أشرف الناس. والله أشرف الناس وملعون ابن ملعونة من يقول عكس ذلك!! أليس الشرف هو لمن يحمل سيف الحق ويدافع عن الناس كل الناس في الجبهات كافة؟ هم يفعلون ذلك وأكثر بكثير بعد!! هم يحملون سيوفاً برّاقة قاطعة مثل التحدي، تقطع الحرير ولا تمزقه، تعبر من الشمال الى اليمين ولا تترك خلفها قطرة دماء. هذا احتراف. هكذا تعودّنا عليهم، يمررون الموت صاخبا حينا، متسللا أحيانا ولا من يقول آخ، واذا فعل فبانتظاره آخ من نوع آخر!!
الدواء أحلى ساحات "المقاومة"… الدواء هو العدو الصهيوني الحقيقي الذي يفتك بالناس… الدواء هو جبهة "المجاهدين" حيث تحفر نعالهم عميقا عميقا في جسد لبنان المريض… الدواء هو بيرق النصر يغرز فوق تلال الامراض المتراكمة، ويحوّل الناس الى عبيد ما لم يصبحوا موتى يمشون… هذا شرف. هذه ساحات "شرفهم" حيث تواجه "المقاومة"، وحيث يطل "سيدها" ليبشّر لبنان بعصر جديد، عصر ايجاد حلول للامراض المستعصية عبر شحنات الادوية الفاسدة التي ينشرها مقاوموه في أرجاء الوطن، علّه علّه يطيب!!!
أدوية فاسدة علّها تداوي الناس بالتي كانت هي الداء! هذا اقتراح أشرف الناس، بعدما عجزوا عن ايجاد حلول طبية وعلمية، لتفاقم الامراض في جسد لبنان، بحيث تفوقت على حجم الفساد وأمراض حكومته المستعصية، فكانت لهم ولاجلهم ولاجل عزّتهم وكرامتهم، شحنة على الحساب، حساب الحياة برمّتها، شحنة متواضعة من الادوية الفاسدة التي ترفع من خلالها معنويات الشعب المسكين، كي يتوقف عن الانتظار أمام الصيدليات كمن ينتظر اكسير حياة، فكان لهم "الاكسير" وبكميات هائلة، كي لا ينقطعوا ويتحجج "التجار" بضآلة الكميات ليرفعوا الاسعار!! حماية المستهلك هذا هاجس المقاومة…
100 صنف دواء، أكثر أو أقل لا يهم، المهم ان المقاومة ضنينة بأرواحنا وأجسادنا. تريد أن يزيد معدل السكّر في دمائنا كي نرى الحياة دائما أحلى، تريد أن يبقى ضغطنا عاليا في أعلى جودته كي نواجه العدو بصلابة أكبر، تريدنا أن نواجه كل مرض مزمن ومستعص بأدوية مضادة، معدّة مسبقا ومعدّلة تركيبتها لتتناسب وروح المقاومة من جهة، وتوجهات الحكومة من جهة اخرى، هي منظومة الفساد العالي الجودة، ولا يمكن أن تقبل المقاومة أو أن تساوم اطلاقا على أقل من هذا المستوى، لا يمكن…
اخ محمد فنيش، قبله اخوان النائب حسين الموسوي، كبتاغون لتسطيل الناس، أدوية فاسدة لـ "انعاش" الناس، الجناة بسحر ساحر يتوارون عن انظار العدالة، الضاحية مكسيك اخرى، ولا من يتجرأ على اختراق حدودها، وزير الصحة استيقظ متأخراً ومرغماً بعد ثورة الفضيحة، لا فضائح في لبنان، كل فضيحة تصبح أمرا ثابتاً موثّقاً في يوميات حكومة السلاح والفساد والافساد.
الدواء العليل استشرى في لبنان، الدواء الوباء صار الى الرفوف، في معدة كل مريض، اطفالاً نساء شيوخاً شباناً، هذا جيل المقاومة، هذه مبادؤها، هذا هو عدوها الصهيوني الاول والاخير، اللبناني السليم العقل والجسم، ولن تهدأ، لن تستكين قبل تحرير لبنان من كل "متخاذل" مريض جبان لا يحمل سلاحها ولا يقف الى جبهاتها، هذه هو العدو الصهيوني في ساحات شرف المقاومة: اللبناني العنيد الرافض لوجودها… لم نسمع صوت ميشال عون يندد، لم يخرق زعيقه اذاننا ليتكلم عن ملفات الفساد، لم يحمل بيرق المواطنة والمكاشفة ليدافع عن أهم ما يملكه شعبه العظيم، الصحة، صمت كالقبور كما سواه في حكومة القبور المفتوحة وحفاريها، حكومة مقاومة الحياة…
