريس ستيفنز.
ويعتقد الآن أن بترايوس لن يحضر الجلسة، ما سيحرم السياسيين من فرصة استجواب "شاهد في غاية الأهمية"، وفقا لبيتر كينغ، رئيس لجنة الأمن القومي بالكونغرس الأميركي بحسب الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة أنه رغم تأكيد البيت الأبيض ومسؤولي الاستخبارات على أنه لا توجد علاقة بين توقيت استقالة بترايوس وجلسة الاستماع حول هجوم بنغازي، إلا أن أسئلة كثيرة تطرح في واشنطن، عن سبب كشف "اف بي اي" عن المعلومات بشأن هذه القضية مباشرة دون انتظار تسليمها إلى سلطات أخرى في وقت لاحق.
كما نقلت الصحيفة أنه في حين أشار مسؤولون في الاستخبارات إلى أن استجواب بترايوس حول طبيعة علاقته ببرودويل تم قبل أسبوعين، إلا أن مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر لم يبّلغ بالأمر إلا في ليلة الانتخابات الرئاسية، ويعتقد أنه هو من نصح رئيس "السي آي آيه" بالاستقالة.
وحتى ذلك الحين تقول الصحيفة إن البيت الأبيض لم يكن على علم بما حدث، واستغرق يوم بعد إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما ليعلن أن رئيس المخابرات قدم استقالته.